صفحة جديدة 1

 

الجانب الآخر من القمر

مبادرة شارع الحوادث كسلا

كسلا لم تربح البيع في اختيار هذا الوالي


جميع الأوقات تستخدم GMT + 3 ساعات

آخر المشاركات
    .. كسلا الوريفة ..     »  بدون تعليق !!!!!!!   .:.  اخر رد: جعفر الطاهر احمد  .:. الردود: 402     .. كسلا الوريفة ..     »  هنئونى . . لم تخذلنى وئام !!   .:.  اخر رد: أبوعمار الضوضابي  .:. الردود: 12     .. كسلا الوريفة ..     »  إستفسار بخصوص مكائن غسيل الكلي المرسلة من مكة لكسلا ؟؟؟   .:.  اخر رد: عبد المتعال  .:. الردود: 8     .. كسلا الوريفة ..     »  تفاءل وعش الامل فانت ببوابة الوريفة   .:.  اخر رد: ميمونة بدري عبد الرحيم  .:. الردود: 292     .. كسلا الوريفة ..     »  دعوة للجمعية العمومية لرابطة ولاية كسلا بالدوحة يوم الجمعة   .:.  اخر رد: جبارة محمد احمد  .:. الردود: 0     .. كسلا الوريفة ..     »  فى مثل هذا اليوم   .:.  اخر رد: عبد المتعال  .:. الردود: 113     .. كسلا الوريفة ..     »  الحزام الأسود لليوم الأبيض   .:.  اخر رد: الدرديري كباشي الامين  .:. الردود: 12     .. كسلا الوريفة ..     »  صهيب عمر عثمان الزين يحرز المركز الأول في مرحلة الأساس   .:.  اخر رد: ميمونة بدري عبد الرحيم  .:. الردود: 2     .. كسلا الوريفة ..     »  حكاية عتالي   .:.  اخر رد: الدرديري كباشي الامين  .:. الردود: 10     .. كسلا الوريفة ..     »  تسعون حزباً ... قابلها تسعون صفراً ...........   .:.  اخر رد: جبارة محمد احمد  .:. الردود: 3


إرسال موضوع جديد الرد على الموضوع  [ 57 مشاركة ]  الانتقال إلى صفحة السابق  1, 2, 3, 4  التالي
الكاتب رسالة
 عنوان المشاركة: كتاب ( أروما حاضرة القاش : ذاكرة الإنسان والمكان )
مشاركةمرسل: 03 فبراير 2011, 12:15 
كسلاوي جديد
كسلاوي جديد
غير متصل

اشترك في: 29 يناير 2011, 14:31
مشاركات: 34
مواضيع: 1

نماذج مضيئة من مجتمع أروما في الخمسينيات



اتسم مجتمع المدينة بذلك التنوع المميز ، وضم بعض الأعيان والشخصيات المؤثرة التي أصبحت من معالم المدينة ورموزها .. يأتي في مقدمتهم المرحوم الخليفة محمد الأمين ، إمام مسجد أروما .. ذلك الشيخ الحلنقي الوقور ، ذو الصوت الملائكي الشجي .. تراه في أوقات الصلوات الخمس يقطع المسافة بين المسجد ومنزله جيئة وذهاباً بطلعته البهية ، مرتدياً زي أهل الشرق الجميل وملتحفاً ثوبه الأبيض الناصع .. تميز عمنا الشيخ الخليفة محمد الأمين بصوت ندي وشجي ، لم أذق حلاوته وطراوته في صوت من بعده .. وما زال رنين صوته وترنيماته وهو يتلو القرآن يداعب أذني ، ويثير كوامن الشجن في دواخلي ، ويشدني إلى أيام جميلات وزمان طيب ولّى ومضى – بكل أسف - إلى غير رجعة .. رحم الله الشيخ محمد الأمين رحمة واسعة وأسكنه جنة الفردوس ..



أعلى
 ;
 
 عنوان المشاركة: كتاب ( أروما حاضرة القاش : ذاكرة الإنسان والمكان )
مشاركةمرسل: 03 فبراير 2011, 12:32 
كسلاوي جديد
كسلاوي جديد
غير متصل

اشترك في: 29 يناير 2011, 14:31
مشاركات: 34
مواضيع: 1

اقتباس:
وهذا هو مدخل الإهداء للكتاب والذي يدل علي أسمي آيات الوفاء والإرتباط الوجداني بالإنسان والمكان والزمان:-

إلي روح الوالد الذي غرس أنبل القيم وكرس الوفاء في الوجدان ، فكان خير ملهم لفكرة هذه الإصدارة ----
وإلي روح الأخ الصديق أحمد عثمان مكي الذي شكلت الذكري الأولي لرحيله النواة ونفطة الإنطلاق لتأليف هذا الكتاب
شكرا لك أستاذنا حسن لتواضعك والموافقة علي النشر----- سنواصل


وإليكم أحد النماذج المشرقة لمجتمع أروما في الخمسينيات :


الأخ ميرغني حامد جنبلان ، نموذج مشرق لإنسان مجتمع أروما المجد المثابر .. جمل الشيل .. ظل يكد ويكابد من أجل لقمة عيش شريفة كريمة تقتات منها أسرته الكبيرة .. صبر على شظف العيش ومكابدات الحياة اليومية لتوفير لقمة العيال ومتطلباتهم .. شق طريقه على الرغم من المعاناة وضنك الحياة وقسوة ظروفها متحلّياً بالصبر .. وأبى إلا أن يواصل المشوار ويكمل رسالته تجاه أبنائه .. أحسن تربيتهم وأتاح لهم سبل العلم .. فجزاه الله على صبره خيراً ، وظفر بأبناء بررة أماطوا عن كاهله هموم الحياة وأزاحوا عنه معاناة الماضي ومراراته ، وغبن السنين العجاف ..
كنت وأنا في طريقي إلى كسلا وأروما إبان زيارتي لأروما في أغسطس 2004م توّاقاً لرؤية الكثير من الإخوة الذين حرمتني ظروف الابتعاد عن الوطن من ملاقاتهم والوقوف على أحوالهم عن قرب .. وكان من بين هؤلاء – بالطبع - الأخ ميرغني حامد .. ولكن كانت الصدمة عنيفة عندما أُعلمت - وأنا بكسلا _ أنه قد لاقى ربه قبل شهرين من تاريخ زيارتي للمدينة .. رحمه الله رحمة واسعة ..



أعلى
 ;
 
 عنوان المشاركة: كتاب ( أروما حاضرة القاش : ذاكرة الإنسان والمكان )
مشاركةمرسل: 03 فبراير 2011, 12:46 
مراقب عام
صورة العضو الشخصية
غير متصل

اشترك في: 18 فبراير 2008, 13:37
مشاركات: 2899
مواضيع: 296
الأستاذ حسن....

تحية وإجلال....

متابع جداً وفي شوق لقراءة كل المنظومة الرائعة...

معليش حارجع ليك ورا شوية وليتني أجد إجابة على أسئلة لا أعرف لها إجابة:
سؤالي:
هل تطرقت في كتابك إلى معنى كلمة أروما؟
أنا لا معنى الكلمة وحاولت البحث عن معناها عبر محركات البحث ووجدت أن البحث يقودني دائماً إلى أصل الكلمة الإنجليزي Aroma
بحثت في قاموس المورد فوجدت أن المعنى

شذى عبير نكهة
أحد المواقع شرح المعنى الإنجليزي للكلمة كما كتبتها أعلاه
The quality or principle of plants or other substances which constitutes their fragrance; agreeable odor; as, the aroma of coffee

حاولت ترجمتها هنا بالآتي:

عنصر أو نوع النباتات أو غيرها من المواد التي يتشكل العطر فيها، رائحة جميلة أو رائحة القهوة

هل تكتب أروما بالإنجليزي بهذه الطريقة؟
وما هو أصلها أو معناها؟

تسلم يا سيدي

_________________
فلنجعل تلاقينا بابَ خيرٍ وعطاء من أجل كســـلا
صورة


أعلى
 ;
 
 عنوان المشاركة: كتاب ( أروما حاضرة القاش : ذاكرة الإنسان والمكان )
مشاركةمرسل: 03 فبراير 2011, 12:48 
كسلاوي جديد
كسلاوي جديد
غير متصل

اشترك في: 29 يناير 2011, 14:31
مشاركات: 34
مواضيع: 1

ظرفاء المدينة



لم يخل مجتمع أروما من الظرفاء ، فقد كانت هنالك كوكبة مِمّنْ شكّلوا مع غيرهم واجهة أخرى لمعالم المدينة .. منهم العم (دهب) الذي كان يعمل بمحطة السكة الحديدية .. وحكم الكرة المعروف (أبوشاخورة) .. وغيرهم .. ومن الغريب أنه حتى فئة المختلين عقلياً بالمدينة لم تخل من ظرف وطرافة .. ومن أبرز هؤلاء : (شاويش) ، الذي خدم في العسكرية جل حياته وانتهى به الأمر إلى الجنون ، وتميز رغم (جنه الكلكي) بالطيبة والوداعة وعدم الاعتداء على الغير ..
ومنهم (صاروخ) ، وكان شاباً في الأربعينيات من العمر، دائماً ما تراه يجوب السوق بنظرات حائرة تنم عن البحث عن شيئ مفقود.. وقد سُمّي بالصاروخ لمقدرته الفائقة وسرعته في التقاط وخطف كل ما تطاله يداه من أمام زبائن المقاهي المنتشرة بالسوق ، ومن ثم الانطلاق بسرعة فائقة .. فسمّي بالصاروخ..
(الأمين قدح الدم) .. هو الآخر أحد معالم المدينة ورموزها .. وهو من أسرة (قدح الدم) المعروفة في حي العباسية بأم درمان .. كان أحد العناصر المؤثرة في مجتمع المدينة .. فقد اشتهر بعمل الرسومات لتزيين جدران المقاهي والمطاعم في سوق المدينة .. ولا يخلو مطعم أو مقهى من رسوماته المميزة .. وقد كان العم قدح الدم ، إلى جانب قيامه بعمله ذلك ، يعد عرضحالجي المدينة الأول ، إذ لا تراه جالساً أو ماشياً إلا وهو يتأبط دفتراً يحوي بعض الأوراق البيضاء لزوم (عدة الشغل) .. إلى جانب ذلك فقد كان يعهد للعم الأمين القيام بمهمة الإعلان للأحداث والمناسبات الرياضية والفنية التي تشهدها المدينة .. وكثيراً ما كنت تراه يجوب السوق حاملاً (ميكروفوناً) صغيراً داعياً الجمهور لحضور مباراة في كرة القدم ، أو مشاهدة عرض مسرحي في نادي القاش ، أو الدعوة لحضور عرض للسينما المتجولة في أمسيات المدينة.
الأخ (عبدالله دينج) .. أحد ظرفاء المدينة .. كان يمثل قمة التمازج والتعايش السلمي بين أبناء الوطن الواحد .. الأخ عبدالله من أبناء الدينكا ، كان طيب القلب ذا روح مرحة أحبه الجميع وألفوه .. تجده دائماً والكل ملتفّ حوله وهو يداعبهم بعباراته الساخرة بلكنة محببة .. كان من أبرز مناصري فريق (التحرير) ، وقد اشتهر بأسلوب تميّز به دون غيره في تشجيع فريقه ، خصوصاً في مباريات الكؤوس التي يكون فريق (التحرير) أحد طرفيها .



أعلى
 ;
 
 عنوان المشاركة: كتاب ( أروما حاضرة القاش : ذاكرة الإنسان والمكان )
مشاركةمرسل: 03 فبراير 2011, 13:42 
كسلاوي جديد
كسلاوي جديد
غير متصل

اشترك في: 29 يناير 2011, 14:31
مشاركات: 34
مواضيع: 1

اقتباس:
الأستاذ حسن....

تحية وإجلال....

متابع جداً وفي شوق لقراءة كل المنظومة الرائعة...

معليش حارجع ليك ورا شوية وليتني أجد إجابة على أسئلة لا أعرف لها إجابة:
سؤالي:
هل تطرقت في كتابك إلى معنى كلمة أروما؟


الأستاذ/ عبدالمتعال :

تحية وسلام ..
رداً على سؤالك ، جاء في الفصل الأول من الكتاب التعريف بمعنى كلمة أروما حيث ورد ما يلي :

تعني كلمة (Aroma) في اللغة الإنجليزية الأريج والعبير ، إلا أنه بالبحث عن أصل كلمة (أروما) في لغة البداويت ، لم يتم العثور على أي معنى لأصل الكلمة .. وعن سبب تسمية المدينة بهذا الإسم .. فقد جاءت النتائج لتشير إلى آراء متعددة ، بعضها يُرجح أن التسمية منسوبة إلى أحد (الخواجات) الذي استلطف عبير بعضو الأزهار التي تشتهر بها المنطقة فأبى إلا أن يكون اسماً لتلك البلدة الصغيرة وقتها ، ونسبها البعض الآخر إلى مجموعة من الطليان استقروا في المدينة فترة من الزمن فأعجبوا بها ونسبوها إلى عاصمتهم (روما) ، ثم حُوّرت بمرور الزمن إلى (أروما) .. كما يذكر البعض أن الإسم قديم بقدم المنطقة وسكانها .. وفي هذا السياق ينسب الأستاذ/ جعفر بامكار ، الباحث في تراث وتاريخ البجا ، اسم (أروما) إلى قومية الأرومو في إثيوبيا ، حيث يقول :

(( في بداية التسعينات بدأت أسمع عن حركة تحرير أرومو ، فتذكرت آثار الاكراتهيل وإصرار البجا على نسبها للأروم ، ولكن من هم الأروم، ومتى كانوا بشرق السودان؟ لا بد أن ذلك كان قبل آلاف السنين .. ولكن بدأ البحث عن كل شيء يطلق عليه (أروم) فوجدت ضمن أشياء أخرى اسم مدينة (أروما) وبالقرب منها (مكلي) وهي كلمة حبشية ، ثم علامة (أروم) وهو وسم يعمل على إبل قبيلة الكرباب ، وهي فرع من فروع قبيلة الأمرأر ، وهكذا شيء من هنا وهناك .. ولكن هذا لا يعد كل شيء ولا يفسر كل شيء)) .



أعلى
 ;
 
 عنوان المشاركة: كتاب ( أروما حاضرة القاش : ذاكرة الإنسان والمكان )
مشاركةمرسل: 03 فبراير 2011, 13:46 
كسلاوي فوق العادة
كسلاوي فوق العادة
صورة العضو الشخصية
غير متصل

اشترك في: 21 مايو 2006, 09:32
مشاركات: 1417
مواضيع: 108
مكان: متحدرٌ من ذروة تعب

الأستاذ العزيز حسن الحاج
نرحب بكـ في هذا المنتدى وأن تدلف بنا في اول مشاركة نحو عروسة من عرائس الشرق الأبي ،،، عاصمة إقتصادية أمها جمع غفير من كل العالم (الهندي ، الأغريقي ، السعودي ، اليمني ، النيجيري ، الكاميروني ، القبطي ، الإنجليزي ، الإيطالي ، الحبشي ، والأريتري ، والصومالي ، والتشادي .. الخ) مدينة تهاوت عليها افئدة الإقتصاديين من كل حدب وصوب ، فشكلت خريطة للتداخ الإنساني الفريد .. ننتر صفحات الكتاب بكثير من الشوق واللهفة حتى ندلو ببعض المعلومات التي يهمنا ا، نسبر غورها مع من عاش في كنف المدينة فالف الف مرحب بأستاذ حسين بيننا



عبد المتعال كتب:
أنا لا معنى الكلمة وحاولت البحث عن معناها عبر محركات البحث ووجدت أن البحث يقودني دائماً إلى أصل الكلمة الإنجليزي Aroma
بحثت في قاموس المورد فوجدت أن المعنى

شذى عبير نكهة
أحد المواقع شرح المعنى الإنجليزي للكلمة كما كتبتها أعلاه
The quality or principle of plants or other substances which constitutes their fragrance; agreeable odor; as, the aroma of coffee

حاولت ترجمتها هنا بالآتي:

عنصر أو نوع النباتات أو غيرها من المواد التي يتشكل العطر فيها، رائحة جميلة أو رائحة القهوة

هل تكتب أروما بالإنجليزي بهذه الطريقة؟
وما هو أصلها أو معناها؟


العزيز عبدالمتعال لقد ذكر الاخ العزيز العربي الفكي العربي بأن مدينة أروما سميت بأروما نسبةً لوصول حكم الأرومو من الحبشة لها لها في فترة من الفترات ، فقد قال أن دولة الأرومو تجاوزت تخوم مدينة أروما بل أن هذه الدولة ساعدت في إظهار هذه المدينة من العدم لذلكـ اطلق عليها أسم أروما ، ولا أدري صحة هذه المعلومة التاريخية لكنها رسخت في ذهني وقد آن الأوان لمعرفة ماهية الأسم الأرومي ومدلولاته ، وليت الأستاذ حسن يفيدنا في هذا الصدد

من الأشياء الطريفة عن أروما أيضاً أن الأستاذ احمد داير قد كتب في بوست التداخل الطبيعي بين شعب السودان واريتريا أنه في فترة من الفترات في التعاون بين الشعب السوداني ودعمه للثورة الأريترية كان الممرضين والدكاترة السودانيين يشرفون على علاج الجرحي والمصابين في الحروب التحريرية ، فرأت وزارة الشؤون الصحية السودانية إبتعاث ممرضين من حركات التحرير الأريترية لتدربيهم في مستشفى أروما حتى يعودوا لمناطق الحروب ويساعدوا في تضميد الجرحي والمصابين في اماكن الإصابات فيا لميدان ، وحينما وقع الأختيار على بعض أعضاء الجيش الأريتري ونشرت أسمائهم تعانق المختارون فرحاً لانهم كانوا يظنون أنهم سوف يرسلوا الى روما عاصمة أيطاليا وليست أروما عاصمة القاش ههههههههههههههه (العهدة على أحمد داير وبوسته الجميل ) ، كدي بحتوا كويس يمكن في علاقة بتاعة قرابة بين روما وأروما خلي استاذ حسن يشوف لينا الموضوع دا يمكن نلقى لينا فرقة في التليان ديل .... ههههههههههه
الف مرحب أستاذ حسن حللت أهلاً ونزلت سهلاً


_________________
صورة
صورة


أعلى
 ;
 
 عنوان المشاركة: كتاب ( أروما حاضرة القاش : ذاكرة الإنسان والمكان )
مشاركةمرسل: 03 فبراير 2011, 13:50 
كسلاوي فوق العادة
كسلاوي فوق العادة
صورة العضو الشخصية
غير متصل

اشترك في: 21 مايو 2006, 09:32
مشاركات: 1417
مواضيع: 108
مكان: متحدرٌ من ذروة تعب
حسن أحمد الحاج صالح كتب:
تعني كلمة (Aroma) في اللغة الإنجليزية الأريج والعبير ، إلا أنه بالبحث عن أصل كلمة (أروما) في لغة البداويت ، لم يتم العثور على أي معنى لأصل الكلمة .. وعن سبب تسمية المدينة بهذا الإسم .. فقد جاءت النتائج لتشير إلى آراء متعددة ، بعضها يُرجح أن التسمية منسوبة إلى أحد (الخواجات) الذي استلطف عبير بعضو الأزهار التي تشتهر بها المنطقة فأبى إلا أن يكون اسماً لتلك البلدة الصغيرة وقتها ، ونسبها البعض الآخر إلى مجموعة من الطليان استقروا في المدينة فترة من الزمن فأعجبوا بها ونسبوها إلى عاصمتهم (روما) ، ثم حُوّرت بمرور الزمن إلى (أروما) .. كما يذكر البعض أن الإسم قديم بقدم المنطقة وسكانها .. وفي هذا السياق ينسب الأستاذ/ جعفر بامكار ، الباحث في تراث وتاريخ البجا ، اسم (أروما) إلى قومية الأرومو في إثيوبيا ، حيث يقول :

(( في بداية التسعينات بدأت أسمع عن حركة تحرير أرومو ، فتذكرت آثار الاكراتهيل وإصرار البجا على نسبها للأروم ، ولكن من هم الأروم، ومتى كانوا بشرق السودان؟ لا بد أن ذلك كان قبل آلاف السنين .. ولكن بدأ البحث عن كل شيء يطلق عليه (أروم) فوجدت ضمن أشياء أخرى اسم مدينة (أروما) وبالقرب منها (مكلي) وهي كلمة حبشية ، ثم علامة (أروم) وهو وسم يعمل على إبل قبيلة الكرباب ، وهي فرع من فروع قبيلة الأمرأر ، وهكذا شيء من هنا وهناك .. ولكن هذا لا يعد كل شيء ولا يفسر كل شيء)) .[/b][/b][/size]


الأستاذ العزيز حسن
السالم عليكم
معليش يبدو أن مداخلتي ومداخلتك تقد نزلت في وقت واحد ، ولم ألاحظ انكـ على الخط ، على العموم نستميحكـ عذراً على الإستباق ، ولكن يبدو أن كل المداخلتين متفقتين في الكثير من الامور ...
أشكركـ وننتظر المزيد بإذن الله وكلنا شوق

_________________
صورة
صورة


أعلى
 ;
 
 عنوان المشاركة: كتاب ( أروما حاضرة القاش : ذاكرة الإنسان والمكان )
مشاركةمرسل: 03 فبراير 2011, 14:09 
كسلاوي فوق العادة
كسلاوي فوق العادة
صورة العضو الشخصية
غير متصل

اشترك في: 19 فبراير 2008, 15:43
مشاركات: 3918
مواضيع: 371
الاستاذة الكرام عبدالمتعال وحسن وصديق
لكم التحايا النضرة علي الاخذ بتاريخ اروما الغير مكتوب ...
لدي معلومة بان اصل الكلمة جاء من صميم الثقافة البجاوية (لغة التبداويت ) وكان اصل الكلمة ( أر ... ما ) بضم الهمزة ويقصد بها
تعال .. ماعارف مدي صحة هذه المعلومة ... ارجوا التاكيد او النفي ...
متابعين يا استاذ حسن متعك الله بالعافية
..

_________________

اللهم اجعلنا ممن يحافظ على صلاة الفجر,,, ونجينا من عذاب القبر ,,,, وضربات الشجاع الاقرع


أعلى
 ;
 
 عنوان المشاركة: كتاب ( أروما حاضرة القاش : ذاكرة الإنسان والمكان )
مشاركةمرسل: 03 فبراير 2011, 14:54 
كسلاوي جديد
كسلاوي جديد
غير متصل

اشترك في: 29 يناير 2011, 14:31
مشاركات: 34
مواضيع: 1
#00efedالإخوة الأعزاء ..

لكم الشكر أجزله ..

بحسب وعدي فقد قمت باستعراض بعض الفقرات التي تشكل نماذج وملامح عامة لمحتويات الكتاب ..

أكتفي بهذا القدر ، وأفسح المجال للأخ المهندس محمد الحسن آدم لانتقاء ما يروق له ..

تحياتي وشاكر على هذا التفاعل والحراك الذي أحدثته مداخلتي الأولى ..


أعلى
 ;
 
 عنوان المشاركة: كتاب ( أروما حاضرة القاش : ذاكرة الإنسان والمكان )
مشاركةمرسل: 05 فبراير 2011, 09:32 
كسلاوي جديد
كسلاوي جديد
غير متصل

اشترك في: 29 يناير 2011, 14:31
مشاركات: 34
مواضيع: 1

هنالك بعض النماذج في مجتمع أروما كان لها دور بارز إن كان ذلك في إطار العمل العام أو الحكومي ، وهم دون شك أهل فضل على المدينة وأهلها وجديرون بالتكريم .. وما أجمل أن يأتي التكريم في صورة وفاء لهم عبر كلمات معبرة تضمنتها صفحات الكتاب .. واسمحوا لي أن أفرد هذه المساحة للحديث عن أحد القيادات الإدارية المتميزة التي كان لها دور كبير تنمية المدينة والمنطقة بوجه عام .. التحية للسيد مولانا عبدالله محمد سوارابي ، الرجل القامة الذي كم كنت أتمنى أن يجد التكريم اللائق به من قبل الدولة والمسؤولين في ولاية كسلا نظير ما أسدى من خدمات جليلة لإقليم القاش وأهله .. وإلى مقتطفات بالكتاب لما جاء عن السيد/ سوارابي :


السيد/ عبدالله محمد سوارابيمفتش الحكومة المحلية لمنطقة أروما (1956 – 1959م)


السيد/ عبدالله محمد سوارابي - أطال الله عمره ومتعه بنعمة الصحة والعافية – تسلم مهام عمله مفتشاً للحكومة المحلية لمنطقة القاش عام 1956م خلفاً للسيد/ حسن سيدأحمد ، وبذل جهوداً مخلصة لتنمية المنطقة وأهلها ، حيث شهدت أروما على يديه طفرة إدارية كبرى شملت جميع المرافق الخدمية بالمدينة ومنطقة القاش عامة ..
التحق السيد/ سوارابي فور تخرجه من كلية غردون التذكارية بالعمل في سلك الخدمة المدنية قبل أن يتم ابتعاثه لدراسة القانون في جامعة بريستول بالمملكة المتحدة عام 1951 ، حيث إلتحق فور عودته من البعثة بالعمل في السلك الإداري بالحكومات المحلية. وفي أعقاب سودنة الوظائف بعد جلاء المستعمر البريطاني ، تم نقله إلى توريت بجنوب السودان عام 1954 ليشغل منصب مفتش الحكومة المحلية هناك ، وكان أول سوداني يشغل هذا المنصب هناك خلفاً للمفتش الإنجليزي وقتها .
عمل السيد/ عبدالله سوارابي بأروما حتى عام 1959م، حيث تم نقله محافظاً لمنطقة القضارف .. وتصادف خلال فترة عمله هناك أن قام الأمير خالد بن عبدالعزيز (ملك المملكة العربية السعودية في وقت لاحق ) بزيارة المنطقة بغرض الصيد ، وبحكم التواضع الجم والروح السودانية السمحاء التي يتصف بها السيد/ سوارابي ، وصفات إبن البلد الأصيل التي يتمتع بها وعمق ثقافته وعلمه ، فقد جعل الضيف يعشق المكان ، ويداوم على ارتياد المنطقة في فصل الشتاء من كل عام ، فنمت بالتالي علاقة حميمة بينهما، وزادت من حب جلالة الملك خالد للسودان وأهله .

صورة نادرة للسيد/ عبدالله محمد سوارابي بملابس الإحرام
تم نقل السيد/ عبدالله محمد سوارابي إلى الخرطوم مترقياً لمنصب نائب محافظ ، ثم عاد مرة أخرى للعمل في أروما في عام 1959 ، حيث عمل فيها لفترة قصيرة قبل أن يتم نقله إلى مدينة واد مدني . تقاعد السيد/ سوارابي عن العمل في بدايات عهد مايو ، ثم أعاده الرئيس نميري إلى العمل ليشغل منصب قاضي محكمة عليا ، قبل أن يتقاعد نهائياً عن العمل في عام 1996م .
من الجوانب الإنسانية لهذا الرجل خلال عمله في مدينة أروما دعمه اللامحدود للأسر الفقيرة بالمنطقة ، فكثيراً ما قدم العون لأبنائها الطلاب إبّان تواجدهم مع ذويهم في العطلات الصيفية من خلال إتاحة الفرص لهم للالتحاق بالعمل في وظائف مؤقتة بالمؤسسات الحكومية إن كان ذلك بالمجلس الريفي أو مصنع الكرتون أو لجنة القاش ، وذلك حتى يعينهم على توفير بعض مستلزمات الدراسة من مصاريف دراسية وزي مدرسي وكتب وغيرها ..
يعمل ابنه الأكبر (الدكتور/ محمد) حالياً كبيراً للجراحين ومديراً لمستشفى صور في سلطنة عمان . ويقيم السيد/ سوارابي في منزله بالخرطوم ، بعد خدمة امتدت لما يقارب الخمسين عاماً ، كرّسها لخدمة وطنه وأهله في كافة بقاع السودان ، وقدم خلالها من الجهود والخدمات الجليلة - في شتى المناطق التي عمل فيها ، وأروما بصفة خاصة - ما جعل له موقعاً وأفرد له حيّزاً في قلوب المواطنين ، وسجلاً خالداً في أذهانهم ، لا يرد ذكره إلا بكل خير .. ضارباً بذلك أروع المثل في كفاءة الرعيل الأول من رجال الخدمة المدنية ونزاهتهم وصدقهم .. متعه الله بنعمة الصحة والعافية وجزاه الله خيراً نظير ما أسدى لهذا الوطن من خدمات وأعمال جليلة ..
أسعدت مؤخراً بزيارة قمت بها لمولانا السيد/ عبدالله محمد سوارابي في منزله إبان تواجدي بالسودان في إجازتي السنوية ( أغسطس 2007م ) .. وقد كانت بحق لحظات رائعة قضيتها في رحاب هذا الرجل الإنسان .. وسعدت أيما سعادة بمشاهدته وأفراد أسرته الكريمة ، والتحدث إليه بعد فترة طال أمدها ، والاستماع إلى قصصه وحكاويه المشوقة عن الشرق وأهل الشرق وغيرها من مختلف المناطق التي عمل بها .. وازدادت سعادتي عندما أعلمني أنه لا زال وفياً لأروما وأهلها وما تزال تربطه بأفراد مجتمعها القدامى علاقة وطيدة وتتم بينهم زيارات متبادلة . وبعد جلسة امتدت لما يزيد عن الثلاث ساعات غادرته وأنا أكثر قناعة بأن السيد/ سوارابي وأمثاله من الرعيل الأول من رجال الخدمة المدنية الذين أفنوا زهرة عمرهم في خدمة وطنهم لجدويرون بالتكريم من كافة قطاعات المجتمع المدني والرسمي تقديراً وعرفاناً لما أسدوا من جليل الخدمات وما قدموا من عطاء متواصل لهذا الوطن سيظل أبداً باقياً في وجدان أهل السودان .



أعلى
 ;
 
 عنوان المشاركة: كتاب ( أروما حاضرة القاش : ذاكرة الإنسان والمكان )
مشاركةمرسل: 05 فبراير 2011, 11:59 
كسلاوي جديد
كسلاوي جديد
غير متصل

اشترك في: 29 يناير 2011, 14:31
مشاركات: 34
مواضيع: 1

ضمن سلسلة ما جاء بالكتاب حول بعض النماذج الوضيئة المشرقة في مجتمع أروما ،اسمحوا لي أن أفرد هذه المساحة للحديث عن أحد القيادات التربوية المتميزة التي كان لها دور كبير في مجال التعليم ليس على نطاق أروما والقاش فحسب ، بل على مستوى ولاية كسلا وولاية البحر الأحمر .. ذلكم هو المربي الجليل الفاضل ، ابن كسلا الأبي ، أستاذي الجليل المرحوم الأستاذ/ حسن محمد أحمد عواض ، ناظر مدرسة أروما الأميرية الوسطى في الفترة من 1959 - 1964 م .. وإلى مقتطفات بالكتاب لما جاء عن هذا التربوي القامة:



الأستاذ/ حسن محمد أحمد عواض .. ناظر المدرسة



المرحوم الأستاذ/ حسن محمد أحمد عواض ، ناظر المدرسة ، من أبناء قبيلة الأرتيقة بمدينة كسلا .. مربٍّ من طراز نادر وفريد .. كان صارماً وذا شخصية قوية ، يخشاه ويهابه الجميع .. علّمنا فأحسن تعليمنا وأدّبنا فكان خير مؤدب .. درّسنا مادة اللغة الإنجليزية في السنة الرابعة بأسلوب الخبير المتخصص ، فيسّر علينا فهم المقرر واستيعابه في سهولة.. كان رحمه الله أنيق الهندام وسيم الطلعة .. لا أظنني أبالغ إن قلت إنني لم أر على الإطلاق من هو أكثر منه أناقة وشياكة وهنداماً ، خاصة عندما يرتدي الزي الأبيض الكامل (قميص أبيض وشورت أبيض وجوارب بيضاء وحذاء أبيض .. وكان هو أيضاً أبيض اللون كذلك) ..
من الطرف والنوادر التي تختزنها الذاكرة عن هذا المربي العملاق ، أنه بينما كان عائداً إلى منزله ليلاً في أحد الأيام ، لمح من على البعد أحد الطلبة وهو يدخن في مكان قصي ناءٍ عن الداخليات .. لم يتمكن من تحديد هوية الطالب .. فإذا به صباح اليوم التالي، وبينما نحن في الطابور الصباحي ، يصدر أمراً يقضي بقيام كل طالب بتسليم المفتاح الخاص بدولاب ملابسه لرئيس العنبر .. ثم اصطحب معه بعض الأساتذة ورؤساء العنابر المكلفين باستلام المفاتيح .. وأجرى عملية مداهمة في الداخليات بحثاً عن كل ما هو ممنوع في دواليب الطلبة .. وبعد مرور ثلاث ساعات ، عاد وأمر بأن يصطف الطلبة في الطابور لعرض نتائج المداهمة (الكشة) .. خرجنا خائفين وجلين .. كل يخشى أن يفتضح أمره بوجود محظور في دولاب ملابسه .. عاد الأستاذ/ حسن عواض من مهمته محملاً بالغنائم .. ثم بدأ بإلقاء محاضرة طويلة في الاستقامة وحسن الخٌلق والسلوك .. وأخذ يعرض علينا نتائج المداهمة .. التي تمثلت في كميات من (حقق الصعوط) ، بعضها دائري، وبعضها مستطيل ، والبعض منها أسطواني الشكل .. وأشار إلى كل منها باسم صاحبها .. ثم انتقل إلى فئة المدخنين وذكرهم بالاسم وبنوع السجائر الذي ضبط بحوزة كل منهم .. وأشار إلى صديقي ( .... ) قائلاً : ( والله إنت اللي بتعجبني فيهم يا ..... لأنك بتشجع الصناعة الوطنية ) .. وكان صاحبنا يتعاطى سجائر (أبونخلة) من إنتاج شركة حجار في ذاك الوقت .. وأمر حضرة الناظر بمعاقبة هؤلاء الإخوة نظير ما اقترفوه من جرم ، وكان أن نال كل منهم عشر جلدات ..

شخصية الأستاذ الناظر / حسن عواض تركت أثرها على كل من حوله ممن عاشوا وعملوا معه في محيط العمل الدراسي والعام .. الأخ الأستاذ/ عبدالعظيم النوراني ، المعلم في ذاك الوقت بمدرسة أروما الوسطى ، وأحد الذين أسعدت بلقائهم مؤخراً بالسودان من المعجبين بشخص الأستاذ/ عواض ، عمل معه في كل من مدرستي كوستى وأروما الأميرية الوسطى .. حدثني عن السيرة الذاتية وعن الشخصية الفذّة للأستاذ/ عواض قائلاً :
- المرحوم الأستاذ/ حسن محمد أحمد عواض خريج كلية غردون التذكارية .
- عمل معلماً بمدرسة القولد الأهلية الوسطى ، وانتقل إلى مدرسة كسلا الأهلية الوسطى ، ثم كسلا الأميرية الوسطى ، ثم كوستي الأهلية الوسطى (1958 – 1959م) ، وتم نقله إلى أروما الأميرية الوسطى عام 1960 حيث عمل فيها حتى عام 1965م .
- تم نقله للعمل موجهاً تربوياً بمكتب التعليم في بورسودان .
- بعد تقاعده وإحالته للمعاش ، عمل مديراً بشركة عبد ربه للسيارات في مدينة بورسودان .
- كان المرحوم حسن عواض طرازاً فريداً من نظار المدارس .. عملت معه بمدرسة كوستي الأهلية الوسطى ، وطلب مني والأستاذ الفاضل / عبدالله الشيخ (من أبناء كسلا ، معلم لغة إنجليزية وتاريخ) أن نرافقه للعمل سوياً في مدرسة أروما الأميرية الوسطى بعد أن تم نقله إليها ، فما كان لنا إلا أن نستجيب لرغبته وينتقل كلانا بصحبته إلى أروما .
- شكّل في أروما الأميرية الوسطى مجلساً للآباء تكوّن من كل من : السيد/ كرار أحمد كرار مفتش المركز ، والسيد/ محمد علي بابكر مدير مشروع القاش ، والسيد/ عبدالقادر أوكير مدير مصنع الكرتون بأروما ، والسيد/ عمر إبراهيم صديق ملاحظ بوليس أروما ، والسيد/ إبراهيم جبريل من أعيان أروما . وقد كان لهذا المجلس دوره الفاعل في تطوير المدرسة ، حيث تم إنشاء المكتبة والمسرح ونادي الطلبة وبناء معمل المدرسة ، والقيام بتنجيل الميادين وزراعة أشجار الليمون والفاكهة على أمل أن تصبح المدرسة واحة خضراء شأنها في ذلك شأن مدرسة حنتوب الثانوية .
- كان المرحوم عواض ودوداً مع زملائه المعلمين ، وكان عادة ما يصطحب بعضاً منهم لمرافقته إلى منزل الأسرة بكسلا لقضاء العطلة الأسبوعية هناك . كما كان رحمه الله شهما كريماً حيث كان منزله قبلة لزملائه المعلمين لتناول طعام الإفطار طيلة شهر رمضان من كل عام .
- كان على صلة طيبة بالموجهين في مكتب التعليم بكسلا ، وتمثل ذلك في الزيارات المتكررة التي كانوا يقومون بها لمدرسة أروما الأميرية الوسطى .. وأذكر منهم على وجه التحديد موجه الرياضيات الأستاذ/ مأمون إبراهيم ، والأستاذ/ عبدالحميد الجمل .. انتهى حديث الأستاذ/ عبدالعظيم النوراني ..

ألا رحم الله ( أبا طارق) بقدر ما أسدى لهذا الوطن ولمواطنيه من خدمات في مجالات العلم والتعليم وفي غيرها من المجالات الاجتماعية .. ويكفيه فخراً أن بعضاً من تلامذته وأبنائه قد تبوأ أعلى المناصب القيادية في الدولة ، وأسهم غيرهم بقدر وافر في مجالات أخرى ، رياضية كانت أم ثقافية أم أدبية أم سياسية أم اجتماعية أو غيرها .. فالتحية لكل الرواد الأوائل من رجالات التربية والتعليم الذين حملوا مشعل العلم بكل مسؤولية وأمانة وأدوا واجباتهم نحو وطنهم بكل الحب والصدق والوفاء والإخلاص .



أعلى
 ;
 
 عنوان المشاركة: كتاب ( أروما حاضرة القاش : ذاكرة الإنسان والمكان )
مشاركةمرسل: 06 فبراير 2011, 09:08 
كسلاوي جديد
كسلاوي جديد
غير متصل

اشترك في: 29 يناير 2011, 14:31
مشاركات: 34
مواضيع: 1
اقتباس:

وهذا هو مدخل الإهداء للكتاب والذي يدل علي أسمي آيات الوفاء والإرتباط الوجداني بالإنسان والمكان والزمان:-

إلي روح الوالد الذي غرس أنبل القيم وكرس الوفاء في الوجدان ، فكان خير ملهم لفكرة هذه الإصدارة ----
وإلي روح الأخ الصديق أحمد عثمان مكي الذي شكلت الذكري الأولي لرحيله النواة ونفطة الإنطلاق لتأليف هذا الكتاب
شكرا لك أستاذنا حسن لتواضعك والموافقة علي النشر----- سنواصل



الأخ محمدالحسن آدم

تحياتي .. بانتظارك لتواصل الفواصل .. ولتبدأ على بركة الله في استعراض ما يروق لك من محتويات الكتاب ، ودعني المداخلة بعض الأحايين لذكر بعض محاسن ومآثر الزمن الجميل الذي أفل إلى غير رجعة

لك خالص الود والتقدير..


أعلى
 ;
 
 عنوان المشاركة: كتاب ( أروما حاضرة القاش : ذاكرة الإنسان والمكان )
مشاركةمرسل: 06 فبراير 2011, 11:48 
رئيس فخري
صورة العضو الشخصية
غير متصل

اشترك في: 24 مارس 2010, 10:21
مشاركات: 1822
مواضيع: 240
الإخوة الكرام
السلام عليكم
بما أنني عملت في أروما ( في وظيفة محولجي ) في العام 1973م ـ 1975م ..
ـ فإنّ لدي مداخلة ربما تكون مفيدة لكم ..
ـ فهذا الموضوع أثار فينا ذكريات قديمة وأصدقاء أحببناه ... ويا لها من ذكريات
لي عودة بإذن الله
ابوعمار

_________________
قال أبو حاتم البستي:الواجب على العاقل أن يلزم الصمت الى أن يلزمه التكلم،فما أكثر من ندم إذا نطق وأقل من يندم إذا سكت"روضة العقلاء ونزهة الفضلاء"(ص43


أعلى
 ;
 
 عنوان المشاركة: كتاب ( أروما حاضرة القاش : ذاكرة الإنسان والمكان )
مشاركةمرسل: 06 فبراير 2011, 12:57 
كسلاوي جديد
كسلاوي جديد
غير متصل

اشترك في: 29 يناير 2011, 14:31
مشاركات: 34
مواضيع: 1
اقتباس:
الإخوة الكرام
السلام عليكم
بما أنني عملت في أروما ( في وظيفة محولجي ) في العام 1973م ـ 1975م ..
ـ فإنّ لدي مداخلة ربما تكون مفيدة لكم ..
ـ فهذا الموضوع أثار فينا ذكريات قديمة وأصدقاء أحببناه ... ويا لها من ذكريات
لي عودة بإذن الله
ابوعمار


لك التحية أخي الكريم :
أثارت مداخلتك بعض الشجن لماضي السكة حديد ومتعة الأسفار عبر القطار التي افتقدناها في الوقت الحاضر ، وما آل إليه حال السكة الحديد - بقضبانها المتناثرة في العراء - من دمار .. ولقد تضمن كتاب أروما حاضرة القاش عرضاً لأمجاد السكة الحديد ووصفاً رائعاً لرحلة عبر قطار الشرق خلال فترة فصل الخريف إبان (الزمن الجميل) الآفل .. فلنعش معاً تلك الجزئية :




رحلة عبر قطار الشرق



مثّل القطار في الماضي رمزاً للقاء الأحبة والأهل والأصحاب .. تغنى به شعراء الأغنية في السودان ، فشكل بالتالي مفردة في العديد من أغنياتهم التي تغنى بها رموز الغناء السوداني .. ولم تخل كثير من الأغنيات في ذاك الوقت دون ذكر السفر والأسفار وما يسببه القطار من هجر وفراق للأحبة ..
.. القطار المرّ .. مرّ فيه حبيبي ..
.. من بف نفسك يا القطار .. ورزيم صدرك قلبي طار ..
.. القطر القطر ، نويت السفر .. أذاك حبيبي .. حبيب العمر ..
.. قطارو اتحرّك شوية شوية .. شفته من بعيد بيأشّر ليّ ..
.. يا سايق القطار قوم بينا .. لي بت الشمال ودينا ..
.. قطارك قام .. خلى القليب مليان آلام .. ليه يا قمر ..
.. قطار الشوق متين ترحل تودينا .. نزور بلداً حنان أهلها ترسى هناك وترسينا ..
وغيرها من الأغنيات التي تُمجّد القطار وتحثّه على الإسراع للقاء المحبوب ..

ظل القطار لدى قدومه لمبنى محطة السكة الحديدية بأروما ومغادرته لها يمثل أحد الشواهد الرئيسية العالقة في الذاكرة عن تلك الفترة الخصيبة الحبلى بالأحداث والذكريات .. فقد كان ارتباطي بالقطار وعلاقتي به علاقة حميمة ، خاصة في رحلات العودة إلى الخرطوم بعد انتهاء العطلات الدراسية إبان فترة الدراسة الثانوية ، والتي كانت غالباً ما تكون في فصل الخريف ..
تبدأ الرحلة من محطة سكة حديد أروما في أحد أيام السبت أو الخميس .. الكل بانتظار قطار المشترك القادم من بورسودان في طريقه إلى العاصمة الخرطوم .. المحطة تعج بالناس ، مودعين ومستقبلين ، وبائعين ببضاعاتهم المختلفة .. والبعض ممن جاء للفرجة وتزجية الوقت .. فقد كان القطار في ذاك الزمن الجميل وسيلة لمتعة السفر وما أحلاها .. الكل يقف مصطفاً على الرصيف ، حيث لحظات الوصول قد دنت .. يطل القطار مقبلاً من بعيد مطلقاً صافرته بعد أن تخطى (السيمافور) الخارجي للمحطة .. فيتهيّأ الجميع لاستقباله .. المسافرون يقربون أمتعتهم قبالة الدرجة التي سوف يستغلونها .. الأولى والثانية في المقدمة وهي لكبار الموظفين والمعلمين والمعلمات .. الثالثة للطلبة والعمال .. والرابعة لعامة الشعب .. شيئاً فشيئاً يقترب القطار من رصيف المحطة .. وتظهر مقدمة الوابور الذي كنا حرصاء على معرفته إن كان من نوع قطار بخار عادي ، أم هو قطار (زروق) المتطور .. وهو قاطرة ذو مقدمة طويلة وحجم أكبر من القطار العادي ويمتاز بالقوة والسرعة ، إذ تحدث عجلاته من شدة قوتها اهتزازاً للأرض يحس بها كل من هم على جانبي الرصيف .. وقد سمي بهذا الإسم تخليداً لذكرى الأستاذ/ مبارك زروق وزير المواصلات الذي استجلبت تلك القاطرات في عهده ..
نتخذ أماكننا داخل القطار بعد أن نضع أمتعتنا .. وسريعاً ما يحدث التعارف بين ركاب القمرة في ود وحميمية سودانية بالغة .. فكثيراً ما خلفت الأسفار صداقات وعلاقات دامت طويلا .. وأذكر بهذه المناسبة أن عدداً من الأصدقاء ما زالت تربطني بهم علاقات وطيدة ، جمعتني بهم رحلات وأسفار غالباً ما جاءت بمحض الصدفة إن كانت بالقطار ، أو بالباخرة خلال رحلاتي إلى الشمالية .. ولعل من بين هؤلاء النفر الأخ الأستاذ/ عبدالوهاب هلاوي ، أحد الذين جمعتنا إحدى (قمرات) الدرجة الثانية خلال رحلة في السبعينيات من الخرطوم إلى مدينة كسلا .. كما أن هنالك الكثير من الإخوة ممن توطدت العلاقة بيننا عبر الأسفار المتكررة بالباخرة من دنقلا إلى كريمة خلال العودة إلى المدارس في حقبة الستينيات .. أذكر من بينهم سعادة السفير / عبدالحميد عابدين الذي كان وقتها طالباً بمدرسة وادي سيدنا الثانوية .. وآخرون كثر ..
تستغرق الرحلة من أروما إلى الخرطوم يومين بالقطار وربما زادت المدة إن كان السفر في فصل الخريف ، خاصة وأن المنطقة الممتدة جنوب كسلا إلى الخرطوم تقع ضمن منطقة السافنا ذات الأمطار الغزيرة .. وتحديداً منطقتي القضارف والدندر .. وعادة ما كانت رحلات العودة إلى الدراسة تكون في هذا الفصل .. فلنعش جميعاً رحلة من هذا النوع في جو خريفي غائم والأرض قد بدأت تكسوها الخضرة .. والمناظر الخلابة الرائعة على جانبي القطار ترسم لوحة بديعة تمجد قدرة الخالق سبحانه ..
ساعة من الزمن بعد مغادرته أروما ، والقطار يضرب بعجلاته على الأرض ويسرع الخطى وكأنه في شوق للقاء عروس الشرق (كسلا) ، وبعد أن مر مرور الكرام على محطتي (أكلا) و (تجلهوسي) .. تلوح كسلا من على الأفق .. الجبل والخضرة أهم ملامحها .. شيئاً فشيئاً يصل محطة كسلا في غرب القاش .. أكداس من الناس تصطف على رصيف المحطة .. كميات من (قفاف) الموز والبرتقال والقريب فروت والجوافة والليمون ، أهم ما تنتجه جنائن كسلا ، هي أغلب ما يحمله المسافر من هذه المدينة .. هنا في كسلا ، ينزل أغلب المسافرين القادمين من بورسودان وعطبرة ومدن الشمال .. ويركب آخرون وجهتهم الجزيرة والخرطوم .. بعد مضي ساعة من الوقت قضاها القطار في رحاب المحطة .. يبدأ رحلة السير جنوباً عبر سهول ممتدة .. تقاطع (الملوية) أولى المحطات التي نصلها عقب مغادرتنا كسلا .. سُميت (بالتقاطع) لأنك ما إن تغادر السيمافور الخارجي للمحطة إلا وتلاحظ أن خطاً حديدياً آخر قد انشق من بين قضبان القطار متخذاً مسيره نحو الشرق حيث تبدو من على البعد جبال أريتريا .. لتؤكد حقيقة أنه في زمان غابر كانت هنالك رحلات منتظمة بالقطار تربط بين مدينتي كسلا وتسني الواقعة على الحدود الغربية لأريتريا .
نغادر الملوية لنصل محطة الحاجز ، وكلتاهما قرى ومناطق تجمّع لقبيلة الرشايدة الرعوية .. ويسير القطار عابراً كوبري نهر عطبرة ليقف في خشم القربة .. ويغادرها إلى الشقراب والمقطع ، ليصل محطة الشواك .. نطالع خارج نافذة القطار جهة الشرق لنرى على البعد المدينة بمبانيها المميزة المشيدة من (الزنك) وهي ترقد على ضفاف نهر عطبرة .. ما يلفت النظر بوضوح هنا أن السحنات والأشكال قد بدأت في التحوّل والتغيّر .. فلا يطول بك التفكير لتدرك أنك قد غادرت أرض القاش وكسلا حيث أهلنا الهدندوة بشعرهم وخلالهم وملامحهم المميزة ، وأنك الآن في مدينة الشواك قلب البطانة ومعقل قبيلة الشكرية ..
القطار يزحف ويواصل مسيره .. نمر بمحطتي أم جداد والعزازه .. قبل أن نصل القضارف التي تظهر من على البعد من خلال معلمين رئيسيين : صومعة الغلال ، و(الجبل) حيث مقر القيادة الشرقية للجيش .. المحطة مكتظة بأكداس من البشر من ذوي السحنات واللهجات المختلفة .. منهم المسافرون والمستقبلون والمودعون ، وغيرهم من الباعة والجائلين .. بعد مضي ساعة من الزمن يغادر القطار وهو يئن بعد أن امتلأ جوفه ، ولم يجد الكثير من الركاب موطئ قدم لهم سوى سطح القطار يعتلونه ، فيضعون أمتعتهم ويفترشون متنه مع تمنيات مودعيهم لهم برحلة سعيدة وسلامة الوصول .. لحظات ويصل القطار محطة الحوري ، ثم المتنا، وقلع النحل ، والحواتة حيث يعبر نهر الرهد ليصل محطة الحصيرة ، ثم محطة العطشان ..
يتهادى القطار في مشيه ليعبر نهر الدندر .. كنت فيما مضى أحسبه توأماً لنهر الرهد .. فما إن يصل بي القطار أحدهما حتى يأتي في خاطري الآخر .. ( الدندر والرهد) كلاهما مقترن بالآخر ، لا يأتي ذكر أحدهما إلا مقرونا بالآخر ، فكلاهما ينحدر من الهضبة الإثيوبية ليصب في النيل الأزرق .. فكونا بالتالي ثنائياً رائعاً في مخيّلتي .. تماماً كما هما نهرا (دجلة والفرات في العراق) .. أو نهرا (سيحون وجيحون في أواسط آسيا) .. ولكم أن تتخيلوا كم من الثنائيات المماثلة لا يذكر أحدهما دون أن يُقرن بالآخر .. (البوسنة والهرسك) مثلاً .. (كليلة ودمنة) .. (هابيل وقابيل) .. (زعيط ومعيط) .. وفي مجال الفن (ميرغني المأمون وأحمد حسن جمعة) .. (مهدي والريح) .. ومن أسماء التوائم (حسن وحسين ) .. (همزة وعباس ) .. وفي عالم السينما (ريا وسكينة) .. (حسن ونعيمة) .. (المظ وعبده الحامولي) .. وفي مجال الكرة (بشرى وبشارة) .. (حمد والديبة) .. وفي دنيا الأمثال (ميتة وخراب ديار) (هب ودب) .. إلخ ..

.. وهكذا .. وفيما أنا بين التأمل والخيال يصل القطار إلى محطة الدندر .. غابات كثيفة .. وأكوام من الحطب المحروق لاستخراج الفحم ، أحد المنتوجات النقدية الرئيسية في المنطقة .. ثم يواصل القطار سيره ليصل مدينة السوكي التي تحتضنها الضفة الشرقية للنيل الأزرق .. أغلب الباعة يعرضون بضاعتهم من السمك المقلي .. السوكي تربطها علاقة وثيقة بمدن وقرى الضفة الغربية سنجة وكركوج وغيرهما ، ويستخدم الأهالي المعديات والقوارب وسائل للتنقل .. كما يتخذون من محطة السوكي معبراً لهم للسفر إلى مناطق الشرق والبطانة .. يغادر القطار محطة السوكي مغيراً اتجاهه ليسير في اتجاه الشمال الغربي في محازاة النيل الأزرق ليصل محطة كساب .. ثم يقترب من خزان سنار ويعبره إلى مدينة سنار .. ثم محطة سنار التقاطع حيث تنتهي رحلة قطار الشرق ، وتبدأ الرحلة إلى الخرطوم عبر منطقة الجزيرة الخضراء .. ليتنقل بين محطات كاب الجداد وودالحداد والحاج عبدالله والمسلمية وطيبة إلى أن يصل مدني .. ثم منها إلى الحصاحيصا وقنّب ، وأبوعشر والترابي فمسيد ودعيسى .. والمعيلق ، والباقير ، ثم سوبا ، وصولاً إلى العاصمة الخرطوم .. إنها رحلة رائعة وماتعة بحق ..
مرت تلك الرحلة على خاطري وأنا في طريقي إلى كسلا إبان زيارتي التي تمت في أغسطس 2004م ، ووجدت خط السكة الحديدية الذي كان بمنزلة شريان للحياة قد تحول إلى خراب ودمار وانهارت خطوطه وتباعدت في بعض الأماكن من فعل الإهمال وعدم العناية والصيانة .. فتحسرت كثيراً على أيام زاهية جميلة مضت .. كانت فيها مصلحة السكة الحديد أكثر المؤسسات تنظيماً وأوفرها إنتاجاً وانضباطاً في الأداء ، ومثلت قطاراتها وقتذاك دقة والتزاماً بالمواعيد حتى صارت مضرباً للمثل في دقة الوقت وقيمته .. فكانت تضبط الساعات على صافرة القطار إيذاناً بدخوله المحطة .. فياله من زمن رائع جميل حقاً !!



أعلى
 ;
 
 عنوان المشاركة: كتاب ( أروما حاضرة القاش : ذاكرة الإنسان والمكان )
مشاركةمرسل: 06 فبراير 2011, 16:45 
كسلاوي فوق العادة
كسلاوي فوق العادة
صورة العضو الشخصية
غير متصل

اشترك في: 25 أكتوبر 2009, 10:37
مشاركات: 622
مواضيع: 70

لقد أبدعت واتعبت وارهقت حنين الذكرى ايها الرائع
ولدت باشلاق البوليس باروما وكان الوالد يرحمه الله الانباشى المتحرى ابراهيم حاج ادم وكان يجورنا النجومى وعبدالسلام
شكراً حبيبنا حسن


متابعين


_________________
لااااااااااااااا
للتطـــــــــــــــــــــرف


أعلى
 ;
 
 عنوان المشاركة: كتاب ( أروما حاضرة القاش : ذاكرة الإنسان والمكان )
مشاركةمرسل: 08 فبراير 2011, 14:20 
كسلاوي جديد
كسلاوي جديد
غير متصل

اشترك في: 29 يناير 2011, 14:31
مشاركات: 34
مواضيع: 1
#0002ffالأستاذ/ الشاذلي

لك الود وأنت ممن ينسبون إلى أروما .. تلك الحبيبة إلى نفوسنا جميعاً ..

لم يكن ما قدمت إلا جزءاً يسيراً من بعض دين مستحق لأروما وأهلها الطيبين .. آمل أن تجد - والإخوة رواد المنتدى - الفرصة للاطلاع على محتويات الكتاب وتزويدي بتعليقاتكم وملاحظاتكم عليه ..

مع خالص المودة والتقدير .


أعلى
 ;
 
 عنوان المشاركة: كتاب ( أروما حاضرة القاش : ذاكرة الإنسان والمكان )
مشاركةمرسل: 09 فبراير 2011, 11:54 
كسلاوي جديد
كسلاوي جديد
غير متصل

اشترك في: 29 يناير 2011, 14:31
مشاركات: 34
مواضيع: 1
#0002ff

إسهامات أروما في مجالات الرياضة والفنون والإبداع



#0002dfازدهرت الرياضة في مدينة أروما بصورة لافتة في أواسط الخمسينيات وأوائل الستينيات ، وكان الإتحاد المحلي لكرة القدم برئاسة السيد/ جلال يضم ثلاثة فرق رياضية هي : الإخلاص والتحرير والنهضة ، وزاد عدد الفرق إلى خمسة بانضمام فريقي حي العرب والممرضين في وقت لاحق ، وتحديداً في أوائل الستينات. كان التنافس بين هذه الفرق على أشده .. وكثيراً ما عادت منتصرة عقب أداء مباريات تنافسية مع مختلف الفرق الرياضية في مدينة كسلا . وأذكر من اللاعبين آنذاك : عمر عبدالرحيم ، وفتحي مخرز أبرز مهاجمي فريق الإخلاص ، والأخ المرحوم آدم عبدالسيد ، ومبارك حامد حارس الإخلاص العملاق .. ومن فريق التحرير: حسن بخيت ، فاروق خضر ، محمد فايد ، محمد آدم ، حاج عيسى ، ميسرة وحارس المرمى خالد محجوب .. ومن أعمدة فريق النهضة : الرياضي المطبوع حسن النعيمة ، هوبة ، عمر بيرق ، وقدس (وهو حسب علمي شقيق عازف الكمان المعروف محمدية) .
أغنت المدينة ميادين الكرة السودانية بلاعبين أفذاذ في كرة القدم ، منهم : مدني محمد طاهر شريف ، ذاك اللاعب العملاق الذي برز بشكل لافت في فريق الشباب الرياضي بمدينة كسلا في الخمسينيات وأوائل الستينيات .. ويكفي أروما فخراً ، في هذا المجال ، أن أهدت الرياضة السودانية عامة ، وفريق الهلال العاصمي بوجه خاص ، درة الشرق المهاجم الفذ الدكتور/ محمد حسين القاضي (كسلا) ، زميل الدراسة في أروما الأميرية الوسطى .. وقبله أهدت فريق المريخ لاعب إخلاص أروما الهداف الفلتة فتحي مخرز .. كما خرج منها اللاعب (زقردو) ، وهو من أبناء الهوسا ، وقد اشتهر فيما بعد وأصبح أحد أعمدة فريق القاش بكسلا ، ومن قبله فريق إشراقة الرياضي بالقضارف .

وفي مجال الفن والطرب ، لمعت عدة أسماء ، منها : الأخ حاج عيسي الذي كان في ذاك الزمان فنان القاش الأول ، ثم انتهى به المطاف أخيراً ليعتزل الغناء ويصبح أحد الملازمين للمسجد والمعتكفين به . ومن الفنانين الآخرين الذين أسهموا في ازدهار الحركة الفنية بمدينة أروما ومنطقة القاش ، أذكر الإخوة : جعفر سيدأحمد ، ومحمد آدم ، وعبدالكريم محمد الأمين (أب شاخورة) ، والفنان عبدالرحيم شامي .. ومحمد علي الصديق .. ولا أنسى هنا عازفي الكمان : المرحوم الأخ محمد (كرجوس ) ، والمرحوم محمد حسن جدو ، والأستاذ عوض حمدان الرياضي المطبوع وعازف الكمان الماهر .. وفي هذا المقام أترحم على روح عازف الإيقاع المبدع (عبدالله) الذي توفي في حادث انقلاب عربة في أثناء عودته مع الفرقة من رحلة فنية إلى قرية مكلي .. وفي وقت لاحق انضم إلى مجموعة فناني أروما شقيقي الأصغر (محمد علي) الذي اشتهر بأغنيته (شرارة) وما زال يرددها في أفراح المدينة حتى صارت بمرور الوقت والزمن اسماً يُكنّى به ..

(خليفو) نافخ مزمار (الكيتا) .. اشتهر في أوساط المدينة وربوع إقليم القاش بإجادته لهذا النوع من الفن .. كثيراً ما كانت المدينة تسهر على أنغامه إلى ساعات الفجر الأولى ، إذ اعتاد بمصاحبة فرقته على إحياء الحفلات التي تقام بمناسبة الختان ، وحفلات الزواج ، وغيرها من المناسبات ..

وفي جانب السياسة .. أذكر أحد مناضلي كوادر الحزب الشيوعي ، وأحد أبرز قيادات العمل النقابي والحزبي في المدينة وقتها ، الأخ حسن إدريس متعه الله بالصحة والعافية الذي كما علمت قد استقر في مدينة كسلا .. وأذكر شقيقه (عمر) الذي زاملنا في مرحلة الدراسة الأولية..

وفي مجال الأدب والشعر ، خرج من رحم أروما الشاعر الفذ الأخ عزمي أحمد خليل ، وكان والده المرحوم العم أحمد خليل قد شغل منصب وكيل مكتب بريد أروما لفترة طويلة من الزمن ، فمثّل بالتالي أحد رموز المدينة ومعالمها ..

إضافة إلى كل ذلك ، فإن هناك عدداً من أبناء المدينة نبغوا في عدة مجالات وتخصصات وتبوأوا أرفع المناصب .. منهم على سبيل المثال الإخوة : الفريق شرطة معاش محمد صالح حامد ، مساعد مدير عام الشرطة سابقاً ، والدكتور فاروق محمد عبدالله بامي عميد كلية الهندسة في جامعة السودان ، والأخ /الإبن الدكتور/ سيدي أوشيك أبوعاشة سيدي استشاري المخ والأعصاب في مستشفيات بريطانيا سابقاً والخرطوم حالياً ، والمهندس / حامد محمود وكيل وزير الجسور والطرق الحالي ، والدكتور/ محجوب أبشر سليم استشاري طب العيون بالمستشفى العسكري في الطائف ، والأخ الباشمهندس عوض الكريم علي عبدالوهاب ، والبروفسور/ الحاج أبوجبر الحاج أجبر ، والمهندس / الأمين فكي الأمين ، والمهندس / آدم علي أوشيك ، البروفسور / إبراهيم عمر فارح الأستاذ/ في جامعة جاكسون - ولاية المسيسبي بالولايات المتحدة ، والمرحوم المهندس عبدالغفار عبدالجليل الذي وافاه الأجل المحتوم خلال فترة عمله في دولة قطر ..عليه رحمة الله .. وغيرهم كثر لا يسع المجال لذكر أسمائهم جميعاً .

وأحسب أنه يكفي أروما فخراً أن أهدت السودان أحد فلذات كبدها ، وابناً من أبر أبنائها ذلكم هو الشهيد اللواء فيصل عيسى حسن (أبوفاطمة) .. صديق الطفولة وزميل الدفعة .. غشته رحمة ربي .. وقد استشهد بالجنوب في حادث الطائرة التي أودت بحياة كوكبة من قيادات القوات المسلحة على رأسهم الشهيد إبراهيم شمس الدين ، وكان الأخ فيصل أحد شهداء حادث الطائرة المشؤوم.


أعلى
 ;
 
عرض مشاركات سابقة منذ:  مرتبة بواسطة  
إرسال موضوع جديد الرد على الموضوع  [ 57 مشاركة ]  الانتقال إلى صفحة السابق  1, 2, 3, 4  التالي

جميع الأوقات تستخدم GMT + 3 ساعات


الموجودون الآن

المستخدمون المتصفحون لهذا المنتدى: لا يوجد أعضاء مسجلين متصلين و 2 زائر/زوار


لا تستطيع كتابة مواضيع جديدة في هذا المنتدى
لا تستطيع كتابة ردود في هذا المنتدى
لا تستطيع تعديل مشاركاتك في هذا المنتدى
لا تستطيع حذف مشاركاتك في هذا المنتدى
لا تستطيع إرفاق ملف في هذا المنتدى

البحث عن:
الانتقال الى:  

Powered by phpBB © . Design by Art-En
Translated by phpBBArabia