جميع الأوقات تستخدم GMT + 3 ساعات

آخر المشاركات
    .. كسلا الوريفة ..     »  قد يباع التاريخ في كسلا   .:.  اخر رد: عبدو منصور  .:. الردود: 69     .. كسلا الوريفة ..     »  عالم زين   .:.  اخر رد: يوسف حسن العوض  .:. الردود: 0     .. كسلا الوريفة ..     »  حيرة   .:.  اخر رد: الدرديري كباشي الامين  .:. الردود: 560     .. كسلا الوريفة ..     »  اشتقنالك   .:.  اخر رد: خالد عوض السيد  .:. الردود: 0     .. كسلا الوريفة ..     »  الخواء /قصه قصيره   .:.  اخر رد: فايز النورس  .:. الردود: 1     .. كسلا الوريفة ..     »  يا أحبابي أنا جيتكم مهرول   .:.  اخر رد: ابو اسيل  .:. الردود: 9     .. كسلا الوريفة ..     »  دعوة لوالى كسلا في يوم السياحة العالمي   .:.  اخر رد: عبدو منصور  .:. الردود: 1     .. كسلا الوريفة ..     »  قرع طبول في الأحراش (قصة قصيره)   .:.  اخر رد: فايز النورس  .:. الردود: 0     .. كسلا الوريفة ..     »  أيام زمان .. نسخة جديدة منقحة   .:.  اخر رد: الدرديري كباشي الامين  .:. الردود: 221     .. كسلا الوريفة ..     »  شهادة الترابي .. كاد المريب ان يقول خذوني   .:.  اخر رد: عبدو منصور  .:. الردود: 1


إرسال موضوع جديد الرد على الموضوع  [ 38 مشاركة ]  الانتقال إلى صفحة السابق  1, 2, 3  التالي
الكاتب رسالة
 عنوان المشاركة: قساوة القلوب دمار للشعوب الحلقة 1
مشاركةمرسل: 13 سبتمبر 2011, 12:20 
رئيس فخري
صورة العضو الشخصية
غير متصل

اشترك في: 24 مارس 2010, 10:21
مشاركات: 1869
مواضيع: 251
5/ والمقام –هنا- يقتضي منا أن نُعرج على طائفة من هذه الآثار أو النتائج:
1- ففي مجال الاعتقاد يحق لكل فرد في النظام الديمقراطي أن يدين بما شاء من العقائد والملل والنِّحل والأفكار، ولا تثريب عليه في ذلك، ولا فرق –في النظام الديمقراطي- أن يدين المرء بدين أصله الوحي الإلهي، أو يدين بعقيدة أو فكرة من وضع البشر واختلاقهم، كما أنه يجوز –في ظل هذا الحق أو هذه الحرية- أن يغيِّر المرء دينه أو عقيدته أو ملته أو نحلته كيفما شاء، وليست هناك أدنى قيود عليه في ذلك، بل لو شاء أن يكون له في كل يوم عقيدة تخالف عقيدته السابقة لكان له ذلك، وهذا الحق عندهم من الحقوق التي لا يجوز تقييدها أو تخصيصها بل هو حق مطلق، وفي هذا المجال لا تسل عن جريمة الردة أو عن حدّها، فالردة حق من الحقوق التي يجب كفالتها وحرية متاحة للجميع!
وما زلت أذكر تلك الضجة التي ثارت في بلد عربي يرفع شعار الديمقراطية، عندما تقدم بعض نواب الشعب بمشروع قرار إلى مجلس الشعب (البرلمان) لإقامة حد الرِّدة، وكيف أنه نُظمت حملة مكثفة في وسائل الإعلام المقروءة ضد هذا القول –على الرغم من مساندة كبير العلماء الرسميين في هذا البلد لذلك المشروع.
ولستُ في حاجة بعد ذلك أن أذكر لك أن المشروع قد وُئِد وانتهى أمره، وما ذلك إلا لأن الحد الشرعي الذي شرعه الحكيم الخبير يخالف ما يزعمونه من حرية الاعتقاد التي يكفلها النظام الديمقراطي !!
وإذا كانت الديمقراطية تعطي المسلم –قانونياً- حرية الاعتقاد، فإنها تعطيه في نفس الوقت الحرية في أن يرتد عن دنيه، كما تعطي غيره حرية الكفر والإلحاد.
وإذا تركنا مجال الاعتقاد، وانتقلنا إلى مجال الأخلاق، فإننا نجد –في ظل النظام الديمقراطي- كل الرذائل والموبقات الخُلُقية أصبحت حقوقاً وحريات :
فالزنا حق من الحقوق أو حرية من الحريات، وممارسة الأفعال الفاضحة علناً وفي الشوارع حق أيضاً من حقوقهم، وحرية متاحة للجميع، وكذلك اللواط ومواقعة الرجال بعضهم بعضاً لا غضاضة فيه ولا تحريج عليه، بل هو حق مكفول مصان بقوة القانون.
وإذا ما انتقلنا إلى مجال الاقتصاد، وجدناه يقوم على أساس المذهب الفردي، الذي يعطي الفرد حرية مطلقة في الكسب والتملك والثراء بلا قيود ولا ضوابط ولا أخلاق، فالربا والاحتكار وغير ذلك من الطرق المشابهة وسيلة شريفة ومشروعة لكسب المال، والفرد حر حرية مطلقة أيضاً في إنفاق المال المكسوب ولو كان ذلك على الفساد والرذيلة، وليست هناك أهداف أو غايات اجتماعية محمودة يتم تحقيقها من وراء تملك المال، فليس للفقير أو المسكين أو المحتاج أدنى حق في مال الغني.
وليس للدولة أن تتدخل في نشاط الأفراد الاقتصادي، وإنما تنحصر وظيفتها في القيام بمهمة الحارس.
فالمذهب الفرد –في ظل النظام الديمقراطي- حرَّر رأس المال من التقيد بالأخلاق أو الغايات الحميدة، كما أنه جعل من حق الإنسان أن يسعى إلى ثراء غير محدود يحققه لنفسه من غير التفات إلى مجتمعه أو إلى من حوله.
وإذا ما انتقلنا إلى الصعيد الدولي أو العالمي لنرى نظرة الدولة الديمقراطية وتعاملها مع الشعوب والدول الأضعف منها، نجدها نظرة لا أخلاق فيها ولا أمانة ولا حق ولا عدل ولا حرية؛ ولو كانت الأخلاق أو الأمانة أو الحق أو العدل أو الحرية عناصر أصيلة في النظام الديمقراطي لظهر ذلك في تعامل الأنظمة الديمقراطية مع الشعوب والدول الضعيفة.
فمثلاً: الدول الغربية التي استعمرت الدول العربية وأكلت خيراتها ونهبت ثرواتها وقتلت أبناءها كانت ومازالت دولاً ديمقراطية ترفع شعار الديمقراطية وتتغنى به، فهل كان في الديمقراطية خلق أو أمانة أو عدل أو حق أو حرية أو غير ذلك مما يتشدق به دعاة الديمقراطية يحجز تلك الدول الديمقراطية عن الفتك بدول أضعف منها بغير ذنب ولا جريرة ؟!
ولننظر الآن من يقف من دول العالم وراء دولة اليهود التي تقتل المسلمين في فلسطين وفي غيرها، ومن يعطيها السلاح الذي تقتل به وتحتل وتغتصب أرض المسلمين، ومن يعينها على ذلك ويقدم لها المعونات الاقتصادية والهبات المالية!! أليس الذين يفعلون ذلك هم الذين يرفعون شعار الديمقراطية؟! ) .
( ولكن الذي نحب أن يعلمه الجميع في هذا المقام.. أمرين :
أما أولهما: فإنه في النظام الديمقراطي نجد الحقوق والحريات حسنها وسيئها نافعها وضارها مختلطة بل ممتزجة غير قابلة للفصل، فالأساس الذي يُبنى عليه إجازة الحسن الطيب من الحقوق والحريات هو نفس الأساس الذي يبنى عليه إجازة السيئ القبيح من الحريات والحقوق.
وأما الأمر الثاني: فإننا حيث دعوناك إلى الكفر بالنظام الديمقراطي والبراءة منه وعدم قبوله والرضى به، فما أردنا بذلك أن نَرُدك إلى قبول النظم الظالمة المستبدة التي تنـزل بأهل بلادها وشعوبها من ألوان الظلم والطغيان ما الله به عليم، وإنما أردنا بذلك أن نردك إلى النظام الإسلامي نظام الحق ونظام العدل ونظام الخير ؛ النظام الذي تكون فيه الحقوق والحريات مبنية على إذن الله العلي الكبير ورضاه الذي يُعرف من نصوص الوحي المعصوم: الكتاب والسنة . ومن منطلق هذا الإذن والرضى فإن الحقوق والحريات في النظام الإسلامي تكون خيراً خالصاً مبرّءاً من العيب أو القصور، وتكون أيضاً حريات وحقوقاً لصالح الفرد ولصالح الجماعة في توازن لا جور فيه، وتكامل لا تناقض فيه ).

( فمن هذه الوسائل: زعمهم أن الإسلام ليس فيه نظام سياسي، وأن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يكن من عمله إقامة دولة وإدارتها، وأن عمله لم يتجاوز حدود البلاغ والإنذار المجرد من كل معاني السلطان، وأن الخلافة ليس لها سند من الدين، وأن بيعة أبي بكر رضي الله عنه كانت بيعة سياسية ملكية قامت على أساس القوة والسيف، وإن الإسلام بريء من تلك الخلافة التي يعرفها المسلمون، وأنه لا شيء في الدين يمنع المسلمين من أن يسابقوا الأمم الأخرى في علوم الاجتماع والسياسة كلها، وأن يهدموا نظام الخلافة ذلك النظام العتيق الذي ذلوا له واستكانوا إليه، وأن يبنوا قواعد ملكهم ونظام حكومتهم على أحدث ما أنتجت العقول البشرية، وأمتن ما دلت تجارب الأمم على أنه خير أصول الحكم.
كانت تلك إحدى وسائلهم ؛ وهي إنكار النظام السياسي في الإسلام جملة، وكانت هذه الكلمات السابقة هي مجمل ما افتراه على النظام السياسي الإسلامي الشيخ علي عبدالرازق القاضي الشرعي في كتابه: "الإسلام وأصول الحكم"، وممن قفا قفوه في إنكار النظام السياسي الإسلامي الكاتب: خالد محمد خالد في كتابه "من هنا نبدأ"
لكن بفضل الله وحده وقف لهم العلماء بالمرصاد وبينوا كذبهم وافتراءهم ومخالفتهم للنصوص القاطعة من الكتاب والسنة وإجماع الأمة، ولهذا لم يكن عجباً أن تعقد جلسة محاكمة للشيخ علي عبدالرازق من قبل شيخ الأزهر وباجتماع هيئة كبار العلماء ويتم فيها إخراجه من زمرة العلماء. والحقيقة أن الذي أتاه علي عبدالرازق يخرجه من زمرة المسلمين لا من زمرة العلماء فقط.
وقد خَفَتَ بحمد الله هذا الصوت بل مُحق، فلم نعد نسمع به، ولم يعد أحد يجرؤ على ترديده بعدما تبين عواره وبعدما افتضح أمر الداعين إليه، وأنهم إنما كانوا يرددون كلاماً نقلوه من كلام أعداء الإسلام.
وإذا كانت هذه الصورة من إنكار النظام الإسلامي صورة فجة ومستقبحة، فإن هناك صورة أخرى لإنكار النظام الإسلامي ولكن بطريقة أكثر ذكاءً وأشد خبثاً من الطريقة الأولى، وهذه الطريقة تعتمد على الهجوم على مصادر التشريع في الإسلام، وإخراجها عن أن تكون مصدراً للأحكام السياسية، وتوضيح ذلك فيما يلي:
تقوم هذه الوسيلة على التسليم بأن الإسلام له نظام سياسي ، وأن الإسلام دين ودولة، وهذا أمر لا غبار عليه، ثم ينطلقون من هذا إلى القول بأن مصادر الأحكام السياسية (الدستورية) إنما هي الكتاب والسنة فقط، ويرفضون بقية أدلة الأحكام الأخرى. حتى الإجماع عندهم مرفوض في مجال الأحكام السياسية ولو كان إجماع الصحابة رضي الله عنهم.
ثم يخطون خطوة ثانية في مجال تفريغ اعترافهم السابق –بأن الإسلام له نظام سياسي- من مضمونه فيقولون: إن ذكر القرآن الكريم للأحكام السياسية: إنما كان على سبيل القواعد العامة لا الأحكام التفصيلية؛ ومعنى ذلك أنه ليس هناك أحكام محددة يجب التقيد بها في مجال النظام السياسي، وإنما هناك قواعد عامة فقط هي التي يجب التقيد بها ، وما يترتب على ذلك من إدخال نظم أو طرق غربية إلى النظام الإسلامي بدعوى أنها لا تتعارض مع القواعد العامة.
ثم يخطون خطوة ثالثة لإفراغ المصدر الثاني عندهم وهو السنة من أن يكون مصدراً للأحكام السياسية (الدستورية) فيقولون: إن الأحكام التي جاءت بها السنة منها ما هو تشريع دائم ، ومنها ما هو تشريع وقتي مرتبط بزمن النبوة، ويقولون –وهم في ذلك كاذبون- إن السنة المتعلقة بالأحكام السياسية (الدستورية) كقاعدة عامة هي من ذلك النوع الثاني الذي يُعد تشريعاً وقتياً أو زمنياً، ثم لا يكتفون بهذا القدر حتى يضيفوا إليه قولهم: ولا يوجد أحياناً حد فاصل دقيق بين ما يعد من السنة تشريعاً دائماً، وما لا يعد كذلك ، وبهذا الطريق يكون هؤلاء قد أفرغوا الكتاب والسنة من أي مضمون يتعلق بالاحتجاج بنصوصهما في مجال مسائل الفقه السياسي (الدستوري).
وهذا في الحقيقة يعد –من وجهة نظري- نفياً لما قرروه من قبل من أن الإسلام له نظام سياسي، لأنه إذا كانت نصوص القرآن المصدر الأول للأحكام ليس فيها - من وجهة نظرهم- أحكام تفصيلية محددة فيما يتعلق بالأحكام السياسية، وإذا كانت السنة المصدر الثاني للأحكام، ليس في أحكامها التفصيلية أحكام مُلزمة لنا في التقيد بها في النظام السياسي، فماذا يعني قولهم إذن أو إقرارهم بوجود نظام سياسي إسلامي؟!
هل يكون هذا إلا مجرد لغو من القول لا حقيقة له ولا حاصل، وفي تقديري إن هذا المسلك أشد ضرراً وأكثر تلبيساً على الناس من المسلك الذي ينكر صراحة وجود نظام سياسي إسلامي؛ لأن الناس لا يتفطنون لضلاله، وهو في نفس الوقت ينكر وجود نظام سياسي إسلامي ولكن من طريق خفي يخفى على الكثيرين، وذلك في إطار إخراجه لنصوص الكتاب والسنة عن أن تكون أدلة في الأحكام المتعلقة بالفقه السياسي.
وإذا كان هؤلاء قد أفرغوا مصادر التشريع الإسلامي من أن تكون مصادر للأحكام السياسية (الدستورية) فماذا تكون مصادر الأحكام الدستورية الإسلامية عندهم؟!
إنهم يقولون: ينبغي أن تكون مصادر القانون الدستوري في العصر الحديث ما يلي:
أ- التشريعات الصادرة من أولي الأمر في مختلف الأقطار في نطاق مبادئ الشريعة الإسلامية، وذلك في حالة عدم إمكان حدوث إجماع.
وحكاية نطاق مبادئ الشريعة هذه حكاية مطاطة وثوب يستطيع أن يغطي جميع الأحجام، فيستطيع كل ولي أمر أن يشرع ما يهوى من الأمور المناقضة للشرع ثم يقول: إنها في نطاق مبادئ الشريعة، طالما أنه ليست هناك نصوص واضحة محددة يمكن الرجوع إليها.
ب- العرف الدستوري، وهو عبارة عن عادة درجت عليها هيئة حكومية (أي رئيس دولة أو برلمان أو وزارة) في الشئون المتصلة بنظام الحكم ولاقت قبولاً لدى الهيئات الحكومية ذات الشأن، أو على الأقل لم تلق معارضة.
فانظر إلى ما جعله هؤلاء من مصادر للأحكام السياسية في الدولة الإسلامية –بعد تركهم للوحي المعصوم المتمثل في نصوص الكتاب والسنة- وانظر كيف تكون حربهم للنظام الإسلامي!
ولعلك تسأل وتقول: ولكن ما الذي يدفع هؤلاء الكتاب إلى مثل هذا الكلام؟! ويأتيك الجواب سريعاً من نص أقوالهم، إنه ليس إلا التقليد والإعجاب أو قُل الانهزام أمام القانون الدستوري في الفقه الوضعي الديمقراطي، وانظر إلى ما يقوله قائل منهم: "هذا، وإن مصادر القانون الدستوري في الفقه الوضعي الحديث تتلخص –كما قدمنا- في مصدرين: التشريع الدستوري الصادر من الهيئات النيابية (أو من رئيس الدولة)، والعرف ".
والحقيقة التي لا مراء فيها أن محاولة عزل النصوص الشرعية من الكتاب والسنة عن أن تكون حاكمة في مسائل الفقه السياسي (الدستوري) بالطريقة التي يسلكها أصحاب هذا المسلك هي في حقيقتها –بدون أدنى اختلاف- محاولة لعزل الدين عن الدولة أو عزل الدين عن السياسة، وهذا هو الوجه السياسي للعلمانية. وكشف هذا المسلك وتعريته وفضح دعاته وبيان ما في أقوالهم من التلبيس والتضليل من الأمور الواجبة في حق أهل العلم وطلبته، تجد بعضًا منها في كتابي " تحطيم الصنم العلماني " .
ومن وسائلهم في محاربة النظام السياسي الإسلامي: استغلال خطأ بعض الخلفاء أو الأمراء أو الحكام المسلمين، وإلصاق هذه الأخطاء بالنظام الإسلامي نفسه، وتشويهه به.
أو الادعاء أن النظام الإسلامي نظام يكرس الاستبداد ويدعو إليه تحت شعار طاعة الأمير.

_________________
علمتني الحياه أنّ من وضع نفسه في موقع الشبهات فلا يلوم من أساء به الظن


أعلى
 ;
 
 عنوان المشاركة: قساوة القلوب دمار للشعوب الحلقة 1
مشاركةمرسل: 13 سبتمبر 2011, 12:22 
رئيس فخري
صورة العضو الشخصية
غير متصل

اشترك في: 24 مارس 2010, 10:21
مشاركات: 1869
مواضيع: 251
6/ وضلال هذا المسلك وخطله واضح لكل من يفهم حقيقة دين الإسلام، فإنه:
أولاً: ليس في النصوص الشرعية أدنى شيء يبرر للحاكم الجور أو الطغيان بل نصوصه تحرم ذلك، وتزجر عنه، وتتوعد عليه الوعيد الشديد، وهذا بعض ما قاله الرسول صلى الله عليه وسلم في هذا الصدد: "اللهم من ولي من أمر أمتي شيئاً فشقَّ عليهم فاشقق عليه، ومن ولي من أمر أمتي شيئاً فرفق بهم فارفق به".
وقال: "ما من عبد يسترعيه الله رعية يموت يوم يموت وهو غاش لرعيته إلا حرم الله عليه الجنة".
وقال: "ما من أمير يلي أمر المسلمين ثم لا يجهد لهم وينصح إلا لم يدخل معهم الجنة".
وقال: "ما من رجل يلي أمر عشرة فما فوق ذلك إلا أتى الله عز وجل مغلولاً يوم القيامة يده إلى عنقه فكه بره أو أوبقه أثمه..." الحديث. وغير ذلك كثير من الأحاديث الكثيرة في هذا الموضوع.
ثانياً: ليس في النصوص الشرعية بحمد الله ما يدعو الأمة إلى الرضوخ والاستكانة إلى الظلم والطغيان إذا حدث من الخليفة أو الحاكم، أو من غيره، بل النصوص واضحة وصريحة في وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بشروطه المعروفة .
وقد جاءت نصوص كثيرة في شريعتنا المطهرة توضح الأسس والأصول والقواعد التي تُبنى عليها طاعة المحكومين لحكامهم، أو معصيتهم .
ثالثاً: ليس في نصوصه ما يمنع من مراقبة أجهزة الحكم لمعرفة مدى استقامتها على أمر الله، وأنها لم تخرج عن الحدود التي حدتها لها الشريعة، ويكفينا في هذا أن نذكر خطبة أبي بكر الصديق بعد توليه أمر الخلافة وهو يقول لرعيته: "إن أحسنت فأعينوني وإن أسأت فقوِّموني".
وهل يمكن معرفة الإحسان من الإساءة، وبالتالي ما يترتب عليه من الإعانة أو التقويم إلا إذا كانت هناك مراقبة لأجهزة الحكم؟.
ومن وسائلهم أيضاً القول بأن النظام الإسلامي نظام مثالي –ومثل هذه المقولة قد يفرح بها الذين لا يفهمون اصطلاحاتهم- ومرادهم بهذه المقولة أنه نظام غير قابل للتطبيق، وإذا طُبق فهو غير صالح لقيادة الحياة، وذلك لأن النظام المثالي –في عرفهم- لا يصلح إلا لأناس مثاليين، ولما كان الناس غير مثاليين بل فيهم الطيب وفيهم الخبيث، وحتى الطيب فهو عرضة للزلل، يكون النظام الإسلامي –على قولهم- غير قابل للتطبيق، أو غير صالح لقيادة الحياة !!
ويكفي في الرد على هذا الزعم الباطل أن يقال: إن النظام السياسي الإسلامي ظل يحكم دولة الإسلام منذ قيامها في المدينة المنورة بقيادة الرسول الأعظم محمد بن عبدالله صلى الله عليه وسلم ولعدة قرون بعده، وفتح المسلمون في ظله مشارق الأرض ومغاربها، ورفعوا على ربوعها رايات الإسلام، ونشروا الحق والعدل بين الناس، وغيروا وجه التاريخ الإنساني، كل ذلك حدث باسم الإسلام، وفي ظل دولة الإسلام، فهل حدث ذلك في ظل نظام غير قابل للتطبيق، أو غير صالح لقيادة الحياة ؟!
ومن وسائلهم أيضاً: استخدام الكتابات التاريخية في محاولة تزييف تاريخ الدولة الإسلامية عبر قرونها المتطاولة، ومن خلال هذه الكتابات يصورون تاريخ الدولة الإسلامية المشرق على أنه سلسلة من المؤامرات والخيانات التي يقوم بها حاكم لكي يستولي على السلطة من الحاكم الذي يسبقه، معتمدين في ذلك على:
أ- كثير من الروايات التاريخية الباطلة أو المكذوبة، أو التي لا ترقى إلى المرتبة التي يُحتج بها في إثبات القضايا التاريخية.
ب- تأويل بل تحريف كثير من الروايات الصحيحة لإبطال ما دلت عليه من الحق والصواب.
ج- استغلال جهل أكثر المسلمين بتاريخ دولتهم العظيمة، ومن خلال هذا الجهل تروج عليهم الأكاذيب.
لقد كذبوا ونجحوا في كذبهم في تصوير تاريخ الدولة الإسلامية، على أنه تاريخ كله جهل وظلام وظلم وطغيان، ولم ينجُ من ذلك غير فترة قصيرة من عمر الدولة الإسلامية، وهي فترة الخليفتين الراشدين أبي بكر وعمر، وبعضهم يمدها لتشمل عصر الخلفاء الراشدين الأربعة ثم فترة عمر بن عبدالعزيز.
والخلافة الراشدة مدتها ثلاثون سنة، ومدة خلافة عمر بن عبدالعزيز سنتان، فيكون المجموع اثنين وثلاثين عاماً، فكأنه –على حسب كذبهم الذي نجحوا في توصيله إلى كثرة غالبة من المسلمين- أن الأربعة عشر قرناً من الزمان، التي هي عمر الرسالة المحمدية، لم يوجد فيها النظام الإسلامي إلا في فترة أقصاها اثنان وثلاثون عاماً.
ومما يُؤسَف له أن كثيراً من الناس مثقفين وغير مثقفين، بل وبعض طلبة العلم لا يكاد يعرف من تاريخ أمته المشرق المشرف، التي صالت وجالت وفتحت الممالك والبلدان شرقاً وغرباً وأقامت فيها نظام الإسلام، لا يكاد يعرف من ذلك غير فترة الراشدين ثم عمر بن عبدالعزيز، وبعضهم قد يضيف إليه صلاح الدين.
وعلى كلٍّ فإن توضيح هذه الحقائق التاريخية على وجه من السهولة واليسر، وتجلية التاريخ الصحيح لدولة الإسلام، وإزالة كل هذا الركام الزائف، الذي استطاع الدجالون إلصاقه بتاريخ الدولة الإسلامية، هو من الواجبات المهمة التي ينبغي على العلماء وطلبة العلم والكاتبين المسلمين الإسراع في تأديتها، وعدم التهوين من شأنها، أو حتى مجرد تأجيلها.
ومن وسائلهم أيضاً محاولة إلباس الديمقراطية ثوباً إسلامياً أو القول: إن الديمقراطية هي التطبيق العصري أو الحديث لنظام الشورى في الإسلام، ولا بأس - عندهم- في ترويج هذه الفرية من الاستعانة ببعض القواعد الشرعية المنضبطة بقواعد وضوابط الشريعة ؛ مثل المصالح المرسلة، وصلاحية الإسلام لكل زمان ومكان، واختلاف الفتوى باختلاف الأحوال أو الزمان، والاستعانة بهذه القواعد من غير مراعاة لضوابطها لترويج باطلهم المذكور بين الناس.
وهذه الوسيلة يكثر استخدامها في الأماكن التي فيها صحوة إسلامية، فلكي يمرروا الديمقراطية فيها، فلابد لهم من إلباسها زيًّا إسلامياً.
والحديث عن الشورى حديث طويل، لكن الذي نود تقريره في هذا المقام: أنه لايوجد بين الشورى والديمقراطية نسب ولا سبب إلا كما يوجد بين الإسلام والكفر:
أ- فالشورى أساساً جزء من نظام متكامل قائم على الإيمان بأن السيادة للشرع المنـزل من عند الله العلي الكبير على خاتم الأنبياء والمرسلين، وسيد ولد آدم أجمعين محمد بن عبدالله صلى الله عليه وسلم: فالأمر كله لله، والحكم كله لله، والتشريع كله لله . والديمقراطية مذهب قائم على الإيمان بأن السيادة للبشر المخلوقين المربوبين، فالأمر كله لهم، والحكم كله لهم، والتشريع كله لهم: الحلال ما أحلّوه، والحرام ما حرَّموه، الطيب ما استحسنته أهواؤهم والخبيث ما استقبحته نفوسهم.
ب- والشورى: انطلاقاً من نظام الإسلام القائم على سيادة الشرع –لها نطاق محدد لا تتعداه. فهي شورى مقيدة بالأحكام الشرعية لا تخرج عليها ولا تخالفها.
وأما الديمقراطية فالأمر فيها مطلق، ويمكن للناس –بناء عليها- أن يتناقشوا وأن يتباحثوا، وأن يقرروا في النهاية ما لا يمكن أن يخطر على فكر رجل مسلم، وليس حكاية زواج الرجل برجل مثله منا ببعيد !
والشورى في النظام الإسلامي ليست حقاً لكل الناس على اختلاف قدراتهم واستعداداتهم وميولهم، وإنما للشورى أهلها وهم الثقات العدول أهل الاختصاص والخبرة في كل ما تطلب فيه المشورة.
بينما النظام الديمقراطي لا يفرق في ذلك بين العالم والجاهل، وبين الحكيم والسفيه، بل كل من استطاع أن يحصل على أكبر عدد من أصوات الناخبين –حتى ولو كان ذلك بطريق الكذب والخداع- فهو من أهل الشورى الذين يُعتد بقولهم، ولهم حق تشريع القوانين.
والشورى معيار الصواب فيها اتباع الدليل أو القواعد الشرعية وتحقيق مصلحة الأمة الإسلامية.
بينما النظام الديمقراطي يجعل الكثرة –أياً كانت- هي معيار الصواب.
ولعله بعد ذكر هذه الفروق الجلية بين الشورى والديمقراطية سواء منها ما تعلق بأصلها أو أحكامها يظهر فساد القول بأن الديمقراطية هي التطبيق العصري لنظام الشورى ).

( المرجع : رسالة " حقيقة الديمقراطية " للأستاذ محمد شاكر الشريف ، ) .

_________________
علمتني الحياه أنّ من وضع نفسه في موقع الشبهات فلا يلوم من أساء به الظن


أعلى
 ;
 
 عنوان المشاركة: قساوة القلوب دمار للشعوب الحلقة 1
مشاركةمرسل: 13 سبتمبر 2011, 13:38 
كسلاوي فوق العادة
كسلاوي فوق العادة
صورة العضو الشخصية
غير متصل

اشترك في: 30 إبريل 2011, 17:45
مشاركات: 524
مواضيع: 62
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
العزيز الشيخ/ ابو عمار... يحفظه الله
جزاك الله خير على هذا البيان والتبيان وبارك الله فيكم وتقبل جهودكم ومجهوداتكم وشكر سعيكم.... وشكرا لكم,,,,

_________________
أخوكم ابو البراء:::::::::::::::::::
صورة


أعلى
 ;
 
 عنوان المشاركة: قساوة القلوب دمار للشعوب الحلقة 1
مشاركةمرسل: 15 سبتمبر 2011, 09:22 
رئيس فخري
صورة العضو الشخصية
غير متصل

اشترك في: 24 مارس 2010, 10:21
مشاركات: 1869
مواضيع: 251
الأخ الفاضل المحترم سليمان
حفظك الله ورعاك
أشكر لك تواضعك وصبرك على الإطلاع على موضوعي الأمر الذي يعتبر حافزا لنا 0
- فبارك الله فيك وجزاك خيرا

_________________
علمتني الحياه أنّ من وضع نفسه في موقع الشبهات فلا يلوم من أساء به الظن


أعلى
 ;
 
 عنوان المشاركة: قساوة القلوب دمار للشعوب الحلقة 1
مشاركةمرسل: 15 سبتمبر 2011, 09:26 
رئيس فخري
صورة العضو الشخصية
غير متصل

اشترك في: 24 مارس 2010, 10:21
مشاركات: 1869
مواضيع: 251
2) مناقشة الوجودية
فما هي الوجودية ومن مظهرها ومن منبتها ومتى بدأت :

- الوجودية مذهب فلسفي أدبي ملحد ، وهو أشهر مذهب استقر في الآداب الغربية في القرن العشرين .
· ويرتكز المذهب على الوجود الإنساني الذي هو الحقيقة اليقينية الوحيدة في رأيه ، ولا يوجد شيء سابق عليها ، ولا بعدها ، وتصف الوجودية الإنسان بأنه يستطيع أن يصنع ذاته وكيانه بإرادته ويتولى خلق أعماله وتحديد صفاته وماهيته باختياره الحر دون ارتباط بخالق أو بقيم خارجة عن إرادته ، وعليه أن يختار القيم التي تنظم حياته .

التأسيس وأبرز الشخصيات :

· دخل المذهب الوجودي مجال الأدب على يد فلاسفة فرنسيين : هم جبرييل مارسيل المولود عام 1889م . وقد أوجد ما أسماه الوجودية المسيحية ، ثم جان بول سارتر الفيلسوف والأديب الذي ولد 1905م . ويعد رأس الوجوديين الملحدين والذي يقول : إن الله خرافة ضارة . وهو بهذا فاق الملحدين السابقين الذين كانوا يقولون إن الله خرافة نافعة ..- تعالى الله عما يقول الكافرون علواً كبيراً - ومن قصصه ومسرحياته . الغثيان ، الذباب ،الباب المغلق .

· ومن الشخصيات البارزة في الوجودية : سيمون دي بوفوار وهي عشيقة سارتر . التي قضت حياتها كلها معه دون عقد زواج تطبيقاً عملياً لمبادئ الوجودية التي تدعو إلى التحرر من كل القيود المتوارثة والقيم الأخلاقية .

الأفكار والمعتقدات :

· الوجود اليقيني للإنسان يكمن في تفكيره الذاتي ، ولا يوجد شيء خارج هذا الوجود ولا سابقاً عليه ، وبالتالي لا يوجد إله ولا توجد مثل ولا قيم أخلاقية متوارثة لها صفة اليقين ، ولكي يحقق الإنسان وجوده بشكل حر فإن عليه أن يتخلص من كل الموروثات العقيدية والأخلاقية .

· إن هدف الإنسان يتمثل في تحقيق الوجود ذاته ، ويتم ذلك بممارسة الحياة بحرية مطلقة .

· الالتزام في موقف ما - نتيجة للحرية المطلقة في الوجود - من مبادىء الأدب الوجودي الرئيسة .. حتى سميت الوجودية : أدب الالتزام أو أدب المواقف .. أي الأدب الذي يتخذ له هدفاً أساسياً أصحابه هم الذين يختارونه . وبذلك جعلوا القيمة الجمالية والفنية للأدب بعد القيمة الاجتماعية الملتزمة .

· ولقد نتج عن الحرية والالتزام في الوجودية ، القلق والهجران واليأس :

- القلق نتيجة للإلحاد وعدم الإيمان بالقضاء والقدر .. ونبذ القيم الأخلاقية والسلوكية .

- والهجران الذي هو إحساس الفرد بأنه وحيد لا عون له إلا نفسه .

- واليأس الذي هو نتيجة طبيعية للقلق والهجران ، وقد حاول سارتر معالجة اليأس بالعمل ، وجعل العمل غاية في ذاته لا وسيلة لغرض آخر ، وحسب الوجودي أن يعيش من أجل العمل وأن يجد جزاءه الكامل في العمل ذاته وفي لذة ذلك العمل .

الجذورالفكرية :

· ترجع بذور مذهب الوجودية إلى الكاتب الدانمركي كيركا جورد 1813-1855م وقد نمى آراءه وتعمق فيها الفيلسوفان الألمانيان مارتن هيدجر الذي ولد عام 1889م ، وكارك يسبرز المولود عام 1883م .

· وقد أكد هؤلاء الفلاسفة أن فلسفتهم ليست تجريدية عقلية ، بل هي دراسة ظواهر الوجود المتحقق في الموجودات .

· والفكر الوجودي لدى كيركاجورد عميق التدين ، ولكنه تحول إلى ملحد إلحاداً صريحاً لدى سارتر .

- ومهما حاول بعض الوجوديين العرب ، وغيرهم ، تزيين صورة الوجودية ، إلا أنها ستبقى مذهباً هداماً للأديان والعقائد والقيم الأخلاقية .

أماكن الانتشار :

· انتشرت الوجودية الملحدة في فرنسا بشكل خاص ، وكانت قصص ومسرحيات سارتر من أقوى العوامل التي ساعدت على انتشارها .

ويتضح مما سبق :

أن الوجودية مذهب فلسفي أدبي ملحد ، وهو أشهر المذاهب الأدبية التي استقرت في الآداب الغربية في القرن العشرين ويرى أن الوجود الإنساني هو الحقيقة اليقينية الوحيدة عند الوجوديين ، بحيث إنه لا يوجد شيء سابق على الوجود الإنساني كما أنه لا يوجد شيء لا حق له ، ولذا فإن هدف الإنسان يتمثل في تحقيق الوجود ذاته ، ويتم ذلك بممارسة الحياة بحرية مطلقة . وقد أفرز هذا المذهب أموراً عديدة منها القلق واليأس نتيجة للإلحاد وعدم الإيمان وهما من ركائز هذا المذهب . لذا يجب أن يعي الشباب المسلم حقيقة هذا المذهب وهو يتعامل مع إفرازاته .

ولا شك أن الإسلام يرفض الوجودية بجميع أشكالها ويرى فيها تجسيداً للإلحاد . أو أن قضايا الحرية والمسؤولية والالتزام التي تدعو إليها الوجودية غير مقيدة بأخلاق أو معتقدات دينية . وهي تنادي بأن الإنسان لا يدري من أين جاء ولا لماذا يعيش وهذه جميعها أمور محسومة في الإسلام وواضحة كل الوضوح في عقل وضمير كل مسلم آمن بالله رباً وبالإسلام ديناً وبمحمد صلى الله عليه وسلم رسولاً نبياً وقدوة وإماماً .

ونواصل بإذن الله تعالى

_________________
علمتني الحياه أنّ من وضع نفسه في موقع الشبهات فلا يلوم من أساء به الظن


أعلى
 ;
 
 عنوان المشاركة: قساوة القلوب دمار للشعوب الحلقة 1
مشاركةمرسل: 15 سبتمبر 2011, 10:01 
مشرف منتدى
غير متصل

اشترك في: 14 أكتوبر 2009, 12:29
مشاركات: 2388
مواضيع: 273
ابو عمار
صباح الخير

متابعين ومستمتعين بالسرد المفيد وتجزي خير الجزاء علي المجهودات الجبارة............. مواصلة


أعلى
 ;
 
 عنوان المشاركة: قساوة القلوب دمار للشعوب الحلقة 1
مشاركةمرسل: 15 سبتمبر 2011, 10:12 
رئيس فخري
صورة العضو الشخصية
غير متصل

اشترك في: 24 مارس 2010, 10:21
مشاركات: 1869
مواضيع: 251
جزاك الله خيراً شقيقتي أم علاء
ونسأل الله التوفيق والسداد والإخلاص

_________________
علمتني الحياه أنّ من وضع نفسه في موقع الشبهات فلا يلوم من أساء به الظن


أعلى
 ;
 
 عنوان المشاركة: قساوة القلوب دمار للشعوب الحلقة 1
مشاركةمرسل: 18 سبتمبر 2011, 14:41 
رئيس فخري
صورة العضو الشخصية
غير متصل

اشترك في: 24 مارس 2010, 10:21
مشاركات: 1869
مواضيع: 251
لازلنا مع باب : مطالعة أبناء المسلمين لفلسفات الغرب وتحدثنا عن الديمقراطية والوجودية والآن مع العلمانية :العلمانية :
العلمانية وخطرها على المسلمين
للشيخ / سليمان إبراهيم

بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين…..
أما بعد: فإني اخترت الكتابة في هذا الموضوع لما أرى من أهمية الكتابة فيه لانتشار هذه الفرقة في زماننا هذا، انتشر داؤها وفشى وبالها وإلى الله المشتكى ولا حولا ولا قوة إلا بالله.
تعريف العلمانية
قد كفتنا القواميس المؤلفة في البلاد الغربية التي نشأت فيها العلمانية، مؤنة البحث والتنقيب، فقد جاء في القاموس الإنجليزي أن كلمة (علماني ) تعني:
1- دنيوي أو مادي.
2- ليس بديني أو ليس بروحاني.
3- ليس بمترهب، ليس برهباني.
وجاء أيضاً في نفس القاموس بيان معنى كلمة العلمانية حيث يقول:
العلمانية: هي النظرية التي تقول: إن الأخلاق والتعليم يجب أن لا يكونا مبنيين على أسس دينية.
وفي دائرة المعارف البريطانية نجدها تذكر عن العلمانية: أنها حركة اجتماعية تهدف إلى نقل الناس من العناية بالآخرة إلى العناية بالدار الدنيا فحسب.
ودائرة المعارف البريطانية حينما تحدثت عن العلمانية تحدثت عنها ضمن حديثها عن الإلحاد، وقد قسمت دائرة المعارف الإلحاد إلى قسمين:
1- إلحاد نظري.
2- إلحاد عملي، وجعلت العلمانية ضمن الإلحاد العملي. وما تقدم ذكره يعني أمرين:
أولهما: أن العلمانية مذهب من المذاهب الكفرية: التي ترمي إلى عزل الدين عن التأثير في الدنيا فهو مذهب يعمل على قيادة الدنيا في جميع النواحي السياسية والاقتصادية والاجتماعية والأخلاقية والقانونية وغيرها بعيداً عن أوامر الدين ونواهيه.
ثانيهما: أنه لا علاقة للعلمانية بالعلم كما يحاول بعض المراوغين أن يلبس على الناس بأن المراد بالعلمانية: هو الحرص على العلم التجريبي والاهتمام به، فقد تبين كذب هذا الزعم وتلبيسه وبما ذكر من معاني هذه الكلمة في البيئة التي نشأت فيها. ولهذا لو قيل عن هذه الكلمة (العلمانية ) إنها: اللادينية لكان ذلك أدق تعبيراً وأصدق، وكان في الوقت نفسه أبعد عن التلبيس وأوضح في المدلول.
كيف ظهرت العلمانية
كان الغرب النصراني في ظروفه الدينية المتردية هو البيئة الصالحة والتربية الخصبة التي نبتت فيها شجرة العلمانية وترعرعت، وقد كانت فرنسا بعد ثورتها المشهورة هي أول دولة تقيم نظامها على أساس الفكر العلماني، ولم يكن هذا الذي حدث من ظهور الفكر العلماني والتقيد به بما يتضمنه من إلحاد وإبعاد للدين عن كافة مجالات الحياة بالإضافة إلى بغض الدين ومعاداته ومعاداة أهله، لم يكن هذا حدثاً غريباً في بابه ذلك لأن الدين عندهم حينئذٍ لم يكن يمثل وحي الله الخالص الذي أوحاه إلى عبده ورسوله عيسى ابن مريم عليه السلام وإنما تدخلت فيه أيدي التحريف والتزييف، ولم تكتف الكنيسة ـ الممثلة للدين عندهم ـ بما عملته أيدي قسيسيها ورهبانها من التحريف والتبديل حتى جعلت ذلك دينا يجب الالتزام والتقيد به.
ومن جانب آخر فإن الكنيسة أقامت تحالفاً غير شريف مع الحكام الظالمين وأسبغت عليهم هالات من التقديس والعصمة وسوغت لهم كل ما يأتون به من جرائم وفظائع في حق شعوبهم زاعمةً أن هذا هو الدين الذي ينبغي على الجميع الرضوخ له والرضا به. من هنا بدأ الناس هناك يبحثون عن مهرب لهم من سجن الكنيسة ومن طغيانها ومن ذلك أعلنوها حرباً على الدين عامة. فإن كل الأفكار والناهج التي ظهرت في الغرب بعد التنكر للدين والنفور منه ما كان لها أن تجد آذاناً تسمع في بلاد المسلمين لولا عمليات الغزو الفكري المنظمة والتي صادفت في الوقت نفسه قلوباً من حقائق الإيمان خاوية وعقولاً عن التفكير الصحيح عاطلة ودنيا في مجال التمدن ضائعة متخلفة. ولقد كان للنصارى العرب المقيمين في بلاد المسلمين دور كبير وأثر خطير في نقل الفكر العلماني إلى ديار المسلمين والترويج له والمساهمة في نشره عن طريق وسائل الإعلام المختلفة، كما كان أيضا للبعثات التعليمية التي ذهب بموجبها طلاب مسلمون إلى بلاد الغرب لتلقي أنواع العلوم الحديثة أثر كبير في نقل الفكر العلماني ومظاهره إلى بلاد المسلمين حيث امتتن الطلاب هناك بما رأوا من عادات وتقاليد ونظم اجتماعية وسياسية واقتصادية عاملين على نشرها والدعوة إليها في الوقت نفسه الذي تلقاهم الناس فيه بالقبول الحسن توهماً منهم أن هؤلاء المبعوثين هم حملة العلم النافع وأصحاب المعرفة الصحيحة ولم تكن تلك العادات والنظم والتقاليد التي تشبع بها هؤلاء المبعوثون وعظموا شأنها عند رجوعهم إلى بلادهم إلا عادات وتقاليد ونظم مجتمع رافض لكل ما له علاقة أو صلة بالدين.
صور العلمانية
للعلمانية صورتان كل صورة منهما أقبح من الأخرى:
الصورة الأولى: العلمانية الملحدة: وهي التي تنكر الدين كلية وتنكر وجود الله الخالق البارئ المصور ولا تعترف بشيء من ذلك بل وتحارب وتعادي من يدعو إلى مجرد الإيمان بوجود الله وهذه العلمانية على فجورها ووقاحتها في التبجح بكفرها إلا أن الحكم بكفرها أمر ظاهر ميسور لكافة المسلمين فلا ينطلي بحمد الله أمرها على المسلمين ولا يقبل عليها من المسلمين إلا رجل يريد أن يخرج عن دينه، وخطر هذه الصورة من العلمانية من حيث التلبيس على عوام المسلمين ضعيف وإن كان لها خطر عظيم من حيث محاربة الدين ومعاداة المؤمنين وحربهم وإيذائهم بالتعذيب أو السجن أو القتل.
الصورة الثانية: العلمانية غير الملحدة: وهي علمانية لا تنكر وجود الله وتؤمن به إيماناً نظرياً لكنها تنكر تدخل الدين في شئون الدنيا وتنادي بعزل الدين عن الدنيا، وهذه الصورة أشد خطراً من الصورة السابقة من حيث الإضلال والتلبيس على عوام المسلمين فعدم إنكارها لوجود الله وعدم ظهور محاربتها للتدين يغطي على أكثر عوام المسلمين حقيقة هذه الدعوة الكفرية فلا يتبينون ما فيها من الكفر لقلة علمهم ومعرفتهم الصحيحة بالدين، ومثل هذه الأنظمة العلمانية اليوم تحارب الدين حقيقة وتحارب الدعاة إلى الله وهي آمنة مطمئنة أن يصفها أحد بالكفر والمروق من الدين لأنها لم تظهر بالصورة الأولى وما ذلك إلا لجهل كثير من المسلمين والله المستعان.
الخلاصة: أن العلمانية بصورتيها السابقتين كفر بواح لاشك فيه ولا ريب وأن من آمن بأي صورة منها وقبلها فقد خرج من دين الإسلام والعياذ بالله وذلك لأن الإسلام دين شامل كامل فقد قال تعالى: {يا أيها الذين آمنوا ادخلوا في السلم كافة} وقال تعالى مبيناً كفر من أخذ بعضاً من مناهج الإسلام ورفض البعض: {أفتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض فما جزاء من يفعل ذلك منكم إلا خزي في الحياة الدنيا ويوم القيامة يردون إلى أشد العذاب وما الله بغافل عما تعملون}…
نتائج العلمانية في العالم العربي والإسلامي
قد كان لتسرب العلمانية إلى المجتمع الإسلامي أسوأ الأثر على المسلمين في دينهم ودنياهم. وها هي بعض الثمار الخبيثة للعلمانية:
1- رفض الحكم بما أنزل الله سبحانه وتعالى، وإقصاء الشريعة عن كافة مجالات الحياة، والاستعاضة عن الوحي الإلهي المنزل على سيد البشر محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم بالقوانين الوضعية التي اقتبسوها عن الكفار المحاربين لله ورسوله واعتبار الدعوة إلى العودة إلى الحكم بما أنزل الله وهجر القوانين الوضعية اعتبار ذلك تخلفاً ورجعية وردة عن التقدم والحضارة وسبباً في السخرية من أصحاب هذه الدعوة واحتقارهم وإبعادهم عن تولي الوظائف التي تستلزم الاحتكاك بالشعب والشباب حتى لا يؤثروا فيهم.
2- تحريف التاريخ الإسلامي وتزيفه: وتصوير العصور الذهبية لحركة الفتوح الإسلامية على أنها عصور همجية تسودها الفوضى والمطامع الشخصية.
3- إفساد التعليم وجعله خادماً لنشر الفكر العلماني وذلك عن طريق:
ا - بث الأفكار العلمانية في ثنايا المواد الدراسية بالنسبة للتلاميذ والطلاب في مختلف مراحل التعليم.
ب - تقليص الفترة الزمنية المتاحة للمادة الدينية إلى أقصى حد ممكن.
ج - منع تدريس نصوص معينة لأنها واضحة صريحة في كشف باطلهم.
د - تحريف النصوص الشرعية عن طريق تقديم شروح مقتضبة ومبتورة لها بحيث تبدو وكأنها تؤيد الفكر العلماني أو على الأقل أنها لا تعارضه.
هـ - إبعاد الأساتذة المتمسكين بدينهم عن التدريس ومنعهم من الاختلاط بالطلاب، وذلك عن طريق تحويلهم إلى وظائف إدارية أو عن طريق إحالتهم إلى المعاش.
و - جعل مادة الدين مادة هامشية حيث يكون موضوعها في آخر اليوم الدراسي وهي في الوقت نفسه لا تؤثر في تقديرات الطلاب.
4- إذابة الفوارق بين حملة الرسالة الصحيحة، وهم المسلمون وبين أهل التحريف والتبديل والإلحاد، وصهر الجميع في إطار واحد وجعلهم جميعا بمنزلة واحدة من حيث الظاهر وإن كان في الحقيقة يتم تفضيل أهل الكفر والإلحاد والفسوق والعصيان على أهل التوحيد والطاعة والإيمان. فالمسلم والنصراني واليهودي والشيوعي والمجوسي والبرهمي كل هؤلاء وغيرهم في ظل هذا الفكر في منزلة واحدة يتساوون أمام القانون، لا فضل لأحد على الآخر إلا بمقدار الاستجابة لهذا الفكر العلماني. وفي ظل هذا الفكر يكون زواج النصراني أو اليهودي أو البوذي أو الشيوعي بالمسلمة أمراً لا غبار عليه ولا حرج فيه، وكذلك لا حرج عندهم أن يكون اليهودي أو النصراني أو غير ذلك من نحل الكفر حاكماً على بلاد المسلمين. وهم يحاولون ترويج ذلك في بلاد المسلمين تحت ما أسموه بـ ((الوحدة الوطنية)).
5 - نشر الإباحية والفوضى الأخلاقية، وتهديم بنيان الأسرة باعتبارها النواة الأولى في البنية الاجتماعية، وتشجيع ذلك والحض عليه: وذلك عن طريق:
أ - القوانين التي تبيح الرذيلة ولا تعاقب عليها وتعتبر ممارسة الزنا والشذوذ من باب الحرية الشخصية التي يجب أن تكون مكفولة ومصونة.
ب - وسائل الإعلام المختلفة من صحف ومجلات وإذاعة وتلفاز التي لا تكل ولا تمل من محاربة الفضيلة، ونشر الرذيلة بالتلميح مرة وبالتصريح أخرى ليلاً ونهاراً.
ج - محاربة الحجاب وفرض السفور والاختلاط في المدارس والجامعات والمصالح والهيئات.
6 - محاربة الدعوة الإسلامية عن طريق:
أ - تضييق الخناق على نشر الكتاب الإسلامي، مع إفساح المجال للكتب الضالة المنحرفة التي تشكك في العقيدة الإسلامية والشريعة الإسلامية.
ب - إفساح المجال في وسائل الإعلام المختلفة للعلمانيين المنحرفين لمخاطبة أكبر عدد من الناس لنشر الفكر الضال المنحرف، ولتحريف معاني النصوص الشرعية، مع إغلاق وسائل الإعلام في وجه علماء المسلمين الذين يبصرون الناس بحقيقة الدين.
7 - مطاردة الدعاة إلى الله، ومحاربتهم، وإلصاق التهم الباطلة بهم، ونعتهم بالأوصاف الذميمة، وتصويرهم على أنهم جماعة متخلفة فكرياً ومتحجرة عقلياً، وأنهم رجعيون يحاربون كل مخترعات العلم الحديثة النافعة وأنهم متطرفون متعصبون لا يفقهون حقيقة الأمور بل يتمسكون بالقشور ويدعون الأصول.
8 - التخلص من المسلمين الذين لا يهادنون العلمانية، وذلك عن طريق السجن أو النفي.
9 - إنكار فريضة الجهاد في سبيل الله، ومهاجمتها واعتبارها نوعاً من أنواع الهمجية وقطع الطريق. والقتال المشروع عندهم إنما هو القتال للدفاع عن المال أو الأرض.
10 - الدعوة إلى القومية أو الوطنية، وهي دعوة تعمل على تجميع الناس تحت جامع وهمي من الجنس أو اللغة أو المكان أو المصالح على أن لا يكون الدين عاملاً من عوامل التجميع، بل الدين من منظار هذا الدعوة يعد عاملاً من أكبر عوامل التفرق والشقاق.


المرجع أنظر الرابط : http://sbeelalislam.org/vb/showthread.php?t=482

_________________
علمتني الحياه أنّ من وضع نفسه في موقع الشبهات فلا يلوم من أساء به الظن


أعلى
 ;
 
 عنوان المشاركة: قساوة القلوب دمار للشعوب الحلقة 1
مشاركةمرسل: 20 سبتمبر 2011, 14:18 
رئيس فخري
صورة العضو الشخصية
غير متصل

اشترك في: 24 مارس 2010, 10:21
مشاركات: 1869
مواضيع: 251
إخوتي
قبل أن أواصل في مناقشة الأفكار الدخيلة أريد أن أذكر نفسي وكل من يطلع على هذا البوست ..
فأقول :
- أخي لا تقسو على نفسك فالرجوع للحق فضيلة ..
- أخي لا تقسو على نفسك فالطريق سهل ...
- أخي لا تقسو على نفسك فتضيع أوقاتك سدى فالقرآن أولى ..
- أخي لا تقسو على نفسك فالأيام فائتة فتب وارجع إلى الله ..
- أخي لا تقسو على نفسك وتمعن قول الله عز وجل :
(( اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِن شَجَرَةٍ مُّبَارَكَةٍ زَيْتُونِةٍ لَّا شَرْقِيَّةٍ وَلَا غَرْبِيَّةٍ يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ نُّورٌ عَلَى نُورٍ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَن يَشَاءُ وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ{35} فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَن تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ{36} رِجَالٌ لَّا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَن ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاء الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْماً تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ{37} لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا وَيَزِيدَهُم مِّن فَضْلِهِ وَاللَّهُ يَرْزُقُ مَن يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ{38} وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَعْمَالُهُمْ كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ مَاء حَتَّى إِذَا جَاءهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئاً وَوَجَدَ اللَّهَ عِندَهُ فَوَفَّاهُ حِسَابَهُ وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ{39} أَوْ كَظُلُمَاتٍ فِي بَحْرٍ لُّجِّيٍّ يَغْشَاهُ مَوْجٌ مِّن فَوْقِهِ مَوْجٌ مِّن فَوْقِهِ سَحَابٌ ظُلُمَاتٌ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ إِذَا أَخْرَجَ يَدَهُ لَمْ يَكَدْ يَرَاهَا وَمَن لَّمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُوراً فَمَا لَهُ مِن نُّورٍ{40} سورة النور

_________________
علمتني الحياه أنّ من وضع نفسه في موقع الشبهات فلا يلوم من أساء به الظن


أعلى
 ;
 
 عنوان المشاركة: قساوة القلوب دمار للشعوب الحلقة 1
مشاركةمرسل: 31 أكتوبر 2011, 11:19 
رئيس فخري
صورة العضو الشخصية
غير متصل

اشترك في: 24 مارس 2010, 10:21
مشاركات: 1869
مواضيع: 251
قال الشيخ عبد العزيز إبن باز رحمه الله تعالى :
السبع الموبقات بينها النبي - صلى الله عليه وسلم - في الحديث الصحيح رواه الشيخان البخاري ومسلم في الصحيحين عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (اجتنبوا السبع الموبقات - يعني المهلكات - قلنا: وما هن يا رسول الله؟ قال: الشرك بالله، والسحر، وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق، وأكل الربا، وأكل مال اليتيم، والتولي يوم الزحف، وقذف المحصنات الغافلات المؤمنات) أعظمها الشرك وهو المهلك الذي ليس معه رجاء، إذا مات عليه الإنسان فله النار مخلداً فيها أبد الآباد قال تعالى: (إِنَّهُ مَن يُشْرِكْ بِاللّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللّهُ عَلَيهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنصَارٍ) وقال تعالى: (وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ) وقال تعالى: (مَا كَانَ لِلْمُشْرِكِينَ أَن يَعْمُرُواْ مَسَاجِدَ الله شَاهِدِينَ عَلَى أَنفُسِهِمْ بِالْكُفْرِ أُوْلَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ وَفِي النَّارِ هُمْ خَالِدُونَ) والسحر من الشرك؛ لأنه عبادة للجن واستعانة بالجن في إضلال الناس، والساحر هو الذي يتعاطى ما يضر الناس بواسطة الجن وعبادتهم من دون الله فتارة، يتعاطى ما يضرهم من أقوال وأعمال ونفث في العقد وتارة بالتخييل حتى يرى الشيء على غير ما هو عليه كما قال في حق سحرة فرعون يقول سبحانه: (يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِن سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تَسْعَى)، وقال في حقهم: (فَلَمَّا أَلْقَوْاْ سَحَرُواْ أَعْيُنَ النَّاسِ وَاسْتَرْهَبُوهُمْ وَجَاءوا بِسِحْرٍ عَظِيمٍ) فالساحر تارة يعمل أشياء تضر الناس بواسطة الجن وعبادتهم من دون الله من أقوال وأعمال ونفث في العقد كما قال تعالى: (وَمِن شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ)، وتارة بالتخييل حتى يرى الأمور على غير ما هي عليه فيرى الحبل حية ويرى العصا حية ويرى الحجر بيضة، ويرى الإنسان على غير ما هو عليه، وما أشبه ذلك فهو من جملة الكفرة والواجب على ولي الأمر ولي أمر المسلمين وأمير المسلمين متى ثبت السحر عند الحاكم وجب قتله، متى ثبت السحر عند المحكمة وجب قتل الساحر ولا يستتاب بل يقتل لأن شره عظيم، وقد ثبت عن عمر - رضي الله عنه - عن أمير المؤمنين - رضي الله عنه - أنه كتب إلى أمرائه في الشام وغيره أن يقتلوا كل ساحر وكل ساحرة لعظم شرهم وخطرهم، أما قتل النفس التي حرم الله فذلك جريمة عظيمة يقول الله فيها: (وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُّتَعَمِّدًا فَجَزَآؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا) قتل النفوس من أعظم الجرائم؛ لكنها كبيرة دون الشرك، من جنس المعاصي التي هي كبيرة كالزنا والسرقة ونحو ذلك، ليس بكافر إلا أن يستحل ذلك ولهذا قال في حقه سبحانه: (وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُّتَعَمِّدًا فَجَزَآؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا) خالداً فيها إن استحل ذلك، وإن لم يستحل فهو خلود مؤقت له نهاية خلود أهل المعاصي خلود مؤقت له نهاية أما خلود الكفار فليس له نهاية يقول - صلى الله عليه وسلم -: (اجتنبوا السبع الموبقات، قالوا: وما هن يا رسول الله؟ قال: الشرك بالله والسحر وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق) القتل بالحق زاني محصن يرجم، إنسان قتل نفساً بغير حق وهو مكافئ له يقتل، وجد ما يوجب قتله يقتل كقطع الطريق الذي يقطع الطريق، يعني يتعرض للناس بأخذ أموالهم في الطرقات أو ضربهم أو قتلهم يقتل لشره وعظم شره. الرابع: أكل الربا، يتعاطى الربا المحرم الذي حرمه الله وقال فيه جل وعلا: (وَأَحَلَّ اللّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا) وقال سبحانه: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ وَذَرُواْ مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ * فَإِن لَّمْ تَفْعَلُواْ فَأْذَنُواْ بِحَرْبٍ مِّنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ) فأكل الربا من الكبائر، فالواجب الحذر منه، والربا أنواع: ربا نسيئة وربا فضل ربا، فضل مثل بيع الدرهم بالدرهمين، صاع من الحنطة بصاعين من الحنطة، هذا ربا فضل، صاع من الرز بصاعين من الرز، يعني من جنسه هذا ربا فضل لا يجوز، ربا النسيئة: مثل يبيع صاع من الحنطة بصاعين من الشعير مؤقت بعد يوم بعد يومين يعني ما يقبض إلا بعد المجلس هذا ربا نسيئة يبيع مائة دولار بمائة جنيه أو بعشرة جنيهات في غير المجلس ما تقبض في المجلس هذا يسمى ربا النسيئة، يبيع مثلاً صاع بر بصاعين شعير من غير تقابض، فهذا يسمى ربا نسيئة أو يبيع مثلاً عشرة دولارات بعشرين دولار إلى أجل هذا ربا نسيئة......أيضاً هذا ربا وهو من أكبر الكبائر. والخامس: أكل مال اليتيم وهو الذي مات أبوه وهو صغير دون البلوغ يسمى يتيم الواجب الإحسان إليه وحفظ ماله وتنميته، والإصلاح فيه فالذي يفسد مال اليتيم ويأكل ماله بغير حق في هذا وعيد شديد؛ لأنه ضعيف يتعدى عليه ويأكل ماله هذا متوعد بهذا الوعيد الشديد وليس بكافر لكنه عاصي إذا لم يستحل ذلك. السادس: التولي يوم الزحف عندما يلتقي المسلمون بالكفار ينهزم يخلي إخوانه يوم الزحف يوم زحف الكفار على المسلمين أو زحف المسلمين على الكفار الذي ينهزم ويترك إخوانه متوعد بهذا الوعيد الشديد:(إِلاَّ مُتَحَرِّفاً لِّقِتَالٍ أَوْ مُتَحَيِّزاً إِلَى فِئَةٍ) إلا إذا تأخر ليستعد وليحضر سلاحه يلبس درعه الاستعداد للقتال، يعني هذا لا يضر أو منتقل من فئة إلى فئة ينتقل من صف إلى صف أو من جماعة إلى جماعة لمكيدة العدو. السابع: قذف المحصنات الغافلات المؤمنات، الذي يقذف بالمحصنات وهو من أطلق بالزنا يقول فلانة زانية فلانة تدعو إلى الزنا وهو كاذب هذا من السبع الموبقات، يستحق جلد ثمانين جلدة كما قال تعالى: (وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاء فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً) قذف المحصنات كبيرة من الكبائر، وهكذا المحصن من الرجال لكن لما كان الغالب قذف النساء جاء الحديث للنساء، وإلا إذا قذف المحصن من الرجال قال أنه يزني فعليه أن يأتي بأربعة شهداء، وإلا يجلد بثمانين جلدة، هذه السبع الموبقات يعني المهلكات لشدة خبثها نسأل الله العافية.

_________________
علمتني الحياه أنّ من وضع نفسه في موقع الشبهات فلا يلوم من أساء به الظن


أعلى
 ;
 
 عنوان المشاركة: قساوة القلوب دمار للشعوب الحلقة 1
مشاركةمرسل: 31 أكتوبر 2011, 11:32 
رئيس فخري
صورة العضو الشخصية
غير متصل

اشترك في: 24 مارس 2010, 10:21
مشاركات: 1869
مواضيع: 251
هناك اوقات تمر بنا نشعر انه لاشيء في هذه الحياه يستحق وهو بالفعل كذلك ....
هناك أرواح لاتستحق ان نفتح لها قلوبنا !!! لأنها تدميها الماً ....
هناك قلوب تسبب لنا اوجاع بعد ان فتحنا لها احضاننا وكسيناها احاسيس ومشاعر ...
ولكنها لم تكن اهلاً لها ....
هناك قلوب قاسيه تنبض ولكنها بلا مشاعر ولا أدب وذوق وأخلاق ....
تؤذي كل من حولها وتتعبهم ظلماً .....
لما دوماً تكون مكافأة الطيبون نكران الجميل ؟؟
الطيبون كما البقيه يملكون احاسيس ومشاعر يملكون قلوباً تنبض ....
بشراً هم يشعرون وينجرحون يتألمون ويبكون .....
الى كل قلب قاسي سحقاً لك
الى كل قلب متغطرس تباً لك
الى كل قلب ظالم حثالة مجتمع
الى كل قلب ينبض بلا احاسيس ومشاعر طيبه لاتستحق الحياه
الى كل قلب اسود اهجر السواد وأرحل للبياض

_________________
علمتني الحياه أنّ من وضع نفسه في موقع الشبهات فلا يلوم من أساء به الظن


أعلى
 ;
 
 عنوان المشاركة: قساوة القلوب دمار للشعوب الحلقة 1
مشاركةمرسل: 31 أكتوبر 2011, 14:09 
رئيس فخري
صورة العضو الشخصية
غير متصل

اشترك في: 24 مارس 2010, 10:21
مشاركات: 1869
مواضيع: 251
ومن أخطر أنواع القساوة أن يقسو الإنسان على نفسه
بإذن الله لي تتمة لهذا الموضوع بهذا العنوان

_________________
علمتني الحياه أنّ من وضع نفسه في موقع الشبهات فلا يلوم من أساء به الظن


أعلى
 ;
 
 عنوان المشاركة: قساوة القلوب دمار للشعوب الحلقة 1
مشاركةمرسل: 01 نوفمبر 2011, 09:32 
رئيس فخري
صورة العضو الشخصية
غير متصل

اشترك في: 24 مارس 2010, 10:21
مشاركات: 1869
مواضيع: 251
ومن أخطر أنواع القلوب القاسية تلك التي تشعر بالدونية ...
فقد يكون هناك إنطوائياً بسبب سوء التربية أو البيئة وتجده يحقد على المجتمع لعيب فيه ..
وقد يكون هناك من لم يجد الحظ في التعليم فيحقد بذلك على المتعلمين ويقسو قلبه عليهم من هذا الباب ..
والأخطر على المجتمع ذلك الذي يشعر بأنه ليس في أمان ....
وقد ينتج ذلك من ظلمه للناس سواء بالقول أو الفعل ...
وعلى العموم فإنّ قساوة القلب تجعل المجتمع مريضاً ..

_________________
علمتني الحياه أنّ من وضع نفسه في موقع الشبهات فلا يلوم من أساء به الظن


أعلى
 ;
 
 عنوان المشاركة: قساوة القلوب دمار للشعوب الحلقة 1
مشاركةمرسل: 01 نوفمبر 2011, 11:19 
رئيس فخري
صورة العضو الشخصية
غير متصل

اشترك في: 24 مارس 2010, 10:21
مشاركات: 1869
مواضيع: 251
ومن الأنواع الخطيرة في قساوة القلب هؤلاء :
{لِيَجْعَلَ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ فِتْنَةً لِّلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ وَالْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ وَإِنَّ الظَّالِمِينَ لَفِي شِقَاقٍ بَعِيدٍ }الحج53
وهؤلاء :
{فَبِمَا نَقْضِهِم مِّيثَاقَهُمْ لَعنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِ وَنَسُواْ حَظّاً مِّمَّا ذُكِّرُواْ بِهِ وَلاَ تَزَالُ تَطَّلِعُ عَلَىَ خَآئِنَةٍ مِّنْهُمْ إِلاَّ قَلِيلاً مِّنْهُمُ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاصْفَحْ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ }المائدة13
وهؤلاء :
{لِيَجْعَلَ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ فِتْنَةً لِّلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ وَالْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ وَإِنَّ الظَّالِمِينَ لَفِي شِقَاقٍ بَعِيدٍ }الحج53
وهؤلاء :
{أَفَمَن شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ فَهُوَ عَلَى نُورٍ مِّن رَّبِّهِ فَوَيْلٌ لِّلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُم مِّن ذِكْرِ اللَّهِ أُوْلَئِكَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ }الزمر22
ونسأل الله العفو والعافية

_________________
علمتني الحياه أنّ من وضع نفسه في موقع الشبهات فلا يلوم من أساء به الظن


أعلى
 ;
 
 عنوان المشاركة: قساوة القلوب دمار للشعوب الحلقة 1
مشاركةمرسل: 03 نوفمبر 2011, 09:43 
رئيس فخري
صورة العضو الشخصية
غير متصل

اشترك في: 24 مارس 2010, 10:21
مشاركات: 1869
مواضيع: 251
ومن أنواع هؤلاء القاسية قلوبهم :
من يولد ولا يجد أب أمامه فهو أحد شخصين :
إما أن يكون والد متوفى وهذا لا خطورة منه على الإطلاق ..
وإما أن لايكون هناك أب أصلاً وهؤلاء هم سبب أزمة المجتمع ...
لأنهم لم يجدوا العناية والرعاية لربما لجهل في المجتمع أو تجاهلاً ...
وبذلك تقسو قلوبهم على الآخرين
..

_________________
علمتني الحياه أنّ من وضع نفسه في موقع الشبهات فلا يلوم من أساء به الظن


أعلى
 ;
 
 عنوان المشاركة: قساوة القلوب دمار للشعوب الحلقة 1
مشاركةمرسل: 05 نوفمبر 2011, 12:20 
مشرف منتدى
صورة العضو الشخصية
غير متصل

اشترك في: 01 إبريل 2009, 16:22
مشاركات: 353
مواضيع: 155
الكسلاوي الاصيل ابوعمار بارك الله فيك وانت تضع النقاط فوق الحروف لكل صغيرة وكبيرة . اثابك الله وعافاك في يوم عرفة وكل عام وانت بخير .

_________________
ماتبكي ايامـــــــــك ندم او يوم تشــــــــــــــــيل للدنيا هم
ايه فائدة الاسي والدموع وهو الزول بيعيش في الدنيا كم


أعلى
 ;
 
 عنوان المشاركة: قساوة القلوب دمار للشعوب الحلقة 1
مشاركةمرسل: 13 نوفمبر 2011, 12:35 
رئيس فخري
صورة العضو الشخصية
غير متصل

اشترك في: 24 مارس 2010, 10:21
مشاركات: 1869
مواضيع: 251
الفاضل المكرم محمود
بارك الله فيك وجزاك خيراً
وتقبل الله منا ومنكم

_________________
علمتني الحياه أنّ من وضع نفسه في موقع الشبهات فلا يلوم من أساء به الظن


أعلى
 ;
 
عرض مشاركات سابقة منذ:  مرتبة بواسطة  
إرسال موضوع جديد الرد على الموضوع  [ 38 مشاركة ]  الانتقال إلى صفحة السابق  1, 2, 3  التالي

جميع الأوقات تستخدم GMT + 3 ساعات


الموجودون الآن

المستخدمون المتصفحون لهذا المنتدى: لا يوجد أعضاء مسجلين متصلين و 14 زائر/زوار


لا تستطيع كتابة مواضيع جديدة في هذا المنتدى
لا تستطيع كتابة ردود في هذا المنتدى
لا تستطيع تعديل مشاركاتك في هذا المنتدى
لا تستطيع حذف مشاركاتك في هذا المنتدى
لا تستطيع إرفاق ملف في هذا المنتدى

البحث عن:
الانتقال الى:  
cron

Powered by phpBB © . Design by Art-En
Translated by phpBBArabia