يسر منتديات كسلا الوريفة أن تهنيء أعضاءها وزوارها الكرام

بشهر رمضان الكريم نسأل الله أن يعيننا على صيامه وقيامه


جميع الأوقات تستخدم GMT + 3 ساعات

آخر المشاركات
    .. كسلا الوريفة ..     »  كسلا.. (الكشة الكبرى)   .:.  اخر رد: علي الشيخ  .:. الردود: 14     .. كسلا الوريفة ..     »  الدكتور قسم البارى مصطفى ينضم ألى ركب الوريفة   .:.  اخر رد: حسن حامد  .:. الردود: 5     .. كسلا الوريفة ..     »  بشري لرواد فنجان جبنة .. أم علاء ضيفة الفنجان القادم   .:.  اخر رد: حسن حامد  .:. الردود: 12     .. كسلا الوريفة ..     »  الف مرحب العزيز حامد جدو   .:.  اخر رد: حسن حامد  .:. الردود: 0     .. كسلا الوريفة ..     »  الأخ الأمين داير تجرى له عملية ناجحة   .:.  اخر رد: حسن حامد  .:. الردود: 17     .. كسلا الوريفة ..     »  مبروووك للسودان وشاهد الأهداف   .:.  اخر رد: shaheen  .:. الردود: 1     .. كسلا الوريفة ..     »  تبرعات مشروع بنكـ الملابس في موسمه الثاني   .:.  اخر رد: ابو وئام  .:. الردود: 24     .. كسلا الوريفة ..     »  جولة في أحياء وحواري كسلا   .:.  اخر رد: عمر رادار  .:. الردود: 58     .. كسلا الوريفة ..     »  الحبيب علي أبو الخير يرزق مولوداً   .:.  اخر رد: عبد الكريم يس  .:. الردود: 19     .. كسلا الوريفة ..     »  وفاة العم حسن بكري احمد   .:.  اخر رد: عبد الكريم يس  .:. الردود: 7


إرسال موضوع جديد الرد على الموضوع  [ 149 مشاركة ]  الانتقال إلى صفحة السابق  1 ... 5, 6, 7, 8, 9  التالي
الكاتب رسالة
 عنوان المشاركة: ذكريات كسلا الجميلة ..... والتداخل السوداني الإرتري
مشاركةمرسل: 24 ديسمبر 2009, 00:12 
مشرف منتدى
صورة العضو الشخصية
غير متصل

اشترك في: 19 فبراير 2008, 15:43
مشاركات: 1328
مواضيع: 131
اقتباس:
الفكرة الأساسية هو وجود فضائية للشرق أو حتى لولاية كسلا ويفضل أن تكون عامة حتى لا يلجأ كل ألى عمل فضائية تذهب ألى غير المرتجى . السودان بلد شاسع جدا وأصبح للأعلام أهمية فائقة مع أن الدول المحيطة تهتم بهذا الجانب كثيرا .

استاذنا ود سيدنا ... تحية وتعظيم سلام لما تقدمه لنا من السلسلة الوثائقية والمعلومات القيمة التي نجدها من خلال البوست ..الرائع بشهادة كل الوريفاب .. وبعد اسبوعين سنحتفل بمرور عامه الاول ...
فكرة الفضائية اكثر من جيدة :
ولكنني استحيل تنفيذها لاسباب كثيرة ... أهما وجود قناة فضائية في المنطقة قد تتسبب في تفتيح عقل انسان المنطقة وقد تلفت انظار العالم حول المواقع السياحية وينعكس المسكوت عنه ...!!
ولا اعتقد إنو الدعم المادي لهذا المشروع قد يتوفر من السلطتيت الارترية والسودانية علي الاقل في عهد الحكومات الحالية... ومشروع الطريق الدولي بالدعم القطري وبنود اتفاقية الشرق التي تلاشت مع ادارج الرياح اكبر دليل علي ما أقوله
..

_________________
صورة

اللهم اغفر لأبو المنذر ...
وطيب ثراه وأكرم مثواه..
واجعل الجنة مستقره ومأواه


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: ذكريات كسلا الجميلة ..... والتداخل السوداني الإرتري
مشاركةمرسل: 24 ديسمبر 2009, 10:07 
كسلاوي تمام
كسلاوي تمام
غير متصل

اشترك في: 30 أغسطس 2008, 14:10
مشاركات: 252
مواضيع: 15

ابو الخير كتب" كتب:
ولكنني استحيل تنفيذها لاسباب كثيرة ... أهما وجود قناة فضائية في المنطقة قد تتسبب في تفتيح عقل انسان المنطقة وقد تلفت انظار العالم حول المواقع السياحية وينعكس المسكوت عنه ...!!


أستاذنا أبو الخير
صباح الخير
ماذكرته عن السياحة هو الأهم فكسلا يمكن أن تشكل السياحة فيها مصدرا هاما من مصادر الدخل يعم الجميع وينعش المنطقة . أضيف لك شيئا يدل على الأهتمام بالسياحة ودون تكلفة كبيرة ، قبل حوالى يومين أنتبهت ألى خبر فى نشرة أخبار الفضائية الأرترية عن وجود كمية من العرسان السودانيين فى أسمرا وأضاف لى أحد الشباب المتابعين هنا أن السلطات الأرترية تخصص حافلات خاصة تتحرك من تسنى رأسا ألى أسمرا وأحيانا المرور بكرن . من أين يمر هؤلاء ؟ أكيد بالوريفة، لذلك تبدو أهمية الفضائية أكثر ألحاحا ومسؤولية الجميع فى رفع الصوت لأنشائها .
مع تحياتى وتقديرى للمتابعة .



آخر تعديل بواسطة احمد محمد داير في 28 ديسمبر 2009, 10:31، عدل 2 مرات

أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: ذكريات كسلا الجميلة ..... والتداخل السوداني الإرتري
مشاركةمرسل: 24 ديسمبر 2009, 12:00 
كسلاوي جديد
كسلاوي جديد
غير متصل

اشترك في: 18 أكتوبر 2008, 15:03
مشاركات: 10
مواضيع: 1
الشكر أجزله للعم الأستاذ/ أحمد داير فهو بحق مرجع وموسوعة بالنسبة لفترة هامة جدا من تاريخ معشوقتنا الجميلة
مدينة الإلفة والتآلف كسلا اللتي لا يعرف إنسانها الا الإنتماء لكسلا وطنا وأرضا وقبيلة ونحن نجد كل هذه المعاني الجميلة
في كتابات الأستاذ نرجو الله له التوفيق .
بالنسبة لموضوع السياحة يا أستاذ فكسلا لا تحتاج في إعتقادي لإعلام يروج لهذا الأمر ذلك لما نالته هذه المدينة من سمعة طيبة بإنسانها وجبلها وسواقيها ووجود بعض المتنزهات واللتي تحتاج للتحديث فقط .. ولا ننسى جهود شعراءنا وفنانينا الكبار
في التغني بجمال كسلا .
المشكلة ليست في الفضائية إنما في عدم وجود إهتمام بالمدينة من خدمات عامة وصحة وتفعيل دور البلديات في النظافة
وتجميل المدينة وهذا ما يجذب السائح للولاية كسلا اليوم بصراحة أصبحت عبارة عن مرمى ( نفايات ) و أوساخ في كل زاوية
من زواياها وإزداد الضغط عليها بعض هجرة سكان الريف اليها وذللك لإنعدام الخدمات في الريف بالرغم من وجود المحليات .
بالنسبة لعبور العرسان الى اسمرا فليست كسلا معبرا فقط ولكن يوجد عدد كبير من العرسان يقصدونها فقط علينا ان نوفر
سبل الراحة والترفيه وهي مسؤلية كبيرة جدا على جهات الإختصاص توليها ... كما أن عدد كبير جدا من عرسان كسلا يفضلون
قضاء شهر العسل في أسمرا للتغيير وبأعداد كبيرة ( أحيانا يفوق العشرين في اليوم ) .


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: ذكريات كسلا الجميلة ..... والتداخل السوداني الإرتري
مشاركةمرسل: 26 ديسمبر 2009, 11:11 
كسلاوي تمام
كسلاوي تمام
غير متصل

اشترك في: 30 أغسطس 2008, 14:10
مشاركات: 252
مواضيع: 15
عزيزى ود شمسى
تحياتى وتقديرى
بالنسبة للسياحة فهى فكرة أستاذنا أبو الخير وأيدته أنا فيها لقناعتى بأهمية السياحة لكسلا . بالنسبة للسلبيات التى ذكرتها فهى مشكلة عويصة وخاصة صحة البيئة فالملاريا أصبحت جزءا من المدينة منذ العام 1988م ، وأعرف أسر أرترية كثيرة غادرت كسلا وأستقرت فى مصر وفى مدينة 6 أكتوبر تحديدا مع التسهيلات التى تقدم هناك من تملك وغيره ، كانت كسلا أولى بالمبالغ التى تحولت ألى هناك . غير أن فكرتى الأساسية عن الفضائية هى التعريف بثقافات المنطقة المختلفة .
شاكر تقديرك للموضوع .


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: ذكريات كسلا الجميلة ..... والتداخل السوداني الإرتري
مشاركةمرسل: 28 ديسمبر 2009, 14:33 
كسلاوي تمام
كسلاوي تمام
غير متصل

اشترك في: 30 أغسطس 2008, 14:10
مشاركات: 252
مواضيع: 15

عودة ألى مدينة كرن الجميلة والتى قضيت فترة الخمسين يوما التى مكثتها أتنقل بينها وبين أسمرا مستمتعا بالرز الكرنى المطهو بالكركم وبشرب القشر ( قشر القهوة ) فى محل شعبى فى سوق الخضار والأهم الجو المعتدل طول العام . وكانت تلك مناسبة لزيارة بعض الأسر التى تعرفت على أبنائها فى كسلا وفى مقدمتها أسرة الأخ صالح أبراهيم ( جمجام ) والذى يعرفه أبناء الوريفة حين كان يلعب حارس مرمى فريق الأهلى وكانت جماهير الرياضة تطلق عليه لقب ( أبو شنب ) ، والأخ محمد شوكاى وكنت أتذكر موقفا له فى كسلا ذكرته له وأنا مدعو للغداء معه فى منزله العامر فى حى النسيم بالعاصمة السعودية الرياض فى يوليو الماضى . كما ذكرت سابقا كان هناك تشدد فى بعض الفترات من السلطات فى كسلا لموضوع سفر المناضلين ألى الخرطوم ، لكن نسبة للتشابه فقد كان يفوت على بعض رجال الأمن التفريق . وأخيرا تم اللجوء ألى أحد أبناء القبائل المشتركة ومن أبناء أغوردات الذى كان بأمكانه معرفة أبناء المنطقة الغربية وكرن وكانوا هم الأغلبية فى الستينات . المهم أن صاحبنا شوكاى كان لديه أمر ضرورى يستدعى سفره ألى الخرطوم ومع أنه أتخذ الأحتياطات اللازمة من جلابية وعمة للتمويه ألا أن الأخ محمد عثمان أبن أغوردات كان هو المناوب فى التفتيش فى البص السريع وصعد ألى البص وأنزل شوكاى . وأنا فى طريقى ألى منزل الأسرة فى كرن تذكرت أنه حين أشتاق ألى مدينته عارض أغنية ( حبيت عشانك كسلا ) بالقول ( حبيت عشانك حشلا ....وخليت دعارى عشانك ....وعشقت أرض أروتا ....الشاربة من ريحانك ) أضافة ألى أنه كان أبدع أغنية لعونا وهى البلدة القريبة من كرن التى أرتكب فيها جنود الأحتلال الأثيوبى مجزرة فى عيد أضحى مبارك . ولم يفتنى أيضا زيارة بعض السيدات اللائى كان يأتين فى فترات متباعدة ألى منزلنا فى كسلا للتجارة البسيطة بين كرن وكسلا ومع أنه كان يطلق عليها ( باراشوت ) فلم أكن مقتنعا من تخوفهن من الصول خضر فى كسلا لأن ما كن يجلبنه من هناك أو يقمن بشرائه من سوق كسلا لا يعدو أن يكون ما يسمى اليوم ( صحبة راكب أو أستخدام فردى ) وأذكر منهن المرحومة نسريت أب رايت التى كان قد كف بصرها حين قمت بزيارتها والسيدة حليمة ديناى .
وأنا أستقل البص من كرن ألى أسمرا كنت ألاحظ أن شريط ( البلابل ) هو المسيطر على بقية الأشرطة خاصة أن المسافة لم تكن تتجاوز الساعتين وكانت فرقة ( البلابل ) التى كانت فى قمة تألقها فى تلك الفترة قد زارت أسمرا فى نفس العام كما أذكر وأختارت أغنية بالتجرينية للفنان عثمان عبد الرحيم هى ( عقلى صبت ) وأدتها الفرقة ، علما بأن أرتريا ضمن برنامج الفرقة بعد عودتها للتألق بعد غيبة . وكان الفنان عثمان عبد الرحيم قد زار كسلا ضمن مجموعة فى العام 1973م قدمت أكثر من ليلة فى السينما الوطنية وفى الحفلة الثانية كانت جماهير الترسو تطلب أغنية بحرى بعد أن حفظت كلمة بحرى من أغنية عثمان ( أب كتما مصوع ) . ومع أعجاب الناس بالبلابل فقد وجدت أبن عمى الذى تعرفت عليه للمرة الأولى الأمين عثمان داير وهو من جيل الثقافة العربية ومن المعجبين بالأغانى السودانية والمحتفظ بالكثير من الأشرطة لها غير راضى عن البلابل والسبب هو عدم أرتياحه للكلمات ( أحنا التلاته أخوات أحبه ) أى أغنية ( حلوين حلاوة ) فحاولت أقناعه بأن الأخوات الثلاثة ( وهو ما كانت تطلقه عليهن أذاعة أديس أبابا فى برنامج ما يطلبه المستمعون من الأغانى السودانية ) لا ذنب لهن والحق على الشاعر الذى فصل لهن الأغنية وفكرت ( أكيد أستاذنا الحلنقى هو من كتب هذه الأغنية بعد ...لون المنقة ).
فى العام 1986م وفى الخرطوم كنت أزور أبنته التى تركتها فى عمر السابعة وقد تزوجت من قريبها المقيم فى الولايات المتحدة وتستعد للحاق به .وفكرت ماذا ستطلب أسمراوية أذا طلب منها أختيار شيئ للذكرى من السودان غير التحف التى أشاهدها قرب مقهى أتنى فى السوق الأفرنجى حين كنا نستمتع بالتجول فيه فى السبعينات . أعرف أن أسعار تلك التحف سياحية وربما تكون قد أصبحت خرافية ومع ذلك جازفت لأعطاء صورة طيبة عن السودان بأن سألتها عما تحتاجه أو تطلبه للذكرى . ردت على بأن طلبها صعب وأخذت دقات قلبى تتسارع خوفا من المفاجأة ودعوت الله أن يخفف على وقلت لها لا مشكلة . كان طلبها كالتالى ( حضور حفل للفنان الطيب عبد الله وأذا لم يكن هناك مجال لضيق الوقت فزيارته لتهنئته بالكلمات الرائعة { الغريب عن وطنو مهما طال غيابو ....مصيرو يرجع تانى لى أهله وصحابو] ) . تنفست الصعداء وقلت لها ما معناه غالية والطلب رخيص والتنفيذ حالا وركبت معى غير مصدقة بص الثورة بالشنقيطى ونزلنا فى محطة الرومى ألى منزل الأستاذ .قبل الدخول ألى منزل الأستاذ زدت لها المفاجأة بأن ذكرت لها أنها أذا وجدت صعوبة فى التعبير باللغة العربية فيمكنها أن تتحدث بالتجرايت مع سيدة المنزل .كنت أعرف أن الأستاذ فى جولة فنية خاصة أنه عاد بعد غيبة من الأغتراب فى العاصمة السعودية . قضت أبنتنا وقتا طيبا مع أم محمد يرحمها الله بعد أن علمت أنها تمت لها بصلة قرابة وطلبت صورة أسرية للذكرى وحصلت عليها ثم غادرنا .
السيدة أم محمد يرحمها الله قضت طفولتها الأولى فى كسلا فى منزل ليس ببعيد من سوق النسوان وحدث أن سكنت أسرتها ...العم أحمد النهمى يرحمه الله فى منزل مشترك مع آل جبران وهى يمنية الأصل بالطبع ووالدتها بنت عمومة ومن أقرب الأقربين للوالد وربما كان المسؤول عنها وبعد الأنتقال للخرطوم دائما ما كانت والدتها تصحبها معها كونها الثانية فى الترتيب بالنسبة للبنات فى الأسرة ألى بلدتها ( بقو ) القريبة من كرن لزيارة الأهل هناك بشكل دورى والمرور عن طريق كسلا بطبيعة الحال . سأعود للأسرة ولكنى أود أن أشير ألى تعلق الكثيرين من أبناء الشعب الأرترى بأغنية ( السنين ) للمقطع السابق الذى كان يدغدغ عواطفهم وكان الأستاذ سعيدا أيما سعادة بذلك وكان يتمنى أن يغنى فى أرتريا بعد أن كان غنى فى القصر الأمبراطورى فى أديس أبابا فى الستينات . فى زيارة لمنزل الأستاذ فى الثورة فى العام 1987م سألته أن كان قد قرأ أحدى الصحف الصادرة فى ذلك اليوم فى الخرطوم فنفى ذلك وسألنى عن الخبر المعنى فقلت له أن المبدع الكبير عثمان حسين سئل فى لقاء مع الصحيفة المذكورة عن الأغنية التى يدندن بها دائما فأجاب ( السنين ) فسر وانبسط وأوضح لى بأن ( أبو عفان ) هو من أكثر الفنانيين الذين كانوا يشجعون المواهب وهو صاحب قلب كبير . أقول أنا أن صاحب ( شجن ) يميل بالتأكيد ألى الشجن والأصوات الشجية .



آخر تعديل بواسطة احمد محمد داير في 27 يناير 2010, 10:10، عدل 1 مرة

أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: ذكريات كسلا الجميلة ..... والتداخل السوداني الإرتري
مشاركةمرسل: 03 يناير 2010, 11:24 
كسلاوي تمام
كسلاوي تمام
غير متصل

اشترك في: 30 أغسطس 2008, 14:10
مشاركات: 252
مواضيع: 15

عودة ألى رفيق الرحلة فبعد أن تزوج كما أسلفت فى كسلا قادما من الولايات المتحدة ، وتصادف أن تزوج أحد الأخوة ( أكرم قدوف ) فى كسلا فى العام المنصرم قادما من السويد وتوزع الفرح بين الترعة والحلنقة والسواقى حيث الرحلات الكسلاوية التى ما زالت ممتدة كتراث كسلاوى أصيل وبين الفرحين كان هناك فرح آخر للأسرة شكل حدثا فريدا فى التداخل .
حين قرر العريس محمود آدم قدوف الزواج وكان مقيما فى جدة كان والده يرحمه الله قد عاد الى كرن وبالتالى كان لابد من عمل الفرح هناك وكانت العلاقات السودانية _ الأرترية الرسمية فى نهاية شهر العسل فى العام 1995م وكان هذا عاملا مساعدا على مشاركة كسلاوية فاعلة . كانت المجاملات والمشاركات الكسلاوية تمتد ألى مدن كثيرة تصل ألى العاصمة وألى بورتسودان وسنجة ...الخ أما هذه المرة فكانت الدعوة من أبن عمة العريس الأخ حامد هيابو مختلفة بعض الشيئ فهى كانت تستلزم تصريح سفر لأنها عابرة للحدود الوهمية . وبدأت الوفود المشاركة بالأستعداد وتمت الموافقة على تزويد الوفد بطباخ كسلاوى رغم تحفظ ضابط الجوازات فى البداية ثم قناعته فى النهاية بأن الحالة واحدة .
وبأدارة الأخ حامد هيابو الرسميةوالأدارة الفنية للأسطى مقر يرحمه الله تحرك بصان من كسلا حاملان كل ما يلزم لأقامة فرح كسلاوى من سراويس ضلع ألى البصل المحمر الجاهز لفطور العريس فى محاولة لأحداث أختراق ثقافى فى كرن . أذكر من الشباب الذين شاركوا ضمن الوفد الأخوة أدريس شبعان ، محمد حربى ، قيصر بابكر ،عمر هيابو ، بكرى هيابو ، د محمود قلبوب ، برعى داير ...ومشاركة ضخمة من الصبايا والسيدات الكسلاويات .
وبالرغم من أن كرن مدينة حصينة وعصية فقد شكل وجود العريس والأستاذ محمد الأمين كجراى والأخ عبد الله داير يرحمه الله فيها ( حصان طروادة ) لدخول الوفد الكسلاوى مظفرا ألى المدينة والقيام بالطواف حول ( جيرا فيورى ) الساحة الرئيسية والغناء على أيقاع التم تم والسيرة كما كان يحدث لدى الطواف بالمقام فى السيرة الكسلاوية فى دلالة على الغزو الثقافى الجديد .
سارت الأمور كما يحدث فى القضارف أو أى مدينة أخرى وتم أخلاء بعض الجيران من منازلهم فى ظاهرة جديدة على المدينة وتمت العزومة كما يحدث فى المربعات أو الميرغنية وصفت الصوانى وتنادى المديرون المختلفون للتنظيم كما فى الصيوانات هناك ثم أنتقل الجميع ألى جنينة ( مكلاسى ) الأيطالى وكأنهم يذهبون ألى ساقية ود عطا أو أى ساقية أخرى فى السواقى الجنوبية .
كلمات الأسطى مقر يرحمه الله كما هى فى كسلا ولكنها تتحدث هنا عن المدينة الجميلة دون نسيان المرور بالكلمات الكسلاوية الجميلة مخاطبا العريس ( عشان فرحك بغنيلك ..) وكانت هناك مشاركات منوعة كثيرة بالأغنيات السائدة فى تلك الفترة ك ( ياريت ) لترباس و( آخر خبر ) لمجذوب أونسة مع أنها كانت قد أنطلقت قبل سنوات ، لكن أكثر ما لفتنى فى الأغنيات أغنية كأنها معبرة عن الحالة وهى رائعة مصطفى سيد أحمد ( والله نحنا مع الطيور الما بتعرف ليها خرطة ... ولا فى ايدا جواز سفر ) وتصورت هذه الطيور الكسلاوية المشاركة تعبر عن الواقع .
قضى الوفد فترة من الزمن هناك وقام بجولة فى بعض المدن قبل أن يعود وأستمعت فى كسلا فى العام 2000م فى زيارة لى ألى بعض التفاصيل من مقر يرحمه الله ولكن أهم ما كان يشغله هو جانب أهتمامه (الرياضة ) وحكى لى أنه ألتقى ببعض الرياضيين فى المدينة وأبدى أستعداده للمساهمة فى التطوير ، وأتوقع أنه عاد مرة أخرى بعد أن أخبرنى أنه قام بأهداء الشباب مجموعة من الأدوات الرياضية ...يرحمه الله وتحية لأدارة المنتدى التى جعلتنا نطالع وجهه كلما دخلنا ...يستاهل .



آخر تعديل بواسطة احمد محمد داير في 24 يناير 2010, 09:39، عدل 1 مرة

أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: ذكريات كسلا الجميلة ..... والتداخل السوداني الإرتري
مشاركةمرسل: 08 يناير 2010, 07:54 
رئيس فخري
غير متصل

اشترك في: 24 يوليو 2007, 11:24
مشاركات: 1156
مواضيع: 123
عزيزي ودسيدنا
صباح الخير

عندما كنت في السفارة بأسمرا كان على واحد من الإحوان زيارة كسلا في مامورية قصيرة فاصطحب معاه سائق إرتري من الجماعة اللي ابعدتهم إثيوبيا في 1998 وقضى كل حياتو في أديس واسمرا ... لمن جا راجع من كسلا كان بيحكي الظاهر للجماعة عن الحاجات الغريبة الشافها في كسلا فحكى ليهم عن السبيل ... الجماعة ما صدقوه فسألوا السودانيين "صحيح في كسلا في مياه في الشارع والناس يشربوا منها" ... طبعا ناسنا استغربوا السؤال لاكين ردوا بالايجاب ... ادهشهم أكتر سؤال أحد الإرتريين:

" ما بتخافوا؟"

"نخاف من شنو؟" كان الرد السوداني

وزادت الدهشة عندما جاء رد الإرتري:

"يمكن واحد يسمم الموية الفي السبيل"

سمعت كثيرا في إرتريا عن طبيعة سكان المرتفعات الحذرة عكس ناس المنخفضات ... لم الاحظ أي سبيل في أسمرا ولكن لا أدري إن كانت أغوردات وكرن تختلف خاصة وأن ثقافتهما أقرب كثيرا للسودان.

عندما زرت كرن في 2001 لأول مرة خرجت من الفندق أبحث عن رغيف لفطور العيال الذين أصروا على حمل زادهم رغم أني أكلت في كرن أجمل أنواع الفول المصلح... في الطريق استوقفت شاب وأنا في شك إن كان يتحدث اللغة العربية ... فبدأت بالسلام وعندما رد علي بالعربي كنت لا أزال شاكا لكن توكلت على الله وسألتو عن الطابونة ... رد على الشاب بلهجة كسلاوية محببة "شايف عمود الكهربا داك تخش علي يدك اليمين وتمشي مسافة بسيطة كدا تلقى الفرن" ... تعجبت جدا عندما عرفت أنه لم يسبق له أن زار السودان.

فعلا حدود وهمية.

ودمتم في أمان الله

_________________
أنت السماء بدت لنا ... واستعصمت بالبعد عنا


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: ذكريات كسلا الجميلة ..... والتداخل السوداني الإرتري
مشاركةمرسل: 09 يناير 2010, 13:45 
كسلاوي تمام
كسلاوي تمام
غير متصل

اشترك في: 30 أغسطس 2008, 14:10
مشاركات: 252
مواضيع: 15

العزيز أبو هالة
صباح الخير وعام سعيد لك ولأفراد الأسرة
أنا سعيد جدا بمساهمتك الدائمة والفاعلة قى هذا البوست وفى غيره . وسعيد أكثر لتفهمك لمشكلة كبيرة تواجه السودان وهى مشكلة المواطنة خاصة فى المناطق الحدودية ، ورغم عبارتك الجميلة التى ذكرت سابقا ( أن السودان لازال يتكون ومن جاء قبل خمسة آلاف سنة أو عشرة آلاف سنة كمن جاء اليوم ..) و ( أن الدستور السودانى لا يشترط فيمن يترشح لرئاسة الجمهورية ألا الجنسية السودانية ) فأن هذا الموضوع يحتاج ألى المزيد فى الشرق خصوصا . وبالمناسبة أجد من الضرورى للجميع متابعة ما ينشر فى المنبر العام لسودانيز أون لاين للأستاذ عادل عبد الرحمن بعنوان ( الوافد وود البلد فى ذهنية نقد ...) ليجدوا أن ما كتب فى هذا البوست يعتبر نزهة بالنسبة للمعركة الدائرة هناك .
تعرفت على الأخ عادل فى دمشق بعد أن أحالنى أليه شاعرنا محمد مدنى بعد مقابلتى لمدنى فى الخرطوم فى نهاية عام 1979م ووجدت أنه يسكن فى دمشق مع المرحوم محمد أبراهيم دبساى وأتضح لى أنه صديق طفولة لشاعرنا الكبير فى ود مدنى وهو ما دفعه ألى زيارته فى الأراضى المحررة فى أرتريا فى العام 1978م قبل أن يغادر السودان فى العام التالى . وعلمت أنه قام بزيارات فى وقت لاحق ألى الميدان ( كما كان يطلق على الأراضى المحررة ) وبالتالى فأن الرجل وهو داعم لحركات التحرر سيكون حديثه ممتعا ومقنعا وهو أبن الشمال السودانى الذى عاش فى الوسط وهو جعلى الأب دنقلاوى الأم كما يقول وأستخدم عبارة ( جعلى ألا ربع ) كما قال وهو يرد على ضابط الجوازات ثم أستدرك فيما بعد أنه ( دنقلاوى ألا ربع ) تقديرا للوالدة .
عودة قريبا ألى الحديث بالتفصيل حول معاناة الكثير من الشباب الذين يدفنون رؤوسهم فى الرمال متجنبين الحديث عن جذورهم بينما سقط آباؤهم أو أجدادهم دفاعا عن وحدة السودان ، ولكثير من أبناء الشرق الذين يتخوفون من التصريح بزيارتهم ألى أقرب الناس أليهم فى أرتريا حتى لايكون ذلك محسوبا عليهم , وكثير من أبناء الشمال الذين لايتفهمون التداخل فى منطقة الشرق تحديدا ويجدون أنفسهم فى أحتكاك مع أبناء المنطقة ، ولا بديل عن مناقشة ذلك بروح يسود فيها التفاهم والمحبة لبناء شرق خال من العصبية والجهوية والأستعلاء .



آخر تعديل بواسطة احمد محمد داير في 03 مارس 2010, 10:00، عدل 1 مرة

أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: ذكريات كسلا الجميلة ..... والتداخل السوداني الإرتري
مشاركةمرسل: 13 يناير 2010, 12:21 
كسلاوي تمام
كسلاوي تمام
غير متصل

اشترك في: 30 أغسطس 2008, 14:10
مشاركات: 252
مواضيع: 15

أحد أهم أهداف كتابة هذا البوست هو عودة الأمور ألى ما كانت عليه فى ستينات القرن الماضى وقبله من تعايش بين الجميع فى الشرق وفى كسلا خاصة والبعد عن جهوية وجهوية مضادة أذا صح التعبير وأحترام الآخر تجنبا لأى فتن فى ظل الأجواء المشحونة وبعض الأصوات التى تعيش فى عالم غير الذى نعيش فيه غير مدركة للمخاطر التى يمر بها البلد كله .
يجهل الكثيرون ويتجاهل البعض العلاقات الوثيقة بين أبناء الشعبين فى جانبى الحدود والتى تفوق العلاقة ودون مبالغة العلاقة بين سكان أمدرمان والخرطوم بحرى ، أذ أن لا موانع طبيعية هنا ولم يتوقف التواصل طيلة العقود السابقة قبل وبعد بروز الدولتين . لكن ولظروف كثيرة منها النظرة الأمنية الدائمة لأرتريا جعلت الكثيرين يتجنبون مجرد الحديث عنها ...مثال أحد أبناء كسلا ومن قبيلة مشتركة والوالدة من الشمال ، وأجد فى أحد الكتب التى تتحدث عن بدايات النضال الأرترى من أجل الأستقلال ذكرا لوالده ومشاركته فى أجتماع سرى لمواطنى أغردات للتفاكر فيما يمكن عمله فأذهب لأبشره ويرد على ( بالمناسبة فأن والدى ذهب ألى هناك لمدة أشهر معدودة ثم عاد ألى كسلا ) . مثال آخر أحد الشباب الأرتريين يتصور أن لى خبرة فى الجلاليب ويستشيرنى حول أفضل ترزى فأتذكر أحد بلدياتنا الكسلاويين خاصة أنه يضع فى لوحة المحل ( كسلاوى ...غرب القاش ...أدروب ...جلاليب ....عراريق ) وكنت أمر عليه بين الفينة والأخرى لأتابع معه أخبار الوريفة خاصة فى الجانب الآخر من القاش فأشير على صاحبنا بأن يفصل معه الجلابية وأذا أراد فيمكن أن أوصيه له . رد على الأخ بأنه بالنسبة لهذا الترزى فهو لايحتاج لواسطة لأنه يعرفه جيدا باعتبار أنه كان يعيش فى أرتريا . فى زيارتى التالية وجدتها فرصة لسماع ذكريات الرجل فى أرتريا أضافة طبعا ألى أخبار غرب القاش . تغير وجه الرجل وأنا اسأله عن ذكرياته هناك ورد على ( بالمناسبة أنا جدى مولود فى غرب القاش ) فحكيت له حكايتى فانبسطت أساريره ولم يكتف بسرد ذكرياته فى أرتريا وأنما حكى لى عن زيارته ألى أرض الأجداد فى نيجيريا .
هناك مشكلة بالفعل حول الجذور والحديث عنها أو أخفاؤها فى السودان . قبل أيام كنت أشاهد برنامجا تلفزيونيا مع المبدع كامل عبد الماجد شاعر ( سيد الأسم ) للجابرى وبحضور ست الأسم ( المدام ) التى كانت قد ألهمته كتابة القصيدة حين كانا فى جامعة الخرطوم ، وبالمصادفة كان السؤال عن قبيلة الشاعر فذكر أن الجذور تعود ألى المغرب العربى ( الدولة أو المغرب الكبير ) وأن أسم القبيلة نفسه هو ( المغاربة ) . بالأمس وأنا أتفرج على تغطية للدورة المدرسية المقامة فى الفاشر شاهدت رقصة شعبية لقبيلة ( الطوارق ) ورغم أن ذاكرتنى تخوننى أحيانا لأسترجع معلومات جغرافية عن خارطة القبائل التى درسناها فى المتوسطة فأن هذه المرة الأولى التى أسمع فيها عن القبيلة . هذا هو السودان بتنوعه فلماذا يتردد بعض الشباب فى الحديث عن قبيلته المشتركة والتى ظلت تسكن فى نفس المنطقة أقله مئات السنين .
لكن تبقى ملاحظة بالنسبة للعقلية السائدة هو تخوف الكثيرين من الحديث عن الجذور القريبة أذا كانت أفريقية والبحث عن أى رابط بالعروبة شرقا أو شمال غرب ، ويمكن ملاحظة ذلك فى مثالين صارخين هما الرشايدة والهوسا مما لا يحتاج معه ألى شرح . وفى كل الأحوال يبقى الأهم هو مراعاة هذا التداخل بين هذه القبائل خاصة أن الكثيرين لا يحملون هويات أو أثبات لأن هذا هو الوضع بشكل عام . كنت أتصور أن هذه المسألة خاصة بالقبائل الحدودية ، وقبل فترة وجد أحد الأصدقاء فرصة لأحضار حماته ( نسيبته ) بعد أن فتح باب الزيارة مجانا للسعودية . بعث صاحبنا تأشيرة الزيارة ثم كانت المفاجأة له أن السيدة الستينية أبنة الشمال التى تقيم فى أمدرمان لا تملك جنسية ثم تم الأتصال بشقيقها وكانت بطاقته غير مجددة خاصة مع الظروف الصعبة والرسوم التى كتب عنها بروفسور فى ( سودانيز أون لاين ) بأن السودان هو البلد الوحيد الذى يراجع فيه المواطن أدارة الجوازات لتأشيرة الخروج وأن بقية الخلق تؤشر فى المطار . يمكن القول أن السودان من البلدان النادرة التى لا يتم فيها أنتحال شخصية ولهذا أسهل تعريف للمقيم فى مدينة هو أهل المدينة ( ود ناس فلان تكفى ) بينما أقيم أنا مثلا فى حى هنا لا أعرف سكانه ألا من تكرار المشاهدة ولا أعرف أسماء أقرب جيران لى . ربما هذا من أجمل ميزات الشعب السودانى .



أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: ذكريات كسلا الجميلة ..... والتداخل السوداني الإرتري
مشاركةمرسل: 20 يناير 2010, 11:04 
كسلاوي جديد
كسلاوي جديد
صورة العضو الشخصية
غير متصل

اشترك في: 15 سبتمبر 2009, 15:48
مشاركات: 74
مواضيع: 14
مكان: السودان - أبونعامه
احمد محمد داير كتب:
ولأهمية هذا الموضوع آمل أن يسهم فيه كل من لديه معلومات لأنه يعنى الكثيرين وربما ساهم فى أزالة الكثير من الحساسيات وتوضيح حقائق كثيرة خافية خاصة على الجيل الحالى وسأبدا بذكريات عن الوالد كجزء من هذا التداخل .
الوالد " سيدنا محمد داير كما عرف فيما بعد " من مواليد بلدة حلحل القريبة من مدينة كرن المدينة المشهورة لدى السودانيين بصمود الجيش فيها وترد فى بعض الأغنيات الوطنية .وحلحل بالمناسبة ايضا مسقط رأس شاعرنا الكبير محمد محمود الشيخ "مدنى " بأعتبار أن جدته منها وهو القائل فى حلحل ضمن القصيدة التى غنتها فرقة عقد الجلاد وسقطت من القصيدة او بألاحرى حذفتها الفرقة
" للذى وحد حلحل بالموت وبالعشق سلام ".
عودة الى الوالد فبرغم اشتهار المنطقة بالأهازيج والرقص خاصة بعد الحصاد فقد كانت ميوله دينية الى درجة ان بعض اقاربه كان ينتقده لعزوفه عن الغناء والرقص وسيره عكس التيار ، ورغبة منه فى طلب العلم ولو فى الصين فقد اتجه باتجاه الحدود السودانية حاليا وتحديدا منطقة اهلنا الألقدين أو السبدرات وهى رحلة تشبه الذهاب الىالصين فعلا لأن من المؤكد انها كانت على الأقدام وعلمت أنه فى فترة لاحقة فى الخمسينات مثلا كان من يذهب من كرن الى تسنى يعتبر فى عداد الضائعين . عموما نهل الوالد لفترة فى سبدرات وهناك تعرف الى صبى فى سنه كان ميالا ايضا الى العلم الشرعى ثم علما ان هناك منارة للعلم فى كسلا يمكن الأستفادة والأستزادة منها فقررا الأتجاه الى كسلا ودخلاها اثناء الحرب العالمية الأولى لأنه حين كان يحكى فيما بعد خاصة لعمنا محمد عمر طعوم من ابناء البنى عامر ومن قرية حفرت تحديدا انه حضر " سنة سمبو " فى كسلا , وسمبو هذا كما علمت من كتاب للبروفسور محمد عمر بشير ، هو رجل من الفلاتة كان مشعوذا وقام الأنجليز بالقضاء عليه . وحسب البروفسور فأن ذلك فى العام 1916-1917م .كان الصبى صديق الوالد هو سيدنا محمد صالح وهو والد الشاعر الكبير كجراى وكانت صداقة عمر ممتدة بين الأسرتين حتى الآن . وكانت منارة العلم هى "خلوة سيدنا مالك " فى حى الحلنقة . تذكرت هذه الخلوة بالصدفة وأنا أستمع الى البروفسور عبد الله الطيب فى برنامج " اسماء فى حياتنا " وهو يذكرها كأهم المعالم فى كسلا تلك الفترة أضافة الى ذكره لكسلا بأنها كانت من اكثر المدن الرخية فى السودان بعد أن تنقل مع والده لبعض المدن . ومرة اخرى فى الديموقراطية الأخيرة أخبرنى الأخ هاشم حترة بعد حضوره لأحتفال خاص بأهلنا الحلنقة ذكرهم للوالد ولسيدنا محمد صالح بالقول " علمنا أجيالا علمت أجبالا". ولاحظت ضمن مواضيع الوريفة أحد الزملاء يكتب عن أهلنا الحلنقة وليته يتحفنا بأخبار عن خلوة سيدنا مالك .



تقبل مروري و كن بخير


_________________
يا حليل كسلا الوريفه الشاربه من الطيبه ديمه


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: ذكريات كسلا الجميلة ..... والتداخل السوداني الإرتري
مشاركةمرسل: 20 يناير 2010, 12:06 
كسلاوي تمام
كسلاوي تمام
غير متصل

اشترك في: 30 أغسطس 2008, 14:10
مشاركات: 252
مواضيع: 15
الأستاذ خالد بابكر
تحياتى ومشكور على المرور
كان من المفروض أن أساعدك فى البحث عن أسرة عمنا بابكر لكن سبقنى بعض الشباب لأننى أكتشفت أن التوأم حسن وحسين بابكر كانا دفعتى فى مدرسة الحامية الأبتدائية وكان منزل أسرتهما قريبا من حامية كسلا مع أمنياتى لكم جميعا بالتوفيق وربما تجمعنا الوريفة التى أحببناها جميعا فى مناسبة سعيدة .


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: ذكريات كسلا الجميلة ..... والتداخل السوداني الإرتري
مشاركةمرسل: 28 يناير 2010, 11:36 
كسلاوي تمام
كسلاوي تمام
غير متصل

اشترك في: 30 أغسطس 2008, 14:10
مشاركات: 252
مواضيع: 15

عودة ألى أسرة عمنا أحمد النهمى يرحمه الله ،فقد تزوجت الأبنة الكبرى بأحدى الشخصيات التى لم أستطع نسيانها وهو المرحوم محمد الفاتح داوود وكان ضابط شرطة متميز فى النصف الأول من السبعينات وزرته فى المرة الأولى وكان يسكن فى أم درمان ثم عدت فى الأجازة التالية فوجدته قد أنتقل ألى السكن فى منازل حكومية بالقرب من جامعة السودان ( معهد الكليات التكنولوجية سابقا ) وقد أصبح سكرتيرا لوزير الداخلية فى حينها اللواء محمد الباقر أحمد وكنت أمر عليه هناك بعد جولة ممتعة فى السوق الأفرنجى لأعود معه ألى المنزل . وفى زيارة تالية وجدت أنه أنتقل ألى القصر الجمهورى مع اللواء الذى أصبح نائبا لنميرى وكانت أحلى فرصة للأستمتاع بأحلى كركدى هناك بالرغم من أن الكركدى فى بوفيه وزارة الأشغال فى كسلا كان ممتعا أيضا .
كان الرجل رغم ذلك غاية فى التواضع وتكمن المحبة أيضا لحبه للطرب وأحتفاظه بتسجيلات ( نادرة وخاصة ) لمعظم الفنانين خاصة صديقه الكابلى ، وأعتزازه بأنسابه جميعا خاصة أن السيدة أم معتز كانت حريصة جدا على علاقتها بأخوالها الذين كانوا يترددون على منزل الأسرة الكبيرة فى ود نوباوى والذى كنت أقضى فيه أياما جميلة فى نهاية الستينات .ويتصادف أننى أتصل اليوم صباحا بها وهى فى الخرطوم قادمة من صنعاء بعد غيبة وتؤكد لى أنها ستزور جيران ود نوباوى الذين ما زالوا هناك . بعد التقاعد أستقرت الأسرة فى الحلفايا وهى آخر نقطة وصلتها باتجاه الشمال بعد أن كنت أستقل بصات الكدرو صفراء اللون .
من ميزات المرحوم محمد الفاتح أنه كان متفهما جدا للتداخل خاصة أنه أصبح جزء منه وأذكر أنه ساعد فى حل مشكلة لسيدة من الأقارب من كسلا فى الثمانينات حجزت جنسيتها فى الخرطوم بعد أن كانت قد تقدمت بطلب لجواز سفر فى كسلا وأرتعبت السيدة بطبيعة الحال فكتبت لها خطابا موجها له وذهبت ألى منزله فى الحلفايا خاصة أن علاقتها قوية بأم معتز وأستقبلت أفضل أستقبال ورغم أنه كان فى المعاش فى تلك الفترة ألا أنه أصطحبها فى اليوم التالى ألى الداخلية وحلت المشكلة فى دقيقة واحدة كما تذكر السيدة بعد ترحيب الضباط به . أذكر أنه أيضا ومن خلال تعرفه على بعض الأقارب فى الخرطوم فقد كان حريصا على التواصل معهم ، وفى مرة ونحن قادمون من الحلفايا للخرطوم أقترح على أن نمر على منزل عمنا عبد الله ركاب يرحمه الله فى الديم وهو أحد أفراد أورطة العرب الشرقية ومررنا وأقسم عمنا عبد الله كالعادة على ( جنابو ) كما كان يناديه بأن لانغادر قبل أن نفطر شية معه ويصادف بعد يومين زواج لأحدى حفيدات عمنا عبد الله فى الخرطوم مع حرص أم معتز على الحضور طبعا .
فى زيارة أخرى للحلفايا فى 1986م دعانا الأخ أحمد داوود أبن شقيقه ألى مناسبة فى منزله فى شمبات وأعد لى المرحوم الفاتح مفاجأة فقد عرفنى على مجموعة من السودانيين _ المصريين ، الأشكال مصرية واللهجة سودانية والمشاعر كلها ، حتى أننى أذكر أن ذلك اليوم صادف أداء السيد أحمد الميرغنى للقسم كرئيس لمجلس رأس الدولة وأن أحدهم كان يتريق بالقول ( قراية خلوة ) ثم أنتحى بى جانبا وهو يقول ( مجننا ..أصولنا من أرتريا ...أها ديل أهلى ونحنا جذورنا من مصر ) وبأعتبار أن ملامحه كانت سودانية مية فى المية نسبة للوالدة فقد قال لى وهو يضحك أن أعمامه هؤلاء يمزحون معه بالقول ( تعال يا عب )
غادر أبو معتز يرحمه الله ألى اليمن السعيد ، كالكثيرين ، فى 1992 م وتوفى يرحمه الله فى العام الذى يليه تاركا ذكريات لاتنمحى ويصعب تسجيلها كلها .



أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: ذكريات كسلا الجميلة ..... والتداخل السوداني الإرتري
مشاركةمرسل: 07 فبراير 2010, 19:37 
كسلاوي نشيط
كسلاوي نشيط
غير متصل

اشترك في: 19 يوليو 2008, 22:35
مشاركات: 128
مواضيع: 16
مكان: بلد الخير والطيبة
ليك التحية العزيز الغالي احمد محمد داير علي هذا السرد الرائع وهذا إن دلاء علي شي يدل علي أن كتاب هذا البوست من الذين يعلمون الكثير عن كسلا وتاريخ هذه المدينة الجمليه .


ولي عوده إن شاء الله

_________________
كسلا هبــــــــــــــــــــة القاش


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: ذكريات كسلا الجميلة ..... والتداخل السوداني الإرتري
مشاركةمرسل: 08 فبراير 2010, 10:07 
كسلاوي تمام
كسلاوي تمام
غير متصل

اشترك في: 30 أغسطس 2008, 14:10
مشاركات: 252
مواضيع: 15
مشكور أخ الحلنقى على المرور والمتابعة وأملنا أن تدوم كسلا والشرق مثالا يحتذى للتعايش والمحبة والوئام


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: ذكريات كسلا الجميلة ..... والتداخل السوداني الإرتري
مشاركةمرسل: 18 فبراير 2010, 11:24 
كسلاوي تمام
كسلاوي تمام
غير متصل

اشترك في: 30 أغسطس 2008, 14:10
مشاركات: 252
مواضيع: 15


الكركجة الأخلاقية
ذكرنى الجدل الرائع بين الأساتذة محمد عبد العاطى ، صديق رحمة ، عبد المتعال و( أبو هالة ) فى البوست الجميل ( الكركجة الأخلاقية ) بأكثر من حكاية .
فى نهاية السبعينات كنت قادما من دمشق ، وفى الطريق من المطار كنت متلهفا لسماع أى أخبار عن البلد خاصة مع تعذر الأتصالات الهاتفية فى ذلك الحين والأعتماد على الرسائل فقط فسألت سائق التاكسى ( أخبار البلد يا حاج ) فرد على ( والله يا ولدى الأرتريين كملو علينا الأكل ) . كانت الأوضاع الأقتصادية قد بدأت تسوء فعلا غير أن الأعلام كان يرمى سهامه فى أى جهة يراها دون رادع . حاولت أن أشرح للحاج أنه من المستحيل أن يكون ذلك هو السبب فرد على ( يا ولدى اسألنى منم أنا ده ...العرفك بيم شنو ) . فى الثمانينات كنت من المواظبين على شراء الزيت من شوارع سوق هيكوتا وبفهم أن اللاجئين يقايضونه باحتياجات أخرى وكان هناك دقيق يعرض أيضا .
فى العام 1986م قرأت رد فعل عنيف من الأستاذ عمر جابر عمر عبارة عن مقال بعنوان ( اللاجئون الأرتريون المفترى عليهم ) فى أحدى صحف الخرطوم وكان على ما يبدو ردا على مقال يتحدث عن اللاجئين . وكان مما أوضحه مقال عمر هو أن لا لاجئين أرتريين فى أى مكان فى السودان يفترشون الأرض ويسألون الناس ثم عرج على التداخل وأوضح أنه حتى فى الخرطوم هناك كثير من ذوى الأصول الأرترية يعملون أساتذة فى الجامعات ...الخ . و كانت الأستاذة زهرة جابر عمر أيضا قد كتبت مقالا أيضا ترد به على ما يكتب أحيانا من أن ( هناك بعض الجنسيات التى ترتدى سيدات منها التوب السودانى ويقمن بأعمال تخدش الحياء ويحسب ذلك على السودانيات ) .
من حق آل جابر أن يغضبوا ....الأسرة التى قدمت ثلاثة شهداء ضمنهم أول طبيب فى الثورة وهو الشهيد الدكتور يحى جابر الذى استشهد فى يوليو 1970 بعد أن أنهى دراسة الطب فى روما ، وأسير نجا بأعجوبة . الأسرة التى تقيم على بعد أميال قليلة من كسلا فى بلدة على قدر التى كان كثير من أبنائها يتلقون تعليمهم المتوسط والعالى فى كسلا وضمنهم صاحبنا عمر الذى درس الوسطى فى كسلا ثم الثانوية فى بورتسودان ولعله كان زميلا للأساتذة ( أبو هاله وأحمد الأمين هارون ) قبل أن يغادر لدراسة الطب فى بغداد . رب الأسرة نفسه عمنا جابر يرحمه الله كانت له أسهم فى السينما الوطنية بكسلا . على قدر نفسها كانت تتفاعل مع كسلا وامتدادها حتى مصر عبد الناصر وذكرنى الأستاذ أبو هالة وهو يتحدث فى ( فنجان جبنة مع أحمد الأمين هارون ) عن التطوع أثناء العدوان الثلاثى على مصر أن مجموعة من شباب على قدر ( حوالى 17 ) كانوا قد تطوعوا للدفاع عن مصر وربما مروا بكسلا بالتأكيد وهى معلومة من الأخ يس على جامع والد زميلنا فى المنتدى وليد ( قدباوى ) . ما أود قوله هو أن عمر وزهرة قبله كانوا على دراية جيدة بالمجتمع السودانى وقيمه ولهذا لاحظا أن ما يكتب أحيانا من بعض الصحفيين لايتفق ولاينسجم مع هذه القيم . من الطرائف أن زهرة جاءت لزيارتنا فى كسلا واستمعت ألى العطبراوى وهو يغنى ( يا غريب يلا لى بلدك ) فردت بحنق ( ياخى راجعين ) فأوضحت لها أن العطبراوى يتحدث عن الأنجليز ولا دخل لأحد آخر .
كتعبير عن خيارات فقد عادت السيدة زهرة ألى أسمرا بينما يشهر عمر قلمه فى ملبورن بأستراليا مدافعا عن الحرية والديموقراطية مع تركيز على الثقافة العربية المغيبة فى أرتريا التى لا مهادنة فيها ....ولا أدرى أذا كان يحتفظ بشريط للكاشف يستمع فيه ألى واحدة من أغنياته المفضلة ( أنت بدر السماء فى صفاك ....قول لى من عينى من خفاك ....النار ياحبيبى متى وفاك ) .
أختم بأن أحد أفراد الأسرة زميلنا محمد صالح قد أرتبط بأخت من شمال السودان وكنت أشاهد السيدة فى شريط فيديو لحفل زواج فى القاهرة وهى ترقص ( سسعيت ) وقد أندمجت فى حياتها الجديدة .



أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: ذكريات كسلا الجميلة ..... والتداخل السوداني الإرتري
مشاركةمرسل: 18 مايو 2010, 15:05 
كسلاوي تمام
كسلاوي تمام
غير متصل

اشترك في: 30 أغسطس 2008, 14:10
مشاركات: 252
مواضيع: 15

حى الترعة

قبل المواصلة وبعد ثلاثة أشهر لابد من كلمة شكر للأستاذ عبد المتعال ( أبو يوسف ) لعنايته بهذا البوست وتنسيقه وأخراجه فى صورة جميلة مستعينا بالمحسنات التى يتقنها .
أتاحت لى زيارتى ألى جدة قبل أقل من شهر من مقابلة أحد القيادات التأريخية فى الثورة الأرترية وهو الشيخ عمر الحاج أدريس فى منزله العامر بحى الجامعة ...ومع أن الفرصة كانت ضيقة فقد كان كان هناك حديث ذكريات عن التجربة التى أمتدت منذ العام 1947م فى مدينة كرن فى مدرستها الوسطى ( والمعلمون طبعا سودانيون ) قادما من بلدة على قدر التى كان أبناؤها بين خيارين ..كرن أو كسلا . فى تلك الفترة كانت الرابطة الأسلامية قد بدأت كحزب وكان الطلاب المسلمون يترددون على الشيخ أبراهيم سلطان لمتابعة التطورات أثناء فترة تقرير المصير . مرورا بفترة حركة تحرير أرتريا فقد أنتهى الأمر ألى تأسيس جبهة التحرير الأرترية وكان الشيخ عمر عضوا فى القيادة الثورية التى كانت همزة الوصل بين المجلس الأعلى فى الخارج وبقية التنظيم فى الداخل . كان المقر فى كسلا وكانت الأقامة فى حى الترعة ( أبو خمسة ) الذى يدخل الـتأريخ الأرترى من أوسع أبوابه لأقامة معظم القيادات فيه ووجود كثير من المكاتب فى بدايات الثورة قبل نشوء حى المزاد ( المربعات ) بالمشاركة مع حى الثورة أيضا .
بعد عودتى ألى الدمام تم أتصال هاتفى مع أحد أهم القيادات السابقة والمقيم فى جدة وسابقا فى حى الترعة أيضا ...وهو المناضل سيد أحمد محمد هاشم ( أبو السيد كما كان يحلو لبعض المناضلين مناداته ) وتأسفت كثيرا لعدم تمكنى من زيارته مع دعواتى له بدوام الصحة . سيد أحمد كما هو معروف كان عضوا فى المجلس الأعلى للجبهة وكان لفترة أيضا مراجعا عاما للتنظيم بين المؤتمرين الأول 1971م والثانى 1975م . لكن المفاجأة فى المكالمة الهاتفية كانت أنه كان زميلا لأخى محمد عثمان داير فى مدرسة كسلا الأهلية الوسطى ...لابد أن ذلك كان فى مطلع الخمسينات . أعرف أن أبو السيد من أسرة تهتم بالعلم والقرآن ككثير من أهلنا السبدرات الذين عاش الوالد فترة معهم ينهل من العلم قبل توجهه الى كسلا . لكن ذكره لكسلا الأهلية الوسطى ذكرنى بحكاية هى أن الأخ محمد عثمان سافر ألى مدينة كرن أثناء دراسته فى الأهلية وحدثت ظروف عطلته هناك فما كان منه ألا أن يكمل هناك حيث أن المنهج هو نفسه والمعلمون لا يختلفون .
من هنا دعوة للأخت أم أمنية والأخ أبى همام طارق سيد أحمد لأتحافنا ببعض ذكريات عن الشيخ والأستاذ وخاصة أثناء فترة حى الترعة .



أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: ذكريات كسلا الجميلة ..... والتداخل السوداني الإرتري
مشاركةمرسل: 03 أغسطس 2010, 10:11 
كسلاوي تمام
كسلاوي تمام
غير متصل

اشترك في: 30 أغسطس 2008, 14:10
مشاركات: 252
مواضيع: 15
سيد أحمد خليفة ....أستحق التكريم
كنا قد مررنا فى هذا البوست بأشارات عن مواقفه وبعض ما كتبه بأضافات من ( أبو هالة ) و ( أبو الخير ) ، ورحل أبو السيد فى يونيو الماضى فوجدت عبر متابعة لبعض المواقع الأرترية ما كنت أتوقعه وأرجوه .
أقول دون مبالغة ... لم يحدث أن شخصا استأثر بهذا الكم من الأهتمام من مختلف التنظيمات والشخصيات والتجمعات الأرترية كما فعل أبو السيد يرحمه الله .
وأذا كان من الصعب حصر كل تلك المواقف فأن بعض النماذج تعكس ذلك . التحالف الذى يضم 13 تنظيما معارضا عدد مآثره ( كان صديقا وفيا للشعب الأرترى ومؤيدا لنضاله العادل ضد الأستعمار وكذلك لنضاله الذى خاضه بعد التحرير من أجل السلام والديموقراطية ) ، الحركة الفيدرالية ( رحل أبن أرتريا البار التى أنتمى أليها وجدانيا قبل أن تطأ قدماه ثراها ) وعناوين لمقالات أخرى ( علاقة صحفى بشعب ...سيد أحمد نموذجا ) و ( سيد أحمد خليفة ..الصديق الوفى للشعب الأرترى ) و ( فيه نعزى ولا نعزى ) أضافة ألى المشاركة الواسعة فى التشييع ولو كانت الظروف تسمح لشهدنا سرادقات عزاء له فى الخرطوم وأسمرا خاصة بأبناء الشعب الأرترى .
بعض ما تكشف من سر هذه المحبة رواه المناضل محمد نور أحمد سفير أرتريا السابق فى الصين والذى أنضم للمعارضة تاركا منصبه . وقد روى محمد نور فى تأبين للراحل بملبورن بأستراليا فى 24 يوليو السابق أن سيد أحمد كان قد سافر فى العام 1967م وفى مارس مع الأمير نقد الله وزير الداخلية حينها ضمن وفد صحفى لتغطية لجوء 30 ألف لاجئ ألى كسلا . بعد أن قضى حوالى عشرة أيام بين اللاجئين عاد ألى الخرطوم وكتب 12 حلقة بعنوان ( أرتريا جزائر الساحل الأفريقى ) وقام مكتب الجبهة فى دمشق بعد أستئذانه بأصدارها فى كتاب وزعت 5000 نسخة منه فى مكتبات الخرطوم بعد أن تنازل سيد أحمد عن حقه المادى فى الكتاب . ومع ذلك فقد كلفه موقفه فصله من العمل بعد أحتجاج من السفارة الأثيوبية وبطلب من رئيس الوزراء المحجوب . عمل فى وكالة سعد الشيخ الأخبارية وتم فصله أيضا بطلب من رئيس الوزراء ولم يثنه ذلك عن مناصرة الثورة فكتب ( عارنا فى أرتريا ) .
فى حادثة مصادرة الأسلحة التى مررنا عليها كان للشيخ على عبد الرحمن موقف نبيل وكان يقود بنفسه مظاهرة ويهتف ( أسلحة الثورة ..لن تصادر ) ، لكن بعد فترة وفى أغسطس 1967 م قررت حكومة الأئتلاف ...الأمة _ جناح الهادى والأتحادى الديموقراطى بقيادة المحجوب أعادة تفعيل أتفاقية تبادل المجرمين ( التى وقعتها حكومة عبود مع الأمبراطور هيلى سلاسى بهدف أيقاف دعمه للجنوبيين مقابل أعتقال ناشطى الحركة الوطنية الأرترية فى السودان وترحيلهم ألى أرتريا ) بعد أن كانت حكومة أكتوبر الأولى قد ألغتها . فى اليوم التالى كان مانشيت سيد أحمد خليفة ( الشيخ على عبد الرحمن يتنكر لثوار أرتريا ) قد ألهب المشاعر وتحريك الشارع الخرطومى وفى مقدمته أتحاد طلاب جامعة الخرطوم . ولم يجد الشيخ على الذى كان وزيرا للداخلية بدا من الأنصياع لمطالب المظاهرة الهادرة أمام مقر قمة اللاءات الثلاثة فى الفندق الكبير الذى كان قريبا من وزارة الداخلية .
تصادف أن حضر أمسية التأبين كما ذكر صحفيان سودانيان أحدهما من مسقط رأسه الدبيبة ويعمل فى صحيفة المهاجر والآخر صحفى كان بعمل معه فى ( صوت الأمة ) حين كان يرأس تحريرها قبل أن يصدر صحيفته الوطن فى 1987م .
هل يمكن قول أن أبو السيد أختزل الموقف المبدئى والنبيل للشعب السودانى تجاه القضية العادلة للشعب الأرترى مما خفف كثيرا من المواقف الرسمية ؟ .


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
عرض مشاركات سابقة منذ:  مرتبة بواسطة  
إرسال موضوع جديد الرد على الموضوع  [ 149 مشاركة ]  الانتقال إلى صفحة السابق  1 ... 5, 6, 7, 8, 9  التالي

جميع الأوقات تستخدم GMT + 3 ساعات


الموجودون الآن

المستخدمون المتصفحون لهذا المنتدى: لا يوجد أعضاء مسجلين متصلين و 1 زائر


لا تستطيع كتابة مواضيع جديدة في هذا المنتدى
لا تستطيع كتابة ردود في هذا المنتدى
لا تستطيع تعديل مشاركاتك في هذا المنتدى
لا تستطيع حذف مشاركاتك في هذا المنتدى
لا تستطيع إرفاق ملف في هذا المنتدى

البحث عن:
الانتقال الى:  

Powered by phpBB © . Design by Art-En
Translated by phpBBArabia