|
يسر
شبكة و منتديات كسلا الوريفة أن
تهنيء الجميع
بحلول عيد الفطر المبارك
أعاده الله علينا وعلى
جميع المسلمين باليمن والبركات
وكل عام وأنتم بخير
| الكاتب |
رسالة |
|
ابو وئام
|
عنوان المشاركة: فنجان جبنة في توتيل مع ( أحمد الأمين هارون ) .. مرسل: 02 مارس 2010, 16:56 |
|
اشترك في: 27 مايو 2008, 21:45 مشاركات: 249 مواضيع: 25
|
|
استاذى : احمد الامين . . سلامى وتحياتى لك وللاولاد
لقد اعلنتها . . أنا من المنتظرين لذكريات وحكاوى أمريكا ومقارنتها بروسيا لكن بصراحة حديثك الشيق عن موسكو ( حدائقها ـ حاناتها ـ بردها ـ ضريح لينين ومتحفه ـ جامعتها ـ المترو ) شجعنى ابحث عن صور لموسكو . . حقيقة تفاجات خاصة المبانى والمترو( منتهى الفن والرقى . . حاجة مدهشة) وأنا كنت واضع لموسكو بل لروسيا كلها صورة معينة . . افضل أن احتفظ بها . . خاصة بعد أن إكتشفت صور مذهلة عن موسكو فى النت . . حاولت ان ارفد (دى حقت استاذنا ابوهالة ) بها موضوعك وحديثك ولكن للأسف فشلت فشل ذريع . . اما بخصوص صورتها فى خيالى تذكرنى بإعتراف سمعته من واحدة من خالاتى قالت هى زمان كانت قايلة راس القطر هو الحكومة البيتكلموا عنها الناس !!!! بالرغم من إعجابى الشديد . . بكتابات ( أنطون تشيخوف ) خاصة القصص القصيرة . . المترجمة الى اللغة العربية واطلاعى على بعض مؤلفات ( الكسى تولستوى ) دروب الالام وصباح غائم وامتلاكى لبعض المراجع الروسية المفيدة فى مجال الكيمياء . . لكن احس بأن معلوماتى عن روسيا سطحية وضحلة وسالبة . . قد يرجع السبب لطريقة الترجمة ( دار رادوغا ودار التقدم ومير وغيرها ) محطات الاذاعة وعدم معرفتى بالسينما الروسية والفن الروسى لم يصلنى بصورة تزيد معلوماتى . . بل كنت استغرب ان دولة متقدمة كالإتحاد السوفيتى صناعتها ذات سمعة سيئة . . وتحيرت عندما اخبرنى خبير أن صناعة الروس فى مجال البصريات والسمعيات متقدمة وفى يوم من الايام إجتهدت وبحثت فى سبيل إمتلاك كاميرا روسية الصنع أو جهاز تسجيل روسى ولكن فشلت فلم تتغير قناعاتى . لذلك استاذى العزيز . . لاتبارح روسيا حتى تزيل الغشاوة وتكشف اسرار هذا القطب والذى ماعاد كذلك .
|
|
| أعلى |
|
 |
|
أحمد الأمين هارون
|
عنوان المشاركة: فنجان جبنة في توتيل مع ( أحمد الأمين هارون ) .. مرسل: 04 مارس 2010, 16:14 |
|
| كسلاوي جديد |
 |
 |
اشترك في: 03 أغسطس 2008, 18:55 مشاركات: 71
|
|
الشكر للأعزاء أبوهالة علي اضافاتك المكملة لكلام تومك والتي لاتبخل بها...ولأخي الصغير صلاح موسي الحاج الذي يتحفنا دائماُ من روضته الشعرية الغناءة ...والشكر الزايد للعزيز أبو الخير علي تلك المحادثة الطويلة التي إستأنست بها حقا مع اختها محادثة قريبي الذي اقتنعت بصغرته واسقطت اسمه من كشف "الديناصورات" ..شكراً ابا منذر مرتين الاولي للمحادثة والثانية لتصحيح إسم كاتب "الجريمة والعقاب"...كما تشرفت وآنست بطلة الاخ عصام شنقب ...لك عاطر التحايا ونورت "الراكوبة" " وإزدانت بمرورك ...واخيرا عاد ابن خالتي أبو وئام بعد غيبة فاهلا وعودا ميمونا" ...شكرا لكم ايها الاعزاء علي اضافاتكم التي أقدرها واستمتع بها...وكما أقول دائماً: داوموا ولاتبخلوا علينا بهذه النفحات..._________________________________________
موسكو (2)
كانت موسكو ايام الستينات من القرن الماضى اكثر الاماكن امتاعا لذوي الميول الادبية والفنية ...كانت محج الادباء التقدميين...وأقصد بالتقدميين اولئك الذين كان صوتهم معبرا عن طموحات الانسان البسيط ومتطلباته والعمل علي انعتاقه من الاستغلال الراسمالي...كانت محج المبدعين من قبائل اليسار العالمي ...اولئك الذين امتلكوا الحس الوطني والحساسية المفرطة تجاه البسطاء...ومن المدهش ان جلهم امتلكوا ملكة الابداع شعراءً كانوا او كتاباً...مسرحيين كانوا او تشكليين...كانوا مبدعيين من كل ضروب الفنون... كانت موسكو مركزا هاما كعاصمة لقوة عظمى. كانت مدينة المسرح ، السموفونيات والاوبرا والبالية قبل ان تكون مدينة أعظم واجمل "مترو انفاق" في العالم...ذلك الـ Under Ground الذي يضم احيانا تقاطع اكثر من خط في محطة واحدة قد يصل عمق سلالمها المتحركة تحت الارض الي ما يفوق مئآت الأمتار... ولكي تتعرف الى موسكو وتحس بجمالها عليك ان تتذوق بعضاً من الأشياء التقليدية فيها كأ "الكفاس" وهو مشروب شعبي يشبه "الشربوت" يروي العطش وينتشر في الشوارع أيام الصيف، وان تزور بعض الاماكن وأهمها علي الاطلاق مترو الانفاق. هذا المترو لا يشبه باقي مترو الانفاق في العالم، بل هو في موسكو يرمز الى الكثير ويعني الكثير لسكانها ولكل المواطنين الروس، فجمال محطاته وسلالمه الكهربائية المتحركة وروعة البناء المعماري والوان للرخام المتعددة الذي يزين كل بقعة فيه، و الثريات والفوانيس المعلقة، تجعل منه بحق متاحف مزروعة تحت الارض تتفوق كل واحدة علي الاخرى وتزداد روعة. كانت تلك المحطات عبارة عن متاحف تصور لحظات الثورة الحاسمة وبطولات الجيش الاحمر في الحرب العالمية الثانية...كان مفخرة الدولة والشعب مما جعلهم لوضعه في جدول زيارة الرئيس الامريكي وعقيلته في النصف الاول من السبعينات...قفل له قطاع من خطوطه التسعة وكان جماله مثار انبهاره ...كانت محطاته تسمي باشهر المواقع التاريخية كـ "الميدان الاحمر" واعظم كتابه "جوركي" و"ليرمنتوفسكايكا" و"بوشكينسكيا" من ان تخرج الا وتجد تمثالا (اضعاف الحجم الطبيعي) منتصبا في ميدان امام المحطة لمن سميت باسمه.... . وكانت تعيش في موسكو الانتلجنسيا العمالية... التي تقرأ بشراهة وهي ذاهبة وآتية من العمل...في البص والمترو والترولي بص والترماي..وفي كنبات الحدائق التي تنتشر في جميع المواقع والأحياء... رخص أسعار الكتب والزحام الشديد فى المكتبات وأكشاك بيع الجرايد والمجلات . كان سعر الكتاب أقل من سعر وجبة شعبية...وكان لكل جامعة ونادي وموسسة "بيت للثقافة" يضم مسرحا يضاهي مسرح قاعة الصداقة...ويعمل كسينما في نفس الوقت..وكافتيريا ومكتبة ...و...و.....تلك المناشط الثقافية المتوفرة للكل والحصول عليها بدرهيمات أقل من ثمن الوجبة ان لم تكن بالمجان...وفعلا كانت الثقافة في مصاف الخبز يفترض ان يحصل عليه الجميع كالتعليم والصحة والسكن اللائق والمواصلات...هل تصدق ان التعليم والصحة بما فيها الدواء والسرير والغذاء بالمجان...هل تصدق ان الطالب الجامعي يحصل علي منحة مالية وسكن مجان في داخلية وبها كافتيريا مدعومة... اما العاملين فيحصلون علي سكن مساحته وعدد غرفه لاترتبط بالوظيفة ولكن بعدد افراد الاسرة...اما الاكثر ادهاشا اين ماكان موقع السكن فالمواصلات متوفرة...والاكثر دهشةً ان ايجاره وتكلفة المواصلات والكهرباء والماء والتدفئة من المفترض ان لاتتعدي العشرة في المائة من راتبك...السوفيتي حينذاك كان متخما بالسيولة فما ان يجد صفا يقف دون ان يسأل ماهي السلعة المعروضة (يتوقع ان تكون سلعة مصنعة مستوردة –كالأحذية الفرنسية التي لها شهرة- والخضروات المستوردة في فصل الشتاء كالطماطم)...هذا لايعني ان هناك شح في السلع ولكن تختلف جودة المستورد بصورة لاتخطئها العين عن المحلي...ولكن وآه من تلك الـ"لكن"....ليس بالخبز وحده يحيا الإنسان...الدولة البوليسة وعدم حرية السفر للخارج (مع وجود الامكانيات المادية)...و....والتجربة السوفيتية تثبت مصداقية عالم العلوم الاجتماعية "ماسلو" في نظريته التي اثمرت "هرم الحاجات (الضرورات) Hierarchy of Needs ومفادها ان البني آدم كل ما يشبع رغبة (ليس بالضرورة اشباعا كاملا) تبتدي تنشط الحوجة الاعلي وتشب الي السطح أو تستيقظ Aroused ...يعني ما بتفكر في الحرية إلا بعد ماتشبع...ولنا في قول كنا نتداوله ونحن صغار عن الاحباش ولكن الحقيقة ليس الاحباش وحدهم ولكن كل بني البشر..."لعن الله ....(أي ملة) إذا جاعوا سرقوا واذا شبعوا ......"...وهذا ما حدث للتجربة السوفيتية... وكثيرا ما أدى سوء استخدام النفوذ الى ملاحقة واقصاء المبدعين او حجب انتاجهم الادبى والفنى كـ "باسترناك" مثلا.. كاتب تلك الرائعة "دكتور زيـﭬاجو" الي ردود فعل سالبة ومضرة بالتجربة وتعود بها الي الوراء وتراكم تلك السلبيات أدي الي وأد التجربة الاشتراكية ولو إلي حين ...ولا يعلم حسنات تلك التجربة إلا من عاشها رغما عن انتقاد سلبياتها في ذلك الزمن البعيد. مثل آخر لرخاء الحياة السوفيتية...عند بلوغنا السنة النهاية كان الطلبة الروس (ماعدا القلة) في مجموعتنا متزوجيين وبعضهم مخلف...مع العلم بان أي طالب كان يصغرنا بسنتين علي الاقل.. رغم البرودة الشديدة .. والثلج الساقط .. وكل تلك الملابس الثقيلة منها التي تلتف حول رقبتك ومنها ما يغطي الرأس والعنق والأذنين بالصوف والجلد السميك ..كل تلك المعاناة لاتساوي المتعة والساعات التي نقضيها ونحن نتجول في شارع "غوركى" أو "كالينسكي" .. غوركى الذى علم نفسه وخلق مدرسة قصصية للحياة وترك بصماته كأعظم كاتب...البقاء في الحجرات الدافئة في الشتاء يخلق الاكتئاب... ونحن ما ناقصين... ’بعد وحنيين وكمان نضيف ليه إكتئاب ...لذلك نخرج ونتجول فى شوارع موسكو الواسعة بحرية وانطلاق ، ونحس بالبهجة والراحة وسط الزحام الذي ليس هو بزحام اذا ماقارنته ببعض العواصم الاوربية او "ليننجراد"... وأهل ليننجراد يصفون موسكو "بالقرية الكبيرة"... تحس وانت تمشى بين ربوعها، اذا قارنتها بتلك العواصم الاوربية، كأنك تتحرك فى ضاحية قليلة السكان ، فموسكو أعظم مدينة روسية ، و هى في نفس الوقت أجمل وأنظف مدينة فى أوربا ، وتحس مع التنافر فى مبانيها وعدم التناسق فى عماراتها ، أنها قامت لتكون هكذا من طراز فريد .ونحن هناك ابتدأ بناء ذلك الطراز العمراني من العمارات الحديثة المتشابهة... و أسمحوا لي لأعد مرة اخري لعبد الرحيم ابوذكري...آنذاك بدا ابوذكرى مهتما بالحياة الثقافية في روسيا اذ كان يعتقد بأنها ملهمة أو لعله وجدها مثالية ...وظهر شغفه بقضايا الأدب الروسي وعبرخلالها الي قضايا الإبداع الإنساني قاطبة وقد انتج في تلك الفترة شعراً رصينا وقدم ترجمات لكبار الكتاب الروس نشرت في "الازمنة الجديدة" التي كان جيلي من محرريها.. (وكتب بابكر محمود النور لأنباء موسكو) ومجلة "كتابات سودانية"...وترجم قصائد بلغة شاعرية رصينة من روعتها لاتتخيل بانها مترجمة كما لاتتخيل بانه ليس قائلها....فلننظر الي ترجمته لقصيدة رسولوف محمدوف باسم " الولد الصادق" والمنشورة في العدد السادس عشر ل"كتابات سودانية": [size=200]
اني غصبا عني ولد صادق غصبا عني امي وابي قالا لي: ما فائدة الصدق ان كنت تقوم بتحطيم الاشياء وتقول الحق لتعود وترتكب الاخطاء
كان لتلك البيئة التي اتصفت بها الساحة الادبية والثقافية االسوفيتية اثرها على عبد الرحيم ابو ذكرى وهو الشاعر الشاب... اذ مكنته من محاولة وضع بصمة مغايرة للشعر السوداني الحديث بعيدا عن منحى تقديس النماذج النمطية وهنالك من الخواص ما أعان أبو ذكرى تقدمه كشاعر خلاق ومتمكن.... لقد حاول ابو ذكري القيام بمهمة تحديث القصيدة السودانية ...... ان ارتباط ابو ذكري بذلك الجو الثقافي جعل منه شاعرا مرتبطا بالارض وانسانها البسيط وفاضت بعض قصائده بالحماسة والمشاعر الوطنية الصادقة ودعوات إلى السلم والعدالة والتقدم. ولم يخف لكل من صادقه حبه لأشعار بوشكين وليرمنتوف ومايكوفسكي....وسيبقى عبدالرحيم أبوّّذكري علامة فاصلة لشعرنا ، ولقدرتنا على مواصلة الابداع .. ومواصلة التحدي لتحقيق حلم الدولة الديمقراطية متعددة الثقافات والاعراق...بيتا دافئا للشعب السوداني.
ليننجراد، عاصمة القيصر والتي رجع لها اسمها "بطرسبرج" بعد فشل "بريسترويكا" "جورباتشوف" وسقوط الدولة السوفيتية، هي درة روسيا والشقيقة الكبري لموسكو وليس العكس...زرتها بعد الحاح متواصل من قبل احباء من ابناء بورتسودان الثانوية: الفاتح مكي، عبدالباسط هيبة طبيب العلاج الطبيعي المشهور بأم درمان، محمود العاقب، سنوسي عبدالباقي، وذلك الذي تفوق علي عثمان حسين ويحبب اليك غنائه عند سماعه، وابت روحه الا ان تلحق بمعشوقه ورحل عن دنيانا قبل شهور مضت، المرحوم د. زروق عبدالمحمود...ترعرع في جبيت حيث عمل ابوه معلماً في جبيت الصناعية...وخلته طوال عشرات السنيين بجاويا..أخذ منهم الرطانة واللكنة والعادات والملبس وحتي الشكل وكان الارض تلون قاطنها بسحنة اصحاب الارض الاصليين...فلك الرحمة والمغفرة...كما كان بها محمود العاقب ابن اخت الشاعر الدبلوماسي صلاح أحمد ابراهيم والقائدة النسائية واول نائبة برلمانية فاطمة أحمد إبراهيم، عيسي محمد عيسي... محمدطاهر باقراب المرحوم معتصم صيام..ونخبة من الشباب الظريف الذين كانوا يحلون علينا ضيوفا في موسكو كلما جابهم الدرب عابرين للسودان أو اوربا في الاجازات الصيفية والشتوية...
أما موسكو فقد ضمت من ابناء بورتسودان اوشيك علي اوشيك، محمد الحسن نايل، وهاشم محمد الحسن ومثل ثنائي ظريف مع صديقه وابن فصله في كلية الاعلام بجامعة موسكو المرحوم بابكر محمود النور ...وابن كسلا الاخر الصديق ذو الصوت الشجي علي محمد الشيخ ...وحسن محي الدين الذي درس التحضيرية بليننغراد وانتقل لموسكو لدراسة الهندسة الكيمائية بمعهد "ميندليف" ومعه كوكبة من الاعزاء ابن العيلفون معتصم ودالحاجة، عبدالغني عبدالجليل، عبدالله قطبي، حامد بشري حامد السيد(والسيد هو شقيق محمدأحمد المهدي) وقد تنازل والده بشري للسيد الصادق المهدي عن دائرة الجبلين في 1965 عند بلوغه الثلاثين من عمره.. أما في طشقند فكان المرحوم الدكتور الانسان، والذي يعرفه كل أبناء كسلا، اوهاج محمد موسي و حسن يوسف...وفي "سمفروبل" كان هناك محمد الطيب أبو كرة...وفي "خاركوف" كانت آمنة مدثر شقيقة ابن الدفعة إبراهيم مدثر والآن تعيش مع زوجها الصديق أبن كسلا أحمد عبدالله ...وفي "بيتيقورسك" كان هناك من ابناء بورتسودان "الأحمدي" ومعه صديقنا وابن دفعتنا في الجامعة وبلدياتنا "محي الدين محمد عزالدين" والذي يحلو لصديقنا ود العبد بمناداته بـ"عكسو"... وفي الاعوام 1972-1973 انضم لنا الصديق الضابط آدم أمين أوشيك...وكانت تلك من أطيب أيامنا وأكثرها بحبوحة لما عرف به آدم من كرم...وكان يقضي نهاية الاسبوع وكوكبة من زملائه معنا بالداخلية قادمين من معسكرهم من أطراف موسكو...
وفى ليننجراد شاهدنا ومضيفي ، الفاتح مكي وعبد الباسط هيبة وعيسي وابن كوستي بليل،القصر الذى شيدته كاترينا الثانية ، ورأينا فيه ما عملته ريشة الفنانين العظام فى كل عصور التاريخ من ميكائيل انجلو إلى بيكاسو(هذا ما اخبرنا به دليل بالمتحف) . وتجولنا فى متحف الأرميتاج ليوم كامل ولم نرى الا القليل من صالاته ومحتوياته ...فيه أجمل ما صوره الرسامون فى العـالم ، ولم نشبع من النظر الى اللوحات وكنت أقف مذهولا أمام روعة الفن وانا الذي ليس له اي اهتمامات بفن الرسم وكانت علاقتي به اثناء الدراسة الثانوية ان نجلس نتونس والصديق عوض السيد فزاري مع الاستاذ "جليتلي" اثناء الحصة والذي لايبخل علينا ب 30 درجة من 60 في الامتحان نهاية السنة ..تحس بالإنسان في تلك اللوحات بانه كائن حي . ففى قاعاته أكبر مجموعة فى العالم لرسوم رامبرانت وأجمل لوحاته وأشهرها " عودة الابن الضال" كما قال مستضيفي وانا لا علم لي بمن هو " رامبرانت " وانا متأكد ان لاعلم لهم ايضا بل سمعوه من مدرسة اللغة الروسية (وقد حضروا في ليننجراد) ...كان ان تصادفنا في القطار المرحوم استاذ الجيولجيا في جامعة الخرطوم والذي كان حينها يحضر للدكتوراة في موسكو حامد شداد وزجته المرحومة سميرة الطيب شقيقة الصديق خضر الطيب...أدهشني شداد بثقافته واسئلته العميقة وشرحه لنا لكثير من اللوحات وكنت انا أفهم بعض من كلامه وادعي التركيز والاهتمام ولكن في داخلي اتمني متين ينتهي "طابور الذم" دا...لو ما شداد كان حدنا مع الارميتاج ساعتين..طبعا مشينا لانه عيب تمشي ليننجراد وما تشوف الارمتاج.....
كان القطار المسافر إلى " ليننجراد " يتحرك فى تمام الساعة الثامنة مساء .. فوصلنا المحطة والثلج يتساقط والبرودة تحت الصفر بأكثر من 25 درجة (اجازة الشتاء) .. وكنت متدثرأ كالعادة بذلك المعطف السميك و"الشابكة" التي تغطى الرأس وقفاز اليدين الصوفى ووقفت على الرصيف في انتظار القطر. والقطار السوفيتي من أجمل ما شاهدت وهو يتكون من صف طويل من العربات .. وعلى باب كل عربة وقفت الكمسارية (نساء) بردائها الأزرق الجميل ساكنة متهيئة للرحلة الطويلة . والمراة السوفيتية صبورة ووديعة وكل ما تقدم بها العمر تصير، تماما كحبوباتنا السودانيات، كتلة من الحنان والأمومة ...وتجربتي مع عجايز الروس تمثلت في المعاشيات اللاتي يجلسن في الاستقبال بالداخلية...طبعا اول شئ كان مثار دهشتي ان تجد إمراة في عمر حبوبتك وهي تضع نضارتها تقرأ في جريدة الصباح (البرافدا غالباً)...أذا خاطبتك لاتخاطبك الا بـ"ياوليدي" وكان اكثر ما يدهشهم "كيف تركتنا امهاتنا لنحضر لهذا البلد البعيد ونمكث بالسنوات ولانشاهد امهاتنا...اما التجارب الاخري فكانت مع امهات اصحابي الذين يرسلن لي بعض ما صنعته أيديهن من طعام عند رجوعهم من العطلات...
بدأ القطار يتحرك ببطء وينسحب على الرصيف ، وظلت عيوني معلقة بأنوار المدينة المتألقة وبالثلج المتساقط على الأعمدة وأسلاك البرق وفروع الأشجار. وأتطلع من النافذة فى جلستي بتلك القمرةالمريحة(4 ركاب في قمرة دافئة و لكل سرير مريح بفرشه وبطانية) الي الليل الروسي...والذي اتخيل بانه يخفي وراء حجبه القرى والحقول والمصانع والمدن الصغيرة والكبيرة .. وكان القطـار يمضى كالسهم ، ولكن لانحس بسرعته من روعة انشاء الخطوط الحديدية وكان جدي، الذي نزل المعاش حكمدارا للدريسة، يجد المتعة عند حضوري لاحد الاجازات السنوية بالونسة عن السكة الحديد الروسية وعرض الخط وسرعة القطر وطبعا الونسة في شكل مقارنات...يعني لما أقول ليه عرض الخط مرة ونص حقنا كان يندهش . ووصلنا ليننجراد الساعة الثامنة صباح اليوم التالي....
آخر تعديل بواسطة أحمد الأمين هارون في 05 مارس 2010, 11:33، عدل 6 مرات
|
|
| أعلى |
|
 |
|
أحمد الأمين هارون
|
عنوان المشاركة: فنجان جبنة في توتيل مع ( أحمد الأمين هارون ) .. مرسل: 04 مارس 2010, 16:56 |
|
| كسلاوي جديد |
 |
 |
اشترك في: 03 أغسطس 2008, 18:55 مشاركات: 71
|
|
| أعلى |
|
 |
|
أحمد الأمين هارون
|
عنوان المشاركة: فنجان جبنة في توتيل مع ( أحمد الأمين هارون ) .. مرسل: 06 مارس 2010, 16:47 |
|
| كسلاوي جديد |
 |
 |
اشترك في: 03 أغسطس 2008, 18:55 مشاركات: 71
|
http://www.moscow-driver.com/bphoto116.htmlواحدة من أقدم مؤسسات التعليم العالي الروسية ,، جامعة موسكو أنشئت في عام "1755" وفي عام " 1940 " كانت تحمل إسم الأكاديمي الروسي " ميخائيل لومونوسوف "1711- 1765 " ميخائيل لومونوسوف » واحد من العملاقة المُفكرين من القرن الثامن عشر ,, والذي أسهم إسهاما كبيرا في إنشاء الجامعة في موسكو ويُعتبر المؤسس لها ,, - مكتبة جامعة موسكو تعد واحده من أكبر المكتبات في روسيا ,, تضم لديها " 9،000،000 من الكتب " ,, ومتوسط عدد القراء " 55،000 " ويتم إستخدام " 5.500.000 " كتاب في السنه ,,
|
|
| أعلى |
|
 |
|
أحمد الأمين هارون
|
عنوان المشاركة: فنجان جبنة في توتيل مع ( أحمد الأمين هارون ) .. مرسل: 14 مارس 2010, 16:26 |
|
| كسلاوي جديد |
 |
 |
اشترك في: 03 أغسطس 2008, 18:55 مشاركات: 71
|
|
قبل ان استرسل في الحلقتين التاليتين اود أن اقف لبرهة مع ذلك العزيز الصبور الراحل النبيل ابامنذر...لا أود ان أزيد علي ماقيل ولكن استرجع بعض تلك اللحظات التي جلسنا فيها تحت "راكوبة الجبنة" نحتسي هذا الفنجان سوياً...كنت استمتع بمداعبته وانتظر بفارغ الصبر ردوده وتعليقاته والتي منها: "معقول كنت عايز تزوغ مننا قبل ما تطلعنا على هذه الدرر الرائعة !! كتبت في إحدي مداعباتي له: "وقريبي الذي ابي إلا ان يثبت انه نديدنا...يا ابا منذر كلما نقول نصغرك تجي لينا باحداث تاريخية لم يعشها الا ابو مجدي وودالباشا...شنو الحكاية... " ....فرد علي قائلا ".. أما عن الأحداث التي أطلقت عليها تاريخية...حرام عليك تلمني مع ناس المتاحف ديل .. كل ما في الأمر إن الموضوع فيه (نباهة مشوبة بحبة شلاقة )وعند اعلان النية بترك "البنبر" لضيف آخر كان تعليقه: " ده كلام شنو ده يا بله ؟ يا تو شهر ده البيفكك مننا !! دي كلها مناظر ساكت وحاجات خاصة جداً بعيال السكة حديد .. زي ما قال ليك صلاح الطاش نحنا راجينك مع الستينيات..."...ولم ادر بانه سيتركنا قبل ان اختم هذه الحلقات وقبل ان أراه رؤية العين وأبل شوقي من حديثه الطاعم كقول ود رحمة... وهذا يقودني الي تعليقه الذي استشفيت منه علاقته الوطيدة وحبه لمصطفي سيد أحمد فكان:" العزيز ..... ليك التحايا على هذا التداعي الجميل ولو إنو فيهو حبة (عنصرة) أولاد السكة حديد وغرب لندن الذين خصيتهم بأكثر من شهرين وناس أبو منذر كلفتهم بحلقتين وأظنهم في ليلة واحدة رغم أنهم من أجمل ما سطرت وخصوصاً حلقة الراحل أبو ذكرى الذي رحل عنا في ظروف ماساوية دون أن يكتمل مشروعه الشعري والذي بدأه بقصائد رائعة ولكن للأسف ذاكرتنا لا تختزن له إلا ( الرحيل في الليل).... فعلاً غناها الراحل مصطفى والذي يشبه أبو ذكرى في كثير من تفاصيل حياته واللحن للراحل مصطفى وعندما كان يؤديها تحس به وكأنه غارق في طقس أشبه بصلوات البراهما... لم ادرك يا أبا منذر بانك كنت راحل ثالث...ايها الراحل في الليل وحيدا...ولم اكتشف ذلك الحب والرباط بينك ومصطفي الا بعد ادراكي ماكنت تعانيه وتطابق جزء من حياتك ايها النبيل مع حياة ذلك الرائع مصطفي... وأدركت لما بكي "كامل عبدالماجد" مصطفي سيدأحمد في رثائيته "مالو عجّلت الرحيل"...مصطفي الذي احببته يا أبا منذر والذي كنت تقدم حكاياته الطاعمة عن صداقته بك، كما اخبرنا صفيك صديق رحمة... بأن كامل كان يبكي في مرثيته ليس مصطفي وحده ولكنه بكاك ايضاً قبل ان ترحل بسنوات... فلنستمع لكامل حين يقول:
بسأل الطير الكناري وبسأل الدوح الظليل وبسأل ازهار البراري وبسأل ألوان الأصيل وبسأل المطر المهاجر وبسأل الزمن الجميل ياتو زولاً جيتنا منو ؟ وياتو درباً ياتو سيل ؟
مالو عجّلت الرحيل
يا زمن كترت دموعنا ونحن حبّان العويل الحبايب راحو فاتو وآثرو الصبر الطويل أفردو الجنحين وطارو وما فضل للروح خليل والفرح لَمْلَمْ متاعو وفرهد الهم التقيل والمسافه بعيدة لسّع وانت عجّلت الرحيل
مالو عجّلت الرحيل
وها أنذا أصل الي مرافي الوداع أهدي الحلقتين التاليتين الى روح فقيدنا العزيز "أبو منذر" التي عجلت الرحيل الي عالم أرحب من عالمنا... وبذلك اختم هذا الفنجان والذي احمد له بان جمعني بهذه الشخصية النبيلة...معذرة ايها الاعزاء...فقد طالت "الاستراحة" وآن الاوان لافسح لضيف آخر "بنبر القعدة"...شكرا أبو الخير...وارجو من العزيز صلاح الطاش "كما يحلو لرواد الوريفة مناداته" ان ينوب عني في اختيار الضيف القادم وتقديمه بتلك الريشة الساحرة....ولنواصل مشوار أبا منذر وصحبه ممن وهبوا انفسهم لرفعة كسلا وانسان كسلا ...ولتبقي منتديات الوريفة تلك الساحة التي تجمعنا وذلك الصوت الذي يدعوا ويعمل علي درب ابا منذر وما وهب له من جزء لايستهان به من حياته.....ودمتم في رعاية الله وحفظه...
|
|
| أعلى |
|
 |
|
Abuhala
|
عنوان المشاركة: فنجان جبنة في توتيل مع ( أحمد الأمين هارون ) .. مرسل: 15 مارس 2010, 08:16 |
|
| رئيس فخري |
 |
اشترك في: 24 يوليو 2007, 11:24 مشاركات: 1157 مواضيع: 123
|
|
عزيزي احمد اللمين صباح الخير
عندما قرر المخرج (السويدي) انجمار برجمان اعتزال العمل الفني سئل عن السبب وراء ذلك فقال: "هناك الكثير من الكتب التي لم تقرأ ، والكثير من الأماكن التي لم تتم زيارتها". لا أدري إن كان المخرج العظيم قد حقق أمنيته أم أنه غادر الحياة وبعض الصفحات لم تقرأ بعد وبعض الأماكن لم تتم زيارتها.
يبدو أن قدر الانسان هو أن يغادر هذه الفانية وهناك الكثير الذي لم ينجز ... وقد كان هذا هو إحساسي بالضبط عندما علمت برحيل الفقيد العزيز (أبو منذر) فكم كنا نتمنى أن يكون بيننا يتحفنا بملاحظاته المدهشة وكتاباته الرائعة. عليه رحمة الله وعزاؤنا أنه يرفل الآن في حلل السعادة بسبب دعوات كل من عرفه.
"الحياة مسرح كبير ... ولكل منا لحظة دخوله ولحظة خروجه"
ولك خالص الحب
|
|
| أعلى |
|
 |
|
أحمد الأمين هارون
|
عنوان المشاركة: فنجان جبنة في توتيل مع ( أحمد الأمين هارون ) .. مرسل: 16 مارس 2010, 19:42 |
|
| كسلاوي جديد |
 |
 |
اشترك في: 03 أغسطس 2008, 18:55 مشاركات: 71
|
دولة الشعر في "ستينات" جامعة الخرطوم وشقيقاتها (1)وكما قال العزيز أبوهالة:وكان للشعر دولة في جامعة الخرطوم
ندين لجيل الستينات بترقيه الذوق .. وتهذيب الابداع ... ولا شك ان المناخ الذى انتظم بسيطره مدرسة الرومانسيه وحركه التنوير .. مكن حساسيه هؤلاء الشعراء من ابتداع العديد من الاساليب والتركيبات الجديده ... والخيال العاطفى...تأثر هذا الجيل بالرعيل الاول من خريجي غردون وكلية الخرطوم الجامعية...جمال محمد أحمد، توفيق صالح جبريل، محمد عثمان يسن، الطيب الصالح (كما يحلو لبعض اصفيائه بمناداته) المجذوب، صلاح أحمد ابراهيم وتؤمه علي المك و....و.... الذين كان لهم تاثير كبير فى حركه الادب والفكر من خلال ليالى الانس وجلسات الامتاع .. والمؤانسه .يا لهم من جيل .. لغتهم رفيعه ... سلوكهم راقي .. يعرفون اداب القعدات .. والذوق .. والاناقه .. وفن المتعه .. والاستمتاع بمنتجات الحضاره .. يعشقون الليل .. ويتنفسون فيه بحريه اكبر .. حاسة التذوق لديهم متفردة والاحساس بجمال الاشياء متطور* .. أدباء (شعراء وكتاب قصص ومسرح) تمكن منهم الابداع يحملون بين اضلعهم قلوب رهيفه ... واحاسيس مرهفه ...قدموا بلغه شعريه رقيقه ومتناهيه الجمال .. كلمات وصورا باهرة و رائعة .. وعبروا شعراً ونثراً عن ذواتهم وذوات ابناء جيلهم في قوة تكمن فى قدرتهم على ترجمه مشاعرهم الجياشة الدفاقة ...شعرهم يلامس أوتار القلوب ونثرهم يشعل برودة الليل الشتائي كليالي "مصطفي سعيد" وينعش نهار ابريل الصيفي في "ابراج" فؤاد أحمد عبدالعظيم وروائع أبوبكر خالد القصصية..."أعواد كبريت" أحمد محمد الامين...و "سنجنيب" عثمان الحوري ...ودرر جمال عبد الملك ( ابن خلدون )....ملاحم جيلي وتاج السر الحسن.. سند..والإكتوبري هاشم صديق و"بناديها" الدوش و"جريدة" ذلك الرقيق فضل الله محمد ...هل تتذكر يامحجوب قصة احمد محمد الامين المنشورة في "الاضواء" وكانت حينها حديثة الظهور أحببناها كما احبها "أهل الوسط" وقد اشتهر صاحبها "محمد الحسن أحمد" بالتحليل السياسي الاسبوعي الذي لايخيب...انتقل بتحليله من "الرأي العام الاسبوعي" والتي كان يشرف عليها الاستاذ حسن نجيلة...كان اسم القصة "الغرفة ..."...هل تتذكر كم مرة قرأناها وبصوت مسموع ومعانا المرحوم الكنجو...عشرات المرات... شعراء الجامعة في زماننا ياالمحجوب فتية لم يرنوا الي الحساب البنكي الملياري والتطاول في البنيان...فتية تحسسوا مواقعهم وبحثوا عن مكان يستظلون به بين الغابة والصحراء ثم ارتحلوا يلوذون بـ"أبادماك" وأتكؤا على صلاح أحمد ابراهيم ورنو إلى شيخهم بلا منازع المجذوب فكان لنا "قطار" محمد المكي ابراهيم وصحاري النور عثمان أبكر و"الطارق" و"بسيمات" علي عبدالقيوم ...
أًيها الطارق باب الدار ليلا جئت بالفجر و بالأمطارتهمي و البذار فأسلاما لك في دارك أعياها البوار و سلاما أبنا و أبا و سلاما لك فكرا صائبا و سلاما لك سعيا دائبا و سلاما تهدى للوطن بارق الوعد و سيف الإنتصار و سلاما لك ترقى بالوطن من مدار . . . لمدار . . . لمدار ! ***************************************** بسيماتك تخلي الدنيا شمسية في غمزة طفلة تتشرّ تتصرّ إذا ضاريتك الأبنوس سنيناتك.. بسيماتك
وحياتك بشم ريحة الجروف مغسولة بي وهج القناديل واشوف برقا يغازل ومضة سراً في عويناتك بشوف شفع يأشرو للقميرة تايهة دورين بالمناديل ويلعبو فوق تلال خديكي ومرجيحة ضفيراتك ..بسيماتك
بسيماتك تخلي الكون خمر عربيد واحة عيد ورعشة نور مكحلة بي ستاير الليل ورنة طبلة رقصت ليك ...................... ...................... .......................
و"سنار" محمد عبدالحي:
سأعود اليوم يا سنَّار ، حيث الحلم ينمو تحت ماء الليل أشجاراً
تعرّى فى خريفى وشتائي
ثم تهتزّ بنار الأرض، ترفَضُّ لهيباً أخضر الرّيش لكى
تنضج فى ليل دمائي
ثمراً أحمر فى صيفى ، مرايا جسدٍ أحلامه تصعد فى
الصّمتِ نجوماً فى سمائى
سأعودُ اليوم ، ياسنّارُ ، حيث الرمزُ خيط’’،
من بريقٍ أسودٍ ، بين الذرى والسّفح ،
والغابةِ والصحراء ، والثمر النّاضج والجذر القديمْ.
أما ذلك الصوت الرومانسي صاحب رائعة البلابل "رجعنالك" ( رجعنالك وكيف ننكر رجوع القمرا لوطن القماري ) سبدرات الذي ضاع في مولد الميكافليين وهجر دوحة الشعر إلى مستنقع السياسة وكما قال أحدهم " ان دفاتره ودواينه ومداده أغرقتها أمواج السياسة المتلاطمة كما أغرق هولاكو كتب العراق في دجلة"..وصاحب "عشة صغيرة" وياحليل زمن القناعة والعشة الصغيرة التي تأوي العاشقين في زماننا ذاك وفيها السريرين النمطيين والفضية...اين تلك العشة من عفش "المحاميد" و"هلا" شعبلة (شعبان عبدالرحيم)... ساح ذلك الجيل مع مصطفى سند وإستظلوا بـ"لن أحيد" محي الدين فارس و"عبري" الجيلي عبدالرحمن و "صبح" محمد الفيتوري فكانوا الصوت المعبر عن هذه الامة السودانية...أفراحها وأترحاها...اشجانها واحزانها...تطلعاتها وخيباتها...فكانوا مزيجاُ فريداً سامقا أثري مكتبتنا وتاريخنا بتلك الروائع...واضافوا "الكيف" للشعر الغنائي الذي كان في أوج عظمته: شيخهم بازرعة وادريس جماع وذلك البجاوي الساخر أبو امنة حامد..سيف الدين الدسوقي، التجاني حاج موسي، صلاح حاج سعيد، الحلنقي...واصغرهم حينذاك ابن بورتسودان الصديق عبدالله أحمد سليمان... كان أهل اليسار، كما عرفوا بذلك الاسم، أو التقدميين أو ...سمهم ماشئت الاكثر ابداعا وجموحا وخيالا وارتباطا مسئولا وملتزما في ذلك المولد ... ولنسمع رأي من هو او فلنقل يحسب علي الجناح أوالطرف الآخر من الشارع السياسي...الاديب الشاعر والقاص "فضيلي جماع" حيث قال: "لعل من نافلة القول أن أسوق معلومة يعيها كل متابع لخط سير أمتنا في العراك السياسي والثقافي، تلك المعلومة الأولية هي أنّ اليسار السوداني كان له – في معظم الأحايين - القدح المعلى في نشر الوعي والتبشير بالجديد. فالعمل النقابي في القطاعات العمالية والمهنية كانت القيادة فيه – في معظم الأوقات – لليسار السوداني. وقضايا مثل الانحياز للمرأة وحقوقها لم تكن لتجد الإضاءة الكاملة – رغم جهد الرواد في هذا المجال (عبدالرحمن المهدي وبابكر بدري) - لو لا جرأة اليسار في دعم قضايا وحقوق المرأة. كان اليسار إذن نعمة في حياتنا. بعض أصدقائي قبيلة اليسار قاطبة كتبوا الشعر والنقد والمقالة السياسية فأضاءوا ظلام حاضرنا الثقافي بضوء كلماتهم السامقة وألحان أغنياتهم الجميلة. تشرفت أن تواصلت معرفتي في إطارها الإنساني بالشعراء كمال الجزولي والراحل المقيم على عبدالقيوم ومبارك بشير والياس فتح الرحمن وحنجرة جيلنا – اللحن الخالد مصطفى سيد احمد وهاشم صديق وآخرين كثر. أشهد أنني تعلمت منهم الكثير . ثم إنني وآخرين من أبناء حقبتي تتلمذنا على أطروحات يسارية في صناعة القصيدة الجديدة. قرأنا بانبهار للشعراء عبد الرحيم ابوذكرى، مصطفى سند، علي عبد القيوم ، كامل عبد الماجد ، محمد تاج السر وآخرين. وحين يتحدث كاتب هذه السطور عن بصمات مثقفي اليسار عليه باكراً فإنه لن ينسى المثقف الخجول الذي آثر أرقام الاقتصاد على الأدب..الدكتور صديق ام بدة الذي علمني كيف أقرأ سند ويوسف الخال وآخرين! وتعلمت من الطبيب الوقور المثقف آدم احمد علي بقادي كيف أقرأ الشاعر والروائي الانجليزي توماس هاردي وأنا يافع بعد. " وكان شعراء اليسار يهتدون بقول الشاعر محجوب شريف الذين يؤمن بالشعب السوداني وقدراته اللامحدودة:
الشعب كتاب نقرأ فيه نتعلم منه كي نجتاز دروب التيه ولأنه أصل الأصل القول الفصل والد جيل منه أنا وبه أعتز *************** وقصيدته الرائعة التي جاء فيها:
يا شعبنا يا والدا أحبنا____________________ *سيدأحمد محمد علي المامون:جلسات الامتاع والمؤانسه فى ستينات القرن (سودانيز اونلاين)
|
|
| أعلى |
|
 |
|
أحمد الأمين هارون
|
عنوان المشاركة: فنجان جبنة في توتيل مع ( أحمد الأمين هارون ) .. مرسل: 18 مارس 2010, 06:52 |
|
| كسلاوي جديد |
 |
 |
اشترك في: 03 أغسطس 2008, 18:55 مشاركات: 71
|
|
دولة الشعر في "ستينات" جامعة الخرطوم وشقيقاتها (2)
ولم تكن جامعة الخرطوم وحدها في الميدان..كان معهد الموسيقي والمسرح حيث علا صوتي "هاشم صديق" و "الدوش" الذي نسمعه حين يصدح:
حأسأل عن بلد رايح وافتش عن بلد سايح واسأل عن امانينا اللي ما بتدينا صوت صايح وأسأل وين مخابينا إذا جانا الزمن... لا فح واسأل عن بلد مجروح وعارف الجارحو ليه جارح وابكى على بلد ممدوح وعارف المادحو ما مادح واحلم بي حلم مسروق لا هو الليلة لا امبارح
كما كانت جامعة القاهرة فرع الخرطوم التي انتجت معظم شعرائنا الغنائيين...هلاوي، كمال الجزولي قبل ان ينتقل للاتحاد السوفيتي، التجاني حاج موسي، وعبدالعزيز جمال الدين الذي غني له الكابلي "آه لو تصدق ياشباب عمري المفرهد"و....و....والقائمة تطول. ولم تكن اشعار تلك العصبة من الشباب الرائع القصائد الوطنية الملحمية وحدها ولكن امتزج ذلك باثرائهم للساحة الفنية بذلك الشعر الرومانسي الرائع ...ولنأخذ كامل عبدالماجد، في ذلك الزمن الجميل، مثالاً و لنستمع له في أجراس الغرام وهو يقول:
للسفر ما دام نويتي
أمشي ترجعي بي سلام
خلي طيفك بس معانا
وشدي للسفر الحزام
دا اختيارك ولو بسرك
ماشي يا بدر التمام *** *** ويواصل قائلاٍ: ***
طيفنا لو جاك أذكرينا
وأنت في نص الزحام
في الشوارع الباردة ديكي
وفي ميادين الحمام
برضي منك بي رسالة
واحدة لو في كل عام
وبرضي منك بكليمة
بالأثير عبر الغمام
وبرضي لو زول جاي راجع
منك يغرينا السلام
وطبعا يامحجوب هو ذاتو رحل للشوارع الباردة "أدجار رود" و"اكسفورد ستريت" وميادين الحمام في "بيكاديلي" وقابل زوله والذي قابله بذلك الفتور الذي انتج:
تقول أهلاً وعاد أهلاً منو البرضابا في بلداً لا هولك ولا هولي و أنا الفي بلدنا في وصفك بشيل حولي و في أوصاف محاسنك جف مدلولي حبابك عشره يا زولي بدورك كنت تحضني وتقول لي البلد كيفن
ولننتقل الي زيتونة كامل عبدالماجد وهو يقول:
البنت الخدرة الزيتونة
لو شفتو الفرح الفي عيونه
والقمر البرقص في سنونه
كان سبتو كلام يا عزالنا
وارتحتو وسبتونا في حالنا
وتتكلموا ليه مالكم ومالنا
وطبعا أكيد يامحجوب "الزيتونة" دي تكون دفعتكم ...طبعا دا لو مابت فصلكم...وياحليل الراحل المقيم عثمان كنجو....أما عن كامل الذي يحس بمواجع الحروب التي ضربت كل الاتجاهات..ماتخمد نار احداها إلا وتشتعل نار الاخري...فلنستمع له في حدها متين الحرابة وهو يقول:
ياعرين أهلي الطيابة حدها متين الحرابة الدمار ماخلا حلة والحريق ما خلا غابة عشعش البوم في طلولك والبيوت صبحت خرابه والخيام صبحت ملاذ ك بي جحيمة وبي عذابة كيف تعيشي علي الإغاثة وكنتي للوطن السحابة كافي خيرك ويكفي غيرك ليكي شنة وليكي رنة وليك مهابة هل كبارك شتوا فاتوا وسدت الجودية بابة والحمام الفر جافل هل بعود ليك تاني راحل
وآه من شعر ذلك الفنان الشامل والراحل عن دنيانا وهو في قمة العطاء وعنفوان الشباب ابن حي القبة بمدينة الأبيض ودرة معهد الموسيقي والمسرح "عبدالعزيز العميري"... بمولده أكد بأن حواء السودانية حُبلى بالكثير وقد شبهه البعض بخليل فرح آخر... غنا فأطرب، كتب فأبدع ومثل فأدهش وتجربة المحطة الأهلية ليست ببعيدة عن الذاكرة... فجاء هذا الصوت الذي أضحى حلقة الوصل بين الأجيال و خطا في السبعينات علي درب كوكبة شعراء الستينات ، مشعراً:
كل خاطر كان بريدك
الا ريدك كان رسول الدهشة في كل الديار
وانا زي عوايد الشعر فارس شد خيل الكلمة ليك
مصلوب على ظهر البداية القالوا آخرا بين ايديك
وسرحت يامهون تهون كان اجيك
كان اصل يوم لحضورك كنت بريدك ومشتهيك ********************* ودعونا نسترجع تلك الصورة التي عاشها معظمنا في طفولته من خلال رائعته «بعيد يا أخونا بتذكر»
بعيد يا أخونا بتذكر حلاوة الكرى لما تهتف وفي أعماقنا تتحكر محال في محطة نحن نخون ولي ماضينا تتنكر أصلو عمرنا جدول شوق مجرد ذكرى ماأكثر بعيد يا أخونا بتذكر.. لمة بيتنا كل صباح وقعدة يمه في البمبر تناول داك حبيبه شاي ........(ألخ)
وقد غادر دنيانا وهو في الخامسة والثلاثين من عمره في 30 يونيو 1989 وكأنه تنبأ ما كان يخبأه القدر ومترنما قبلها بقليل قائلاً:
أديني سمعك في الأخير أنا عمري ما فاضل كتير شالوهو مني الأمنيات الضايعة في الوهم الكبير والدنيا ما تمت هناء لسه فاضل ناس تعاشر وناس تضوق طعم الهناء بكرة أجمل من ظروفنا و لسه جايات المني..
جيل العميري جيل السبعينات، جيل الانتفاضة، جيل مصطفي سيد أحمد و"عقد الجلاد" الذي اثري حياتنا وحياة هذا الزمن الذي نعيشه، أزهري محمد علي الذي التقي مع مصطفي سيدأحمد في "تكالب" ليالي الحزن عليهما والذي تحس به في كل ملامحه حتي وهو يبتسم ورغماً عن ذلك يحلم بعودة الزمن الجميل:
يا مشرع الحلم الفسيح
أنا بينى مابينك جزر
تترامى .. والموج اللّديح
القدرة والزاد الشحيح
كملتو .. ما كِمل الصبر
نتلاقى فى الزمن المريح
ميعادنا فى وش الفجر
يا مشرع الحلم الفسيح
أما القدال فجاب الدنيا وسكن العاصمة منذ السبعينات ولكنه مابرح "حليوة" بعد:
عشرات حبابك
سلامات..
يسلم شبابك
سلامات ..
شايل سحابك
سلامات
والقبلى شابك
سلامات...
خيلك سنابك
سلامات...
وهواك هنا
صبـّين
عاشقين ترابك
حزنين ...
وذلك الرائع حميد الذي اشم في شعره ريحة "الكربة"...تميرات جدي ابراهيم "الاهرامية" وسمينة حبوبتي نفيسة...وسيخالات خالتي مدينة...أحس فيه بذلك الجو العطبراوي...تلك المدينة التي عشقتها وكيف لايعشقها ابن السكة الحديد..."حديد"... "ورشة"..."كنترول".... و"بلنجة"...كيف لاأعطيها من زمني يا"أبامنذر" حلقات وحلقات وقد أعطتني كل شئ...التعليم والأخوة والصداقة والوعي والاحساس و....و......حميد الذي غني لكادحي القرية قبل كادح المدينة والذي تمثل السكة حديد موطناً لهم:
ياما شايلك بينى حايم
لا الليالى المخمليى
لا العمارات السوامق ..
لا الأسامى الأجنبيى
تمحى من عينى ملامحِك
وإنتى جايى المغربيى
دايشى .. داقسى .. المغربيى
وشِّك المكبوت .. مكندك
سمسونايتك زمزميى
تشم في شعرهم ريحة الجروف وزيفة الدعاش وتسمع فيه صوت الساقية وكدح البسطاء والطيور المهاجرة...قرأنا بانبهار لادباء جيل الستينات الشعر والقصة والنقد...وكما قال فضيلي جماع "فأضاءوا ظلام حاضرنا الثقافي بضوء كلماتهم السامقة وألحان أغنياتهم الجميلة". وأضيف: تشرفنا أن نعيش ذلك الزمن الجميل وتعلمنا منهم الكثير وعشنا وتعرفنا على أطروحات متقدمة في صناعة القصيدة والقصة الجديدة. وانبثق في حاضرنا جيل السبعينات الذي سار علي تطوير ابعاد القصيدة وارتباطها بالانسان البسيط فاثري حياتنا وخفف كرباتنا...رمم دواخلنا وانعش آمالنا..
وها قد حطت مركبي "حقيقة هذه المرة" علي الشاطئ... استمتعت خلالها باجترار ذكريات اثيرة الي النفس وحزنت علي فراق شخص عزيز اوشك ان يكسر قلمي واغادر المكان دون استئذان...ولكن هي المشيئة وكما قال عمي الشاعر الفحل "حاج أحمد الطيب" في رثاء ابني "غسان" عليه رحمة الله:
أجرى القضاء مشيئة مكتوبة ** والناس في لج القضاء قوارب والموت كأس لا مفر يذوقها ***** آت على درب الحياة وذاهب في كل يوم نستضيف عجيبة ** عبر الحياة وفي الزمان عجائب
شكراً لكم ايها الاحباب للمتابعة والمداخلات البهية النضرة...ودمتم في رعاية الله وحفظه...واختم بمداخلة العزيز "أبوهالة" الاخيرة:
"يبدو أن قدر الانسان هو أن يغادر هذه الفانية وهناك الكثير الذي لم ينجز ... وقد كان هذا هو إحساسي بالضبط عندما علمت برحيل الفقيد العزيز (أبو منذر) فكم كنا نتمنى أن يكون بيننا يتحفنا (بعد قراءته هاتين الحلقتين) بملاحظاته المدهشة وكتاباته الرائعة". وأضيف: ولكن عزائي في قول اخوتنا في شمال الوادي "الخلف ماماتش"...عليك رحمة الله "أبا منذر ومنتقي" وعزاؤنا أنك، انشاء الله، ترفل الآن في حلل السعادة بسبب دعوات كل من عرفك...فلروحك الطاهرة، بإذن الله، اهدي هاتين الحلقتين...علهما تنالا رضائك في حياتك البرزخية، بإذن الله.
آخر تعديل بواسطة أحمد الأمين هارون في 23 مارس 2010, 14:42، عدل 2 مرات
|
|
| أعلى |
|
 |
|
عمر باسبعين
|
عنوان المشاركة: فنجان جبنة في توتيل مع ( أحمد الأمين هارون ) .. مرسل: 18 مارس 2010, 12:26 |
|
| مشرف منتدى |
 |
اشترك في: 27 سبتمبر 2007, 20:46 مشاركات: 561 مواضيع: 22 مكان: قطر - الدوحة
|
|
هكذا تكون النهايات دكتور أحمد الأمين هارون مفعمة بتجارب سنين طويلة وحياة جيل كان له من الوهج الشئ الكثير. حياة طويت وهى مليئة بالأحداث والشخوص والذكريات التى ينهمر لها الدمع . حقيقة انتم من عشتم حياة القراءة الحقيقية وإستنباط المعانى من خلف الكلمات وفهم المعلومة دون عناء من خلال خيالكم الخصب وذخيرتكم اللغوية التى كانت خير معين لكم فى سبر أغوار القصائد والروايات والقصص القصيرة. لم أود يوما" ما أن أكون أول المودعين لعمالقة الكتابة فى هذا البوست ولكننى كنت أقراء بعيون من رحلوا عنا وحاولت أن أتقمص شخصيته فوجدتنى أذرف الدمع والله من حيث لا أدرى كأننى اليوم أفقد العزيز أبا المنذر رحمه الله. كتبت فأبدعت ووصفت لنا عالم جميل لاأظن أننا سنجد مثله أبدا" من حيث الوفاء والولاء والحب، وسنعاود القراءة كلما أحببنا العيش فى ذلك الزمان. سلام تعظيم لسيادتكم.
|
|
| أعلى |
|
 |
|
ابو الخير
|
عنوان المشاركة: فنجان جبنة في توتيل مع ( أحمد الأمين هارون ) .. مرسل: 19 مارس 2010, 14:03 |
|
| مشرف منتدى |
 |
 |
اشترك في: 19 فبراير 2008, 15:43 مشاركات: 1328 مواضيع: 131
|
اقتباس: قال الطاش مفتتحاًجلسة الفنجان : صور شتى ازدحمت في الخاطر وأنا أفتتح هذا الفنجان الإستثنائي ! . منها صورة تلك النيمة الضخمة في حديقة منزل العم هارون أحمد الأمين في (البيوت الكبار ) في حي السكة حديد بكسلا . وصورته يرحمه الله وهو بالبردلوبة الأنيقة قادماً من جهة المحطة بعد أن غادرها قطار بورتسودان. بعد رحلة جميلة وان شكينا من قصرها ومن وعثاء الختام ... ايام مضت قضيناها مع احد ابناء مدينة الجمال ...قدرها المقدرون باربعة شهور وعشرون يوماً ... كانت مهرها الحكمة وكانت سلوانا فيها تلك الملاطفات الجميلة بين الاعزاء .. ايام وليالي عشنا فيها لحظات ندية بلطف لفظ وجميل خلق فاحسن ضيفنا العزيز في اثارة ذاكرة المداخلين فكانت ايام جميلة وسانحة عظيمة لاجترار الذكريات عبر ازمنة واماكن ظلت خالدة في ذاكرة العزيز الدكتور احمد اللامين .. شاءة الاقدار لتعجل برحيل احد ممويلي البوست باغني الفيتامينات فخلقت تلك الصدمة مناخاً مستجداً في اجواء البوست وتقبلنا هذه الفاجعة بصبر كبير علي قضاء الله وقدره الذي سلمنا به جميعاً .... وهانحن نواصل رحلة السفر في هذه الحياة ونحتسب عند الله فقيدنا الراحل المقيم ( عمر احمد عبدالماجد ) سائلين الله ان يهبط به في ارض اللؤلؤ والمرجان في جنة الرحيم الرحمن وان يعوضه في معاناته وابتلاءاته في الحياة الدنيا .... الشكر اجزله لضيفنا العزيز دكتور /احمد اللامين هارون علي هذا العطاء الذي منحتنا به معاني كل الاشياء الجميلة وفسحتنا في حدائق وجنان الدنيا التي ماكان لنا ان نجول بها دونك ... ونرجوا من الجميع ان لاينسوا ابا المنذر من صالح الدعوات .. شكراً كتير ليك عزيزي احمد واتمني ان نلتقي علي خير ولنا وعد آخر منك في منتدي روائع كسلاوية .....
ارجوا من الاخ صلاح الطاش ان يتصبر ويستقوي بايمان الراحل المقيم /عمر ويعود الي البوست لكلمة الختام ..... اليك المايك اخي واستاذي صلاح ... علي أمل ان نلتقي مع ضيف آخر ولكم جميعاً انبل التحايا واجل التقدير ...
_________________

اللهم اغفر لأبو المنذر ... وطيب ثراه وأكرم مثواه.. واجعل الجنة مستقره ومأواه
|
|
| أعلى |
|
 |
|
aboudanoo
|
عنوان المشاركة: فنجان جبنة في توتيل مع ( أحمد الأمين هارون ) .. مرسل: 22 مارس 2010, 07:05 |
|
| كسلاوي يملا العين |
 |
 |
اشترك في: 19 يوليو 2009, 17:40 مشاركات: 570 مواضيع: 73
|
|
العم العزيز احمد هارون
طاب لنا المقام وراقت لنا السكنى فى هذا الفيض الجميل من الذكريات .. التي استطاع قلمكم السهل المبدع ان يرسمها فى لوحة غاية فى الابداع وابهى ما تكون .. وكم تمنيت ان يستمر هذا الفنجان وان لا نحرم ابداً من سحره وجماله .. ولكن لا نملك الا ان نقدم لك عمنا أحمد كل احتراماتنا وشكرنا وتقديرنا لما منحتنا له من سحر وجمال .. ونشكر كذلك الظروف التى اتاحت لنا ان نكون حضور فى هذا الفنجان البديع .. والشكر الكثير والتقدير للقائمين على امر هذا المنتدي الرائع ..
وتقبل تعازينا فى الراحل المقيم الاستاذ عمر احمد عبد الماجد تغمده الله بواسع رحمته وجعل مثواه الجنة باذن الله ..
ودمت فى حفظ الله
_________________ يا حليل حبيب كان لي روح .. كان لى ساعة الغربة دار
|
|
| أعلى |
|
 |
|
صلاح الطاش
|
عنوان المشاركة: فنجان جبنة في توتيل مع ( أحمد الأمين هارون ) .. مرسل: 24 مارس 2010, 10:34 |
|
| رئيس فخري |
 |
اشترك في: 13 إبريل 2007, 22:48 مشاركات: 816 مواضيع: 72
|
OmerAhmed كتب: اقتباس: [size=150][font=Arial] دي كلها مناظر ساكت وحاجات خاصة جداً بعيال السكة حديد .. زي ما قال ليك صلاح الطاش نحنا راجينك بع الستينيات والحكاية تكون أخذت ت الطابع العام لكن ده مابيعني أني ما مستمتع .. بالعكس أنا متابع وبإستمتاع كامل لطريقة السرد وإعجاب بالذاكرة الفتوغرافية ( ما شاء الله ) يلا شوف ليك شهراً آخر يمكن يكون بعد كم شهر كده .. تحياتي دكتور أحمد ... وأظن المحجوب أخوي راجي نفس الطرح العام بعد ما تعرج على بورتسودان وتدخل بينا تلافيف المجتمع السوداني آنذاك .[/font][/size] ها هو الحبيب أبو الخير يؤثرني على نفسه كعادته ويهديني آخر قطرة من عسل فنجان أحمد اللمين الذي بدأ بكريّاً وانتهى بالقلية . ليت النهاية كانت البداية ..
ــــــــــــــــــ دعونا نغني لمن يستحق الغناء ونبكي لمن يستحق البكاء ومن تتناغم أطيافُنا في رؤاهْ ومن هو نافورة الضوء تحت السماء . * ( الفيتوري ) إنتابني شعور بالحنين الجارف عندما ذكر العزيز د. محجوب ( أبو هالة ) في فنجانه العبِق اسم صديقه ( أحمد الأمين ) وتمنيت أن أرى أحمد بعد عقود جماعة من السنوات . فأنا لم أره منذ أن سافر من كسلا إلى ثانوية بورتسودان . وطافت بخاطري صورة والدي يرحمه الله الذي كان من فرط حبه لناس هارون ( يشْرَق ) ـ كما يقول أهلنا ـ حينما يتذكر الإنسان شخصاً يحبه ويتحدث عنه بمعزّة واعتزاز فورثنا عن أبي ذلك الحب .. بعد كل تلك السنين تلاقينا أنا وأخي الأكبر أحمد الأمين في فيْ هذه الوريفة وعبر الهاتف وتفرست في ملامحه .. نفس الابتسامة العذبة في ذلك الوجه الودود . فاحتضنتني بدفء ومن معي حروفه في هذا الفنجان . طاف بنا حول المفارد والمجاوز والبيوت الكبار في حي السكة حديد . ومثل الغيم في أغسطس عم المدينة بذكريات نديّة وذكر كثيراً من الأسماء من أبناء دفعته من أولاد الضفة الشرقية ليحدثنا عن ذلك الود الأزلي بين شباب ضفتي القاش في ذلك الزمان في ربوع مدينة كسلا . مثل الحلم المستحيل وجدنا أنفسنا في ( موسكو) . وعدنا ثانية إلى ( بورتسودان ) ثم ( عطبرة ) وأخيراً الخرطوم عموم كانت المحطة التي ركب منها الحبيب الراحل عمر أحمد .. أعلم أن لديه الكثير الذي كان ينوي أن يقوله خلال الرحلة .. ولكن شاء القدر أن يودعنا عمر وكأنه يردد قول ( السيّاب ) :
أهكذا السنون تذهب أهكذا الحياة تنضب أحس أنني أذوب ، أتعب أموت كالشجر ... ــــــــــــــ وداعاً عمر أحمد ... لك التحية والتقدير العزيز جداً أبو هالة وأنت تقدم صديقك أحمد اللمين مثل التيلة والحرّاسة حول جيد الوريفة فزانها وأي زينة ؟.. لك التقدير أخي الأكبر العزيز أحمد الأمين فقد عوّضتنا في هذه الملحمة عن سنوات ضاعت منا في الغربة .. نهاية هذا الفنجان هي بداية موسم المطر والأمل وهطول باقي الذكريات والتجارب الثرة يا أحمد في غير هذا الركن . لعل في ذلك عزاء لنا ..
لكم التحية ...
|
|
| أعلى |
|
 |
الموجودون الآن |
المستخدمون المتصفحون لهذا المنتدى: لا يوجد أعضاء مسجلين متصلين و 1 زائر |
|
لا تستطيع كتابة مواضيع جديدة في هذا المنتدى لا تستطيع كتابة ردود في هذا المنتدى لا تستطيع تعديل مشاركاتك في هذا المنتدى لا تستطيع حذف مشاركاتك في هذا المنتدى لا تستطيع إرفاق ملف في هذا المنتدى
|
|